الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8053 لسنة 48 ق عليا – جلسة 5/ 2/ 2005 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 5/ 2/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم و د. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 8053 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ الدقهلية "بصفته "
2- وزير الزراعة " بصفته"
3- مدير أمن الدقهلية " بصفته"

ضد

كامل الزكى قناوى
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2013 لسنة 51 ق بجلسة 17/ 3/ 2002


الإجراءات

بتاريخ 13/ 5/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2013/ 51 ق بجلسة 17/ 3/ 2002 والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار محافظ الدقهلية رقم 138/ 1992 المطعون فيه فيما تضمنه من تخصيص مساحة 32.5 م2 المملوكة للمدعى ضمن المساحة المخصصة بالقرار على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وبإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاًً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) بجلسة 19/ 1/ 2004 وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبجلسة 7/ 6/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى – موضوع ) وحددت لنظره جلسة 4/ 7/ 2004, وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها على النحو المبين بمحاضر الجلسات, حيث قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر الحكم الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أن المطعون ضده أقام دعواه ابتداء بتاريخ 3/ 2/ 1993 أمام محكمة طلخا الجزئية وطلب فى ختام صحيفتها الحكم له بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ الدقهلية رقم 138/ 92 فيما تضمنه من تخصيص قطعة أرض مملوكة له لبناء مدرسة عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصاريف, وبجلسة 15/ 5/ 1993 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها لمحكمة القضاء الإدارى بالمنصورة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات ووردت الدعوى المحالة للمحكمة المذكورة حيث قيدت فى سجلاتها برقم 2013 لسنة 51 ق حيث تدوولت على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 17/ 3/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه,, وشيدت قضاءها تأسيساً على أن محافظ الدقهلية أصدر القرار المطعون فيه رقم 138 لسنة 92 بتخصيص قطعة الأرض محل التداعى لإقامة مدرسة إعدادية عليها, والثابت من تقرير الخبير المنتدب من قبل المحكمة أن ضمن المساحة الصادر بشأنها القرار المطعون فيه مساحة قدرها 32.5م2 من المساحة التى سبق للمدعى أن اشتراها بموجب العقد المحرر بتاريخ 24/ 7/ 1991 المعتمد من وزير الزراعة, فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون. وأضافت المحكمة أنه لا ينال من ذلك ما تذرعت به الجهة الإدارية من أن تاريخ بيع قطعة أرض التداعى كان لاحقا على صدور القانون رقم 7/ 1991 والذى جعل الاختصاص بالتصرف فى أملاك الدولة الخاصة إلى وحدات الإدارة المحلية كل بحسب اختصاصه, وأن وزير الزراعة غير مختص بالبيع, لأن ذلك مردود – وعلى فرض صحته – بأنه لا يستنهض للجهة الإدارية مبرراً للتعدى على الأرض التى حازها المدعى بسند جدى فضلاً عن أن المدعى غير مطالب بالتحرى لمعرفة الجهة المختصة بإبرام العقد معها لا سيما وأن الجهة التى باعت الأرض للمدعى هى ذات الجهة التى كان منوطاً بها إدارة الأرض المتصرف فيها قبل صدور القانون رقم 7/ 1991 المشار إليه, وإنه لا يسوغ عقلا ومنطقا أن يترتب على إعادة توزيع الاختصاص فى التصرف فى أملاك الدولة الخاصة الإطاحة بعقد المدعى وبإعدام كل أثر له. وبناء على ذلك خلصت المحكمة إلى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخصيص مساحة 32.5 م2 المملوكة للمدعى ضمن المساحة المخصصة بذلك القرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وذلك تأسيسا على – من جهة أولى أن الثابت من النتيجة النهائية لتقرير الخبير أن مساحة 32.5 م2 متداخلة بين المساحة المخصصة للمدرسة وأملاك المطعون ضده قد تم استنزالها من إجمالى المساحة موضوع العقد المحرر للمطعون ضده فى 24/ 7/ 1991 ومن ناحية أخرى فإن العقد المشار إليه قد وقع باطلاً ولا يرتب أثره فى نقل الملكية لصدوره من جهة غير مالكة للأرض ولا ولاية لها فى التصرف فيها بأى نوع من أنواع التصرفات, وخلص الطاعنون بصفاتهم إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح حكم القانون فيما قضى به من إلغاء قرار محافظ الدقهلية رقم 138 لسنة 1992 وذلك استناداً للأسباب التى تضمنتها حيثياته وسلف بيانها, وتأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءاً من قضائها, دون أن ينال من ذلك ما أثارته الجهة الإدارية الطاعنة وهو لا يعدو أن يكون ترديداً لما كان تحت نظر محكمة أول درجة والتفتت عنه بفهم سليم وقضاء سديد, وتضيف هذه المحكمة أن العقد المحرر مع المطعون ضده فى 24/ 7/ 1991 المعتمد من وزير الزراعة وقد اعتبر صحيحاً فإنه ينتج كافة آثاره القانونية, مما لا يجوز معه استنزال أية مساحة منه على النحو الذى دفعت به الجهة الطاعنة.
وبالبناء على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه جديراً بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة (184 ) مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات