الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6622 لسنة 47 ق عليا – جلسة 26/ 3/ 2005 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 26/ 3/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود و د. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 6622 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ قنا " بصفته"
2- مدير مديرية الزراعة بقنا " بصفته"

ضد

شاذلى حسن الجزار
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 246 لسنة 4ق بجلسة 14/ 2/ 2001


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 14/ 4/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة, بصفتها نائباً عن الطاعنين, قلم كتاب هذه المحكمة, تقرير طعن, قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 246 لسنة 4 ق بجلسة 14/ 2/ 2001, والقاضى فى منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه, مع ما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الهيئة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا, لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, لحين الفصل فى موضوع الطعن, وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى فيه بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً برفض الدعوى, مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعاً, وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
وعينت جلسة 6/ 1/ 2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها, وبجلسة 26/ 9/ 2004 قررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 30/ 10/ 2004 حيث نظرته وبجلسة 25/ 12/ 2004 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم, مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم, وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام – بداءة – الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها أمام محكمة قفط الجزئية بتاريخ 30/ 4/ 1994 حيث قيدت برقم 109 لسنة 44 م. ح طالباً الحكم بإلزام المعلن إليهم بتوصيل المرافق ( مياه – كهرباء ) لمنزله الكائن بمدينة قفط… وذلك بمصاريف ونفقات على حسابه وإلزامهم المصروفات, وذكر – شرحاً لدعواه – أن النيابة العامة كانت قد اتهمته فى الجنحة رقم 77/ 1993 جنح مستعجل قفط بأنه بتاريخ 26/ 9/ 1993 بدائرة مركز قفط أقام بناء على أرض زراعية, وبجلسة 27/ 2/ 1994 حكمت المحكمة ببراءته مما نسب إليه, وتوجه عقب ذلك إلى مصلحة الكهرباء بقفط لتوصيل الكهرباء لمنزله, وطلبت موافقة الإدارة الزراعية بقفط, وبعد سداد الرسوم المطلوبة بالإدارة الزراعية رفضت إعطاءه الموافقة المطلوبة مما حدا به إلى إقامة دعواه.
وبجلسة 26/ 12/ 1994 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى, وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط وأبقت الفصل فى المصروفات حيث قضت المحكمة الأخيرة بعدم اختصاصها محليا بنظر الدعوى, وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بقنا, مع إبقاء الفصل فى المصروفات.
وبجلسة 14/ 2/ 2001 أصدرت المحكمة الأخيرة حكمها المطعون فيه بعد أن استوفت الدعوى إجراءات تحضيرها, وأقامت قضاءها على أنه " لما كان السبب الذى تذرعت به الجهة الإدارية عند امتناعها عن توصيل المرافق لمنزل المدعى ( أن المنزل مقام على أرض زراعية ) وقد صدر حكم جنائى حائز لحجية الأمر المقضى ببراءته من هذه المخالفة, فإن قرارها يكون قد صدر فاقد السند القانونى المبرر له ويتعين إلغاؤه, مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن امتناع الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم عن إعطاء المطعون ضده الشهادة المطلوبة إنما يتفق مع صحيح حكم المادة 17 مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 التى حظرت على الجهات القائمة على شئون المرافق من كهرباء ومياه وصرف واتصالات سلكية تزويد العقارات المبنية أو أى وحدة من وحداتها بخدماتها إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى ومطابقتها لشروط الترخيص, ولأحكام القانون ولائحته التنفيذية, ولا يجدى المطعون ضده نفعاً حصوله على حكم جنائى ببراءته من تهمة البناء على الأرض الزراعية لأن الحكم لم ينف مخالفة إقامة المنزل المطلوب تزويده بالمرافق بدون ترخيص, وبالتالى فلا يحوز الحكم الجنائى حجية فى هذا الشأن.
ومن حيث إنه من المستقر عليه – إفتاء وقضاء – أنه إذا تقدم أحد مرتكبى مخالفات البناء بطلب توصيل المرافق العامة إليها ولم يكن قد صدر حكم بإدانته, فلا تملك الجهة الإدارية لهذا الطلب رفضا, مادام صاحب البناء يستجمع كامل الشروط التى وضعت للكافة لتوصيل المرافق العامة, وأن المبنى المقام لا يهدد بحال أمن وسلامة شاغليه أو الغير.
لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من صدور حكم بإدانة المطعون ضده فى جريمة بناء بدون ترخيص ومخالفة الاشتراطات البنائية, وهو ما لم تنكره الجهة الإدارية, كما أن البناء موضوع التداعى قد أقامه سنة 1993 أى قبل صدور قرار نائب الحاكم العسكرى رقم 7 لسنة 1996 والذى أوصى مجلس الوزراء فى اجتماع المحافظين المنعقد بتاريخ 6/ 1/ 1999 الالتزام به بالنسبة للعقارات التى تم إنشاؤها بعد تاريخ صدوره فى 31/ 10/ 1996 مع توصيل جميع المرافق للعقارات التى أنشئت قبل صدوره, فضلاً عن أن المطعون ضده المذكور صدر حكم ببراءته فى الجنحة رقم 77 لسنة 1993 مستعجل قفط بجلسة 27/ 2/ 1994 ( إقامة بناء على أرض زراعية ) ومن ثم فإن امتناع الجهة الإدارية عن توصيل المرافق لمنزله يكون غير قائم على سند يبرره قانوناً, ويضحى قرارها فى هذا الخصوص مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر يكون قد صادف صحيح حكم القانون ولا وجه للمطالبة بإلغائه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات