المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 826 لسنة 38 ق عليا – جلسة 3/ 1/ 2004م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 3/ 1/ 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضري نوبي محمد
ود. محمد ماجد محمود أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تنانغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 826 لسنة 38 القضائية عليا
المقام من/
كامل عبد الخالق حلمي – بصفته المدير العام لغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية
ضد/
1 – رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية.
2 – وزير الصحة.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 4818 لسنة 43ق بجلسة
7/ 1/ 1992
" إجراءات الطعن "
في يوم السبت الموافق 29 من فبراير سنة 1992 أودع الأستاذ/ أيمن
توفيق أحمد المسلمي المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا
تقرير طعن – قيد برقم 826 لسنة 38 القضائية العليا – في الحكم المشار إليه بعاليه والقاضي
أولا: بعد م قبول الدعوى بالنسبة لوزير الصحة المدعى عليه الثاني لرفعها على غير ذي
صفة. ثانيا: بقبول الدعوى شكلاً وبقبول طلب التدخل وبرفض الدعوى موضوعًا وإلزام الغرفة
المدعية والمتدخل المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبوله شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف
تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبإلغاء القرار الإداري رقم 48 لسنة 1989
الصادر من المطعون ضده الأول بفرض مصاريف تسجيل مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات والأتعاب.
و جرى إعلان الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا برأيها القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات .
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/ 4/ 1996 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 20/ 10/ 1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا ، حيث نظرته بجلسات المرافعة على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة
10/ 5/ 1998 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير تكميلي في
شأن الدفع المبدى من الطاعن بعدم دستورية القرار المطعون فيه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا تكميليًا ارتأت فيه الحكم بوقف الطعن والتصريح للطاعن
بصفته برفع الدعوى الدستورية بعدم دستورية القرار المطعون فيه لمخالفته لنص المادة
40 من الدستور وبجلسة 30/ 5/ 1999 قررت المحكمة وقف الطعن لمدة ثلاثة أشهر ، وعلى الطاعن
إقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا خلال الأجل المشار إليه .
وبناء عليه أقام الطاعن الدعوى الدستورية رقم 154 لسنة 21 قضائية دستورية ، والتي قضى
فيها بجلسة 16/ 3/ 2003.
أولاً: بعدم دستورية قرار وزير الصحة رقم 41 لسنة 1989 بتعديل بعض أحكام اللائحة الأساسية
لصندوق تحسين الخدمة ودعم البحوث المشتركة بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية
الصادرة بالقرار رقم 697 لسنة 1984.
ثانيًا: بسقوط قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية رقم 48
لسنة 1989.
ثالثًا: بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
رابعًا: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال أثره.
هذا وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، حيث أودعت الهيئة المطعون
ضدها حافظة مستندات طويت على صورة طبق الأصل لقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 46 لسنة
2003 الصادر بتاريخ 31/ 3/ 2003 بإلغاء قرار رئيس مجلس الإدارة رقم 48 لسنة 1989 بتحصيل
مصاريف لتسجيل أو إعادة تسجيل أي مستحضر لحساب صندوق تحسين الخدمة ، وذلك تنفيذا لحكم
المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 154 لسنة 21ق.س بجلسة 16/ 3/ 2003 ، ونص هذا
القرار في المادة الثانية منه على أن يعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشر حكم المحكمة
الدستورية العليا المشار إليه في الجريدة الرسمية.
و بجلسة 25/ 10/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 3/ 1/ 2004 وصرحت بتقديم مذكرات
في شهر ، ومضى هذا الأجل دون أن يتقدم أحد بأية مذكرات.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن مناط الفصل في الطعون المقامة أمام المحكمة الإدارية العليا ، أن تكون الخصومة
ما زالت قائمة ومستمرة بين أطرافها ، فإذا ما اتفق الطرفان على تسوية النزاع الذي تسبب
في ولوج طريق التقاضي صلحًا أو أجابت الجهة الإدارية صاحب الشأن إلى طلباته ، فإنه
لا وجه للاستمرار في نظر الطعن بعد أن أضحت الخصومة غير ذات موضوع ، ويتعين الحكم والحالة
هذه بانتهاء الخصومة فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام دعواه المطعون علىحكمها بغية الحكم بوقف
تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية رقم
48 لسنة 1989 ، فيما تضمنه من فرض مصاريف لتسجيل أو إعادة تسجيل أي مستحضر لحساب صندوق
تحسين الخدمة ودعم البحوث المشتركة بالهيئة ، وإبان نظر الطعن الماثل وقبل الفصل فيه
أصدر رئيس الهيئة المذكورة القرار رقم 46 بتاريخ 31/ 3/ 2003 بإلغاء قراره رقم 48 لسنة
1989 المطعون فيه استنادًا إلى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية
رقم 154 لسنة 21 قضائية دستورية بسقوط هذا القرار ، ومن ثم فإن الجهة الإدارية المطعون
ضدها تكون قد أجابت الطاعن إلى طلباته المرفوعة بها الدعوى ، مما تضحى معه الخصومة
في هذا الطعن غير ذات موضوع وبالتالي يتعين القضاء بانتهائها.
ومن حيث إن إجابة الجهة الإدارية الطاعن إلى طلباته قد جاءت لاحقة على إقامة هذا الطعن
، مما يفيد أن تلك الجهة هي التي ألجأت الطاعن بسلوكها الرافض لطلباته إلى ولوج سبيل
التقاضي وتحمل أعبائه دون مبرر ، وهو ما تقضي معه المحكمة بإلزامها بالمصروفات عن درجتي
التقاضي عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بانتهاء الخصومة في الطعن وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
