الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الأحد الموافق 4/ 7/ 2004 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضرى نوبى محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 8998 لسنة 46 القضائية عليا

المقام من:

1- محافظ سوهاج " بصفته"
2 – رئيس الوحدة المحلية لمدينة بندر سوهاج " بصفته"

ضد

أحمد على محمود فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 536 لسنة 9 ق بجلسة 24/ 5/ 2000


" الإجراءات "

بتاريخ 18/ 7/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بالرقم عاليه طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه والقاضى " بقبول الدعوى شكلاً بالنسبة للمدعى الثانى وفى الموضوع بأحقيته فى استرداد ما سبق تحصيله منه من مبالغ طبقًا لأحكام القرارات أرقام 244/ 1990 و240/ 1991 و180/ 1992 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنان فى ختام تقرير طعنهما – وللأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة لحين الفصل فى موضوع الطعن ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصليًا: بسقوط حق المطعون ضده فى استرداد ما سبق تحصيله منه من مبالغ مالية طبقا للقرارات أرقام 244/ 90، 240/ 91، 180/ 92 بالتقادم واحتياطيًا: برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضده فى استرداد ما سبق تحصيله منه من مبالغ طبقا لأحكام القرارات أرقام 244 لسنة 1990 و240 لسنة 1991 و180 لسنة 1992 مع التقيد بأحكام التقادم الثلاثى على النحو المبين بالأسباب، مع إلزام جهة الإدارة والمطعون ضده المصروفات مناصفة.
وقد عين لنظر الطعن جلسة 2/ 6/ 2003، وبجلسة 5/ 1/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 24/ 1/ 2004، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية وبجلسة 22/ 5/ 2004 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه فمن ثم فإن المحكمة تحيل إليه منعًا من التكرار.
وبجلسة 24/ 5/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه، وشيدت المحكمة قضاءها على سند أنه قد صدر حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 219 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية وبسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من قانون نظام الإدارة المحلية وأن من مقتضاه سقوط القرارات التى صدرت استنادًا إلى الأحكام المحكوم بعدم دستوريتها ومنها القرار المطعون فيه، وأضافت المحكمة أن الرسوم التى دفعت استنادًا هذه إلى القرارات لا تخضع للتقادم الثلاثى ويحق للمدعى استردادها كاملة.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون حيث إن المبالغ التى قامت الجهة الإدارية بتحصيلها من المطعون ضده بموجب القرارات المشار إليها هى رسوم محلية حقيقية ثابتة لا جدال فيها فإن الحق فى استرداد هذه المبالغ التى دفعت كرسوم محلية يسقط بانقضاء ثلاث سنوات كاملة من يوم دفعها، ولما كان الثابت من الأوراق أنه قد انقضت أكثر من ثلاث سنوات من يوم دفع هذه المبالغ قبل رفع الدعوى محل الطعن فى حكمها وقبل صدور الحكم بعدم الدستورية وكان هذا الحكم بعدم الدستورية لا يسرى بأثر رجعى على المراكز والحقوق التى استقرت قبل صدوره باكتمال مدة سقوط الحق فى استردادها وانتهيا إلى طلباتهما سالفة الذكر.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار 244/ 1990 وتعديلاته المطعون فيها قد صدرت استنادًا إلى القانون رقم 43 لينة 1979 بنظام الإدارة المحلية واستنادًا إلى أحكام قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 المقضى بعدم دستوريته وحيث إن مقتضى الحكم بعدم الدستورية فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية المادة الرابعة من قانون إصدار نظام الإدارة المحلية وقرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية، فإن مقتضى هذا الحكم اعتبار النصوص المشار إليها ملغاة من تاريخ صدوره ومن ثم فإن واقعة تحصيل الجهة الإدارية للمبالغ أو الرسوم المطالب باستردادها قد حصلت دون سند قانونى، الأمر الذى يتعين معه رد هذه المبالغ إلى المطعون ضده.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الطاعنة بشأن قاعدة التقادم الثلاثى فإن المستقر عليه فقها وقضاء أن الحكم بعدم دستورية نص مؤداه عدم تطبيق النص ليس فى المستقبل فحسب وإنما بالنسبة للوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم، فإن كان الحق المطالب به قد انقضى بالتقادم مثل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا انتفى بشأنه مجال إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية.
ومن حيث إنه وفقا لحكم المادة 377 من القانون المدنى فإن مدة التقادم بالنسبة للضرائب والرسوم المستحقة للدولة أو استرداها هى بوجه عام ثلاث سنوات ما لم يرد فى قوانين الضرائب والقوانين الأخرى ما يقضى بغير ذلك.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد حصلت رسومًا محلية من المطعون ضده عن أجولة الدقيق، وكان استرداد ما تم تحصيله من رسوم من المطعون ضده يخضع للتقادم الثلاثى.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد نهج غير هذا النهج حيث قضى بأحقية المطعون ضده فى استرداد كافة الرسوم المحلية التى قام بسدادها دون التقيد بقواعد التقادم الثلاثى، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون فى هذه الجزئية مما يوجب تعديله ليكون باسترداد المطعون ضده للرسوم السابق سدادها ومراعاة التقادم الثلاثى.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد أصابت فى بعض طلباتها وأخفقت فى البعض الآخر فمن ثم يتعين إلزامها والمطعون ضده بالمصروفات مناصفة إعمالاً لحكم المادة 186 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضده فى استرداد ما سبق تحصيله من رسوم مع التقيد بأحكام التقادم الثلاثى، وألزمت الجهة الإدارية والمطعون ضده المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات