الطعن رقم 3762 لسنة 40 قضائية عليا – جلسة 12 /04 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 1123
جلسة 12 من ابريل سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد يسرى زين العابدين نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ د. إبراهيم على حسن، وأحمد شمس الدين عبد الحليم خفاجى، ومصطفى عبد المنعم صالح، ود. محمد رضا سليمان نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3762 لسنة 40 قضائية عليا
تراخيص – ترخيص البناء – وجوب صدور قرار بإعتماد التقسيم والترخيص
بالبناء قبل الشروع فى البناء.
المواد 25، 54، 58، 59، 61، 62 من القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى.
المواد 4، 15، 16 من قانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقانون
رقم 30 لسنة 1983.
يجب على صاحب الأرض قبل أن يشرع فى إقامة مبان عليها أن يبدأ باتخاذ إجراءات تقسم الأرض
على النحو الذى حدده القانون تفصيلاً – القانون حظر إقامة مبان أو تنفيذ أعمال على
قطع أراضى التقسيم أو إصدار تراخيص بالبناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط المبينة فيه
– إذا ما قامت الجهة الإدارية بمنح ترخيص البناء على قطعة أرض لم يصدر قرار باعتماد
تقسيمها بالمخالفة للقانون فإن المشرع اعتبر ذلك من المخالفات التى ترقى إلى حد الجريمة
الجنائية وعاقب عليها بالحبس أو الغرامة – يتعين على صاحب الشأن بعد اتخاذ إجراءات
تقسيم الأرض واعتماد قرار التقسيم أن يبادر إلى استصدار ترخيص المبانى – نتيجة ذلك:
أنه لا يفيد صاحب الشأن من الأحكام والضمانات المقررة فى القانونين سالفى الذكر إلا
باتباعه الإجراءات والقواعد والشروط المبينه فيهما وأن يكون من مركز قانونى يتيح له
الاستفادة من هذه الضمانات أما إن تحلل من اتباع الإجراءات والقواعد والشروط الواردة
بهذين القانونين فليس له أن يطلب الإفادة من تلك الضمانات والإ عُد ذلك قلباً للأوضاع
بتقديم الانتفاع بالضمانات قبل التحمل بالالتزامات التى استوجب المشرع ضرورة قيام صاحب
الشأن بها أولا – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 28 من يوليو سنة 1994 أودعت هيئة قضايا الدولة
بصفتها نائبة عن الطاعنين تقرير طعن على حكم محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى
رقم 4111 لسنة 47ق بجلسة التاسع من يونية سنة 1994 والقاضى "بقبول الدعوى شكلا، وبوقف
تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إزالة مبنى المدعى الواضح بالأوراق وما يترتب
على ذلك من آثار، وألزمت الإدارة مصروفات الطلب المستعجل وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة
مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع.
وطلب الطاعنان – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى (أولاً)
بقبوله شكلاً. (ثانيا) وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب
وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
عن درجتى التقاضى.
وقد جرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله
شكلاً ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون للدائرة الأول عليا بجلسة السادس من يناير سنة
1997، وبجلسة الثانى من يونية سنة 1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا (الدائرة الأولى موضوع) لنظره بجلسة 20 من يوليو سنة 1997.
وقدت تداولت الدائرة الأولى عليا (موضوع) نظر الطعن، وبجلسة الثانى من يونيه سنة 1997
قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة (الخامسة) للاختصاص ونظرت هذه المحكمة الطعن
بجلسة الثانى من نوفمبر سنة 1997 وبجلسة الأول من فبراير سنة 1998 قدم الحاضر عن المطعون
ضده حافظة مستندات انطوت على تقرير استشارى هندسى يفيد أن البناء محل التداعى تتوافر
له السلامة الإنشائية والأمان وفقا للأصول الفنية الهندسية، وبجلسة الأول من مارس سنة
1998 حضر محامى الجهة الإدارية وطلب حجز الطعن للحكم فقررت المحكمة إصدار الحكم فيه
بجلسة اليوم الأحد الموافق 12 من أبريل 1998، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته مشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن أقيم خلال الأجل القانونى المقرر، وقد استوفى سائر أوضاعه الشكلية،
ومن ثم فهو مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل فى أنه فى 28 من فبراير سنة 1993 أودع المدعى (المطعون
ضده) قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى عريضة دعوى طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم
إلغاء القرار المطعون فيه رقم 395 لسنة 1993 بازالة الأعمال بالعقار ملكه وما يترتب
على ذلك من آثار.
وقال المدعى شرحا لدعواه أنه فوجئ بصدور القرار المطعون فيه من رئيس حى العامرية متضمنا
إزالة الأعمال المخالفة بالعقار ملكه والكائن بشارع الحاج خير الله المتفرع من طريق
إسكندرية مطروح بالهانوفيل وهى عبارة عن دور أول علوى ومبانى من الطوب بدون ترخيص وعلى
أرض غير مقسمة وغير معتمدة التقسيم.
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه أنه ينطوى على اعتداء على الملكية الخاصة التى
يحميها الدستور والقانون.
وتداولت المحكمة نظر الطعن فى شقها العاجل على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة التاسع
من يونية سنة 1994 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المستظهر من الأوراق أن البناء محل القرار المطعون فيه
قد أقيم بدون ترخيص وفى منطقة غير مقسمة ومن ثم كان على الإدارة أن تتخذ فى شأنه أحكام
القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى وذلك بعرض موضوع الأعمال المخالفة على
اللجنة المنصوص عليها فى المادة من القانون رقم 3 لسنة 1982 المشار إليه لإصدار
قرار فى شأن تلك الأعمال، إلا أن الثابت أن رئيس الحى أصدر القرار المطعون فيه بعد
العرض على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون رقم 106 لسنة 1976
فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء وتعديلاته ومن ثم يكون القرار المطعون فيه والحالة
هذه قد صدر من غير مختص بإصداره ويكون حسب الظاهر مخالفا لحكم القانون مما يتوافر معه
ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ، فضلا عن توافر ركن الاستعجال أيضاً، ومن ثم خلصت المحكمة
إلى قضائها سالف الذكر.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعنين، فقد أقاما الطعن الماثل تأسيسا على مخالفة
الحكم المطعون فيه للقانون وخطئه فى تطبيقه وتأويله، ذلك أن الثابت من الأوراق أن المطعون
ضده أقام بناءه بدون ترخيص، ومخالفة البناء بدون ترخيص وارد فى أحكام القانون رقم 106
لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، واستنادا لهذا القانون قامت الجهة الإدارية
بإصدار قرارها بإزالة المخالفة بعد العرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة من ذات القانون وعلى ذلك يكون القرار الطعين قد صدر ممن يملك إصداره قانوناً، هذا فضلاً
عن أن أحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمرانى لم تلغ أحكام المادة سالفة الذكر.
ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرارات الإدارية يجب أن يقوم على ركنين الأول ركن الجدية
بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار، والثانى
قيام حالة الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية وإذ تنص المادة من قانون التخطيط العمرانى رقم 3 لسنة
1982 على أنه "يحظر إقامة مبانى أو تنفيذ أعمال على قطع أراضى التقسيم أو إصدار تراخيص
بالبناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط المبينه فى المواد السابقة وقيام المقسم بتنفيذ
المرافق العامة أو أدائه نفقات إنشاء هذه المرافق إلى الجهة الإدارية المختصة: بشئون
التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية.
وتنص المادة من ذات القانون على أنه: "يشترط فى أعمال البناء أو الإنشاء أو التقسيم
فى المواقع الداخلة فى نطاق المدن والحيز العمرانى للقرى مراعاة الأحكام الواردة بشأنها
فى هذا القانون وكذلك الأوضاع المقررة فى مشروعات التخطيط العام المعتمدة وتفصيلاتها،
وعلى كافة الجهات القائمة على منح التراخيص عدم إصدار التراخيص إلا بعد موافقة الجهة
المختصة بشئون التخطيط بالوحدة المحلية على الموقع…..".
وتنص المادة على أن: "يكون للمديرين والمهندسين والمساعدين الفنيين القائمين بأعمال
التخطيط والتنظيم بالوحدات المحلية وغيرهم من العاملين الذين يصدر بتحديدهم قرار من
وزير العدل بالاتفاق مع المحافظ المختص صفة الضبط القضائى، ويكون لهم بمقتضى ذلك حق
دخول مواقع الأعمال الخاضعة لأحكام هذا القانون ولو لم يكن مرخصا فيها وإثبات ما يقع
بها من مخالفات واتخاذ الإجراءات المقررة فى شأنها، وعلى الأشخاص المشار إليهم فى الفقرة
السابقة التنبيه كتابة على ذوى الشأن إلى ما يحدث فى هذه الأعمال من الإخلال بأحكام
هذا القانون ولائحته التنفيذية والمشروعات المعتمدة وفقاً لأحكامه، وعليهم متابعة تنفيذ
القرارات والأحكام النهائية الصادرة فى شأن الأعمال المخالفة وإبلاغ رئيس الوحدة المحلية
المختصة بأية عقبات فى سبيل تنفيذها".
وتنص المادة من ذات القانون على أنه: "يجوز لذوى الشأن التظلم من القرارات التى
تصدرها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم وفقا لأحكام هذا القانون، وذلك
خلال ثلاثين يوما من تاريخ إخطارهم بهذه القرارات وتختص بنظر هذه التظلمات لجنة تشكل
بمقر الوحدة المحلية المختصة من:………"
وتنص المادة على أن: "توقف الأعمال المخالفة لاحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية
بالطريق الإدارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم
يتضمن بيانا بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى.."
وتنص المادة على أن: "تحيل الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم إلى
لجنه التظلمات المنصوص عليها فى المادة موضوع الأعمال المخالفة التى تقتضى الإزالة
أو التصحيح سواء اتخذ بشأنها إجراء الوقف وفقا لأحكام المادة السابقة أو لم يتخذ على
أن تكون الإحالة خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ اتخاذ إجراء الوقف كما يجوز لصاحب
الشأن أن يلجأ مباشرة إلى اللجنة المشار إليها.
وتصدر اللجنة قراراتها فى الحالات المعروضة عليها بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة
أو استئناف الأعمال، وذلك خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ إحالتها إليها……"
وتنص المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المعدل
بالقانون رقم 30 لسنة 1983 على أنه: "لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها
أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء تشطيبات خارجية مما تحدده اللائحة
التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم
أو إخطارها بذلك وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، وتنص المادة على أن "توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإدارى ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية
المختصة بشئون التنظيم يتضمن بياناً بهذه الأعمال، ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى….".
وتنص المادة من ذات القانون على أن: يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه بعد أخذ
رأى لجنة تشكل بقرار منه من ثلاثة من المهندسين المعماريين والمدنيين من غير العاملين
بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ممن لهم خبرة لا تقل عن عشر سنوات قرارا مسببا
بإزالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها وذلك خلال خمسة عشر يوما على الأكثر من تاريخ
إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها بالمادة السابقة…….".
ومن حيث إن مقتضى إعمال نصوص كل من القانون رقم 3 لسنة 1982 الخاص بالتخطيط العمرانى
والقانون رقم 106 لسنة 1976 معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال
البناء المعمول بهما.
يجب على صاحب الأرض الذى يشرع فى إقامة مبان عليها سواء قام المقسم بالبناء أو غيره
الالتزام بأحكام هذين القانونين معا بترتيب زمنى ووفق تسلسل رسمه المشرع ويبدأ ذلك
باتخاذ إجراءات تقسيم الأرض على النحو المحدد تفصيلا فى القانون رقم 3 لسنة 1982 حيث
حظرت المادة منه إقامة مبانى أو تنفيذ أعمال على قطع أراضى التقسيم أو إصدار تراخيص
بالبناء عليها إلا بعد استيفاء الشروط المبينة فى المواد السابقة عليها فإذا ما قامت
الجهة الإدارية بمنح الترخيص بالبناء وعلى قطعة أرض لم يصدر قرار باعتماد تقسيمها وبالمخالفة
لنص المادة سالفة الذكر فإن المشرع فى القانون المشار إليه اعتبر ذلك من المخالفات
التى ترقى إلى حد الجريمة الجنائية وعاقب عليها بالحبس أو الغرامة.
ومن ثم يكون القرار الصادر بالترخيص على هذه الأرض مخالفا لحكم المادة مخالفة
تنحدر به إلى درجة الانعدام، وعلى ذلك يتعين على صاحب الشأن بعد اتخاذ إجراءات تقسيم
الأرض واعتماد قرار التقسيم أن يبادر إلى استصدار ترخيص المبانى طبقا للإجراءت والأحكام
التى حددها القانون رقم 106/ 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983 – وترتيباً على
ذلك لا يفيد صاحب الشأن من الأحكام والضمانات المقررة فى كل من القانون رقم 3 لسنة
1982 ورقم 106 لسنة 1976 معدلا بالقانون رقم 30 لسنة 1983 إلا باتباعه الإجراءات والقواعد
والشروط المبينة فيهما وأن يكون فى مركز قانونى يتيح له الاستفادة من هذه الضمانات،
أما ان تحلل من اتباع الإجراءات والقواعد والشروط الواردة بهذين القانونين فليس له
أن يطلب الإفادة من تلك الضمانات وإلا عد ذلك قلبا للأوضاع بتقديم الانتفاع بالضمانات
قبل التحمل بالالتزامات التى استوجب المشرع فى هذين القانونين ضرورة قيام صاحب الشأن
بها أولا.
ومن حيث إنه بإعمال ما تقدم على المنازعة المعروضة، ولما كان المطعون ضده قد خالف أحكام
القانون رقم 3 لسنة 1982 والقانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1983
معا وفى ذات الوقت بالبناء على أرض لم يصدر قرار باعتماد تقسيمها مما حدا بالجهة الإدارية
إلى تحرير مخالفة للمطعون ضده بتاريخ 29 من يوليو سنة 1993 ثم إصدار قرار اللجنة الفنية
بالموافقة على إيقاف الأعمال مع الإزالة بتاريخ 11 من أغسطس سنة 1993 ثم انتهت بإصدار
القرار رقم 395 لسنة 1993 بإزالة الأعمال بالعقار ملكه وهى عبارة عن دور أول ومبانى
من الطوب بشارع الحاج خير الله المتفرع من طريق الإسكندرية – مطروح بالهانوفيل، وهى
أعمال تمت بدون ترخيص مخالفا بذلك القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 30
لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 ومخالفا لمواد القانون رقم 3 لسنة 1982
ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر بحسب الظاهر صحيحا مطابقا للقانون ويكون طلب
وقف تنفيذه غير قائم على ركن الجدية متعينا رفضه دون الحاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم
جدواه.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكن مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء ويكون
الطعن عليه قائما على أساس صحيح من القانون.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، والزمت المطعون ضده المصروفات.
