المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5035 لسنة 46 ق عليا – جلسة 5/ 3/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 5/ 3/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم ود.محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 5035 لسنة 46 القضائية عليا
المقام من
محمد عبد الوهاب شبانة – بصفته رئيس اللجنة الفرعية – لنقابة المعلمين بدمياط ( نقيب المعلمين بدمياط )
ضد
1- عبد الغفار أحمد البوهي .
2- العربي عبد الهادي حسن عوض .
3- عبد المنعم عبد الفتاح الفيومي .
4- وزير التربية والتعليم "بصفته"
5- محافظ دمياط "بصفته"
6- أمين عام نقابة المهن التعليمية "بصفته"
7- رئيس اللجنة النقابية بمركز دمياط "بصفته "
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة فى الدعوى رقم 2358 لسنة 22ق بجلسة
21/ 2/ 2000
إجراءات الطعن
فى يوم الأحد الموافق 9 من إبريل سنة 2000 أودع الأستاذ/ أحمد محمد أحمد نائباً عن
الأستاذ/ محمد السعيد جوهر المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 5035 لسنة 46 قضائية عليا – فى الحكم المشار
إليه بعاليه، والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
بالنسبة للمدعين/ عبد الغفار أحمد البوهي، والعربي عبد الهادي حسن عوض، وعبد المنعم
عبد الفتاح الفيومي وما يترتب على ذلك من آثار منها إدراجهم بكشف المرشحين لعضوية مجلس
إدارة اللجنة النقابية للمعلمين بمركز دمياط وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها مصروفات
الشق العاجل بالنسبة لهم، وبرفض طلب وقف التنفيذ بالنسبة لهاني العدل أحمد أبو جلالة،
ومحسن محمد إبراهيم الهندي وألزمتهما المصروفات…..
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون
لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي
بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: برفض طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث بالمصروفات ومقابل
أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف
التنفيذ المقدم من المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث أمام محكمة أول درجة وإلزام
المطعون ضدهم بالمصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 11/ 2001 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/ 2/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا/ الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 27/ 3/ 2004.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 11/ 12/ 2004 قررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة 5/ 3/ 2005 وصرحت بتقديم مذكرات فى شهر، ومضى هذا الأجل دون أن يقدم
أي من الطرفين شيئاً.
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 13/ 2/ 2000
أقام المطعون ضدهم الأول والثاني والثالث وآخرون الدعوى رقم 2358 لسنة 22ق المطعون
على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى/ الدائرة الأولى بالمنصورة، بطلب الحكم بقبول
الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار إجراء العملية الانتخابية المحدد لها
يوم 24/ 2/ 2000، وفى الموضوع ببطلان قرار فتح باب الترشيح وغلقه لانتخابات اللجنة
الفرعية لنقابة المعلمين مركز دمياط مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وذلك للأسباب
المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 21/ 2/ 2000 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين بوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه بالنسبة للمطعون ضدهم من الأول حتى الثالث مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت
المحكمة قضاءها على أن حقيقة طلبات المدعين هى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة
النقابية بمركز دمياط السلبي بالامتناع عن قبول أوراق ترشيحهم لعضوية مجلس إدارة اللجنة
مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إدراج أسمائهم بقائمة المرشحين لعضوية اللجنة، وأن
البادي من ظاهر الأوراق أنه تم فتح باب الترشيح لانتخابات عضوية مجلس إدارة اللجنة
فى الفترة من 24/ 1/ 2000 إلى 30/ 1/ 2000 وتقدم المدعون من الأول حتى الثالث إلى مقر
اللجنة للحصول على الاستمارة وذلك لتقديم أوراق ترشيحهم، إلا أن اللجنة لم تمكنهم من
ذلك فقاموا بعمل محضر بالشرطة لإثبات امتناع اللجنة عن إعطائهم استمارة الترشيح، الأمر
الذي يشكل قراراً سلبياً مخالفاً لأحكام القانون مرجح الإلغاء، ومن ثم يتوافر ركن الجدية
فى طلب وقف تنفيذه فضلاً عن ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه
من تفويت الفرصة على هؤلاء المدعين فى خوض غمار الانتخابات المحدد لها يوم الخميس 24/
2/ 2000، وبالتالي حرمانهم من حق كفله الدستور وتلك نتيجة يتعذر تداركها.
بيد أن الحكم المذكور لم يلق قبولاً من اللجنة النقابية المدعي عليها فأقام رئيسها
الطعن الماثل، ينعى فيه على الحكم أنه جاء مشوباً بالبطلان لعدم إعلان صحيفة الدعوى
للطاعن إلا فى 27/ 3/ 2000 بعد صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 21/ 2/ 2000 بما يقرب
من 36 يوماً مما يترتب عليه عدم انعقاد الخصومة وزوال كافة آثار إجراءات الدعوى، إلى
جانب عدم إخطاره بالجلسة المحددة لنظر الدعوى، كما أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى
تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال، إذ أورد وقائع لا أصل لها
فى الأوراق ولم ترد بصحيفة الدعوى، وأغفل بحث مدى توافر شروط الترشيح فى المطعون ضدهم
علماً بأنها غير متوافرة، كما تضمن الحكم فى منطوقه التنفيذ بموجب مسودته فى حين خلت
صحيفة الدعوى تماماً وكذلك محاضر الجلسات من هذا الطلب.
ومن حيث إن المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تقضي
بأنه لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره ابتداء عند
إقامة الدعوى، كما يتعين استمراره قائماً حتى صدور حكم نهائي فيها، وأن لفظ " الطلبات
" الواردة بنص المادة 12 المشار إليها كما يشمل الدعاوى يشمل أيضاً الطعون المقامة
فى الأحكام الصادرة فيها بحسبان أن الطعن هو امتداد للخصومة بين الطرفين، وأن للقاضي
الإداري بما له من هيمنة إيجابية على إجراءات الخصومة الإدارية، التحقق من توافر شرط
المصلحة وصفة الخصوم فيها والأسباب التى بنيت عليها الطلبات، ومدى جدوى الاستمرار فى
الخصومة فى ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها، وذلك حتى لا يشغل القضاء الإدارى
بخصومات لا جدوى من ورائها، كما جرى قضاء المحكمة أيضاً على أن دعوى الإلغاء هى دعوى
عينية تنصب على مشروعية القرار الإدارى فى ذاته وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت
عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه، فإذا حال دون ذلك مانع قانوني لا يكون ثمة وجه
للاستمرار فى الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لزوال المصلحة.
ومن حيث إنه لما كانت المنازعة الراهنة تتعلق بأحد القرارات الخاصة بإجراء العملية
الانتخابية لعضوية مجلس إدارة اللجنة النقابية للمعلمين بمركز دمياط والتى تمت بتاريخ
24/ 2/ 2000، وكانت المدة المحددة لهذه الدورة الانتخابية هى أربع سنوات وفقاً لما
جاء بالكتاب الدوري رقم الصادر من نقابة المهن التعليمية بشأن عقد الجمعيات العمومية
وإجراء الانتخابات باللجان النقابية والمودع حافظة المستندات المقدمة من الطاعن أمام
هذه المحكمة، الأمر الذى يفيد أن الدورة المذكورة قد انتهت فى فبراير من عام 2004،
وبالتالى لم تعد للطاعن مصلحة فى طلب الحكم برفض وقف تنفيذ القرار الطعين بعد ان استنفد
أغراضه وأصبح من غير المجدي الاستمرار فى الطعن الماثل، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بعدم
قبول الطعن لزوال المصلحة فيه وإلزام الطاعن بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون
المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة: –
بعدم قبول الطعن لزوال المصلحة فيه وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
