المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2062 لسنة 45 ق عليا – جلسة 5/ 3/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 5/ 3/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن
عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2062 لسنة 45 القضائية عليا
المقام من
الصيدلى/ على شحاته عبده
ضد
محافظ الشرقية " بصفته "
مدير مديرية الصحة بالشرقية " بصفته "
الصيدلانية/ أميرة محمد طلعت
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 2462 لسنة 2 ق
بجلسة 28/ 11/ 1998
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 27/ 1/ 1999 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم
غبريال المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن, قلم كتاب هذه المحكمة, تقرير طعن, قيد بجدولها
بالرقم عاليه, فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم
2462 لسنة 2 ق بجلسة 28/ 11/ 1998, والقاضى فى منطوقه بقبول تدخل أميرة محمد طلعت خصماً
منضما للإدارة, وبقبول الدعوى شكلاً, وفى الطلب العاجل برفض طلب وقف تنفيذ القرارين
المطعون فيهما.. ".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً, وفى موضوعه بإلغاء
الحكم المطعون فيه, والقضاء له بطلباته التى أبداها أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية,
مع إلزام الإدارة المصروفات عن الدرجتين.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه
قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعا, وإلزام الطاعن المصروفات.
وعينت جلسة 7/ 7/ 2000 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون, وتداولت نظره بالجلسات على
الوجه المبين بمحاضر جلساتها إلى أن قررت بجلسة 28/ 8/ 2002 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة
لنظره بجلسة 23/ 11/ 2002 حيث نظرته وتداولت نظره بالجلسات إلى أن تقرر بجلسة 11/ 12/
2004 النطق بالحكم بجلسة اليوم, مع التصريح بمذكرات فى شهر حيث أودعت المطعون ضدها
مذكرة بدفاعها مرفقا بها حافظة بالمستندات المؤيدة لهذا الدفاع.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد
أقام الدعوى رقم 2462 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية بطلب الحكم
بوقف تنفيذ القرار بالامتناع عن منحه ترخيصًا بفتح صيدلية والقرار الصادر بالترخيص
بفتح صيدلية أميرة محمد طلعت, وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين, وما ترتب عليهما من
آثار, وإلزام المدعى عليهما المصروفات.
وذكر – شرحا لدعواه – أنه بتاريخ 25/ 2/ 1997 تقدم بطلب لإنشاء صيدلية باسمه بمدينة
ديرب نجم شرقية, منطقة 21 بشارع العبور بملك عبد السميع عبد اللطيف حسن البوهى إلا
أن مديرية الشئون الصحية منحت أميرة محمد طلعت ترخيصا بإنشاء صيدلية فى المكان الملاصق
لمكانه, وأوقفت السير فى طلبه, بالرغم من إنها غيرت مكانها إلى المكان الملاصق مما
تعد معه إجراءات الترخيص باطلة لوجود طلب سابق فى هذا المكان, فضلا عن صدور تقرير فنى
فى 5/ 5/ 1997 ببطلان ترخيص المنزل المقام به صيدلية د. أميرة, وعدم تزويده بالمرافق,
فيبطل تبعا لذلك رخصة الصيدلية. وفى أثناء نظر الشق العاجل طلب وكيل د. أميرة محمد
طلعت التدخل كخصم منضم للإدارة فى الدعوى, وطلب أصليا عدم قبول الدعوى لرفعها من غير
ذى صفة, واحتياطيا فى ندب خبير فى الدعوى, وعلى سبيل الاحتياط الكلى رفض الدعوى بشقيها.
وبجلسة 28/ 11/ 1998 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على أن " البادى من ظاهر
الأوراق أن السيدة/ أميرة محمد طلعت تقدمت بتاريخ 24/ 2/ 1997 بطلب لإنشاء صيدلية باسمها
بشارع الغندور بديرب نجم بملك عبد العظيم عبد اللطيف حسن… وتمت المعاينة لموقع الصيدلية
بمعرفة الإدارة المختصة, ورأت أن الاشتراطات متوافرة بشأن إنشاء الصيدلية, وصدرت لذلك
الرخصة رقم 1442 باسم المذكورة, مما يكون القرار الصادر بالترخيص قد صدر صحيحا. واستطردت
المحكمة مقررة فى أسبابها أنه لا ينال مما انتهت إليه ما أورده المدعى من أن موقع
الصيدلية يقع بشارع الغندور المتفرع من ش 6 أكتوبر, ويختلف عن موقع الصيدلية التى تمت
المعاينة بشأنها وصدر الترخيص لها وتقع بشارع الغندور المتفرع من شارع العبور لأن إدارة
التنظيم بالإدارة الهندسية بمدينة ديرب نجم أوردت فى الشهادة الصادرة منها بتاريخ 16/
8/ 1997 أنه لا يوجد بمدينة ديرب نجم غير شارع واحد باسم شارع الغندور, وهو ذات الشارع
رقم 122 الواقع بالخريطة رقم 21 وأنه متفرع من شارع العبور من الناحية الشرقية وشارعا
العبور و6 أكتوبر متوازيان, ويلتقيان عند نهاية رئاسة المركز من الناحية البحرية ما أورده المدعى من إن طلبه سابق على الطلب المقدم من صاحبة الترخيص وذلك لأن الطلب
المقدم من المدعى كان بتاريخ 26/ 2/ 1997 فى حين أن طلب صاحبة الترخيص كان بتاريخ 24/
2/ 1997 ما أورده المدعى من إن الصيدلية المذكورة تقع بالعقار ملك عبد العظيم عبد
اللطيف حسن, وهذا العقار به مخالفات بناء, وتم تعديل الترخيص به من أرض وثلاثة أدوار
متكررة إلى ثلاثة أدوار بما فيها الأرضى وذلك لأن تعديل الترخيص لم يمس الدور الأرضى
الذى تقع به الصيدلية, كما أن إصدار الترخيص يتم وفقا للقانون المنظم لذلك, ولا يؤثر
فيه مخالفة العقار الذى به الصيدلية لقانون تنظيم أعمال البناء ما دام الترخيص صدر
سليما.
كما أسست المحكمة قضاءها برفض وقف تنفيذ القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن منحة
ترخيص إنشاء صيدلية على أن مكان هذه الصيدلية يقع بالمنزل الملاصق للمنزل الذى يقع
به صيدلية د. أميرة محمد طلعت وبالتالى يفتقد شرط المسافة وبالتالى يكون امتناع الجهة
الإدارية عن منح المدعى ترخيصا بإنشاء صيدلية إنما يتفق وأحكام القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تأويله ذلك
أن المتدخلة بعد أن قدمت طلبها الوارد به عنوان الصيدلية المطلوب الترخيص بها وهو شارع
الغندور المتفرع من شارع 6 أكتوبر قامت ( بعد أن تقدم الطاعن بطلبه ) بإضافة عبارة
حسنى عبد الجواد وأن مالك العقار هو عبد العظيم عبد اللطيف حسن, وزعمت أن هذا الشارع
هو المسمى القديم لشارع 122 واسمه أيضا شارع الغندور وهو تخبط واضح فشارع 122 متفرع
من شارع العبور وليس من شارع 6 أكتوبر, ولما كانت المتدخلة غيرت عنوان المنطقة الواقع
بها محلها فإن طلبها الأول يسقط قيده ويعتبر طلبا جديداً يتعين قيده فى تاريخ إجرائه
وهو تاريخ لاحق على تاريخ طلب تقديم الطاعن طلبه, كما أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى
تأويل القانون حيثما أخطأ فى فهم قضاء المحكمة الإدارية العليا زاعما أن مخالفة العقار
لقانون أعمال البناء لا تؤثر فى إصدار ترخيص الصيدلية لأن الأخير يتم وفقا للقانون
المنظم لذلك وأن القضاء الذى استند إليه الحكم المطعون فيه لا يواجه الحالة التى تكون
فيها الجهة الإدارية المختصة بترخيص البناء قد أفصحت عن إرادتها فى مخالفة البناء لشروط
الترخيص ومن ثم قررت عدم تزويده بالمرافق.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق حيثما قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرارين
المطعون عليهما لصدورهما طبقا لصحيح حكم القانون, وحيثما تناول الرد على دفاع المدعى
( الطاعن ) فى جميع نواحيه, ومن ثم تأخذ هذه المحكمة أسبابه أسباباً لحكمها التى استعرضتها
تفصيلاً عند عرضها لوقائع الطعن, ومن ثم تحيل إليها منعا من التكرار, ومن ثم يكون الطعن
الماثل قد افتقد صحيح سنده من الواقع والقانون, ويغدو من ثم خليقا بالرفض, وهو ما تقضى
به المحكمة.
ومن حيث إنه لاينال مما تقدم أو ينتقص منه ما ساقه الطاعن فى أول أسباب طعنه أن المطعون
ضدها الثالثة قامت بتغيير فى عنوان صيدليتها المطلوب الترخيص بها. وأن شارع 122 واسمه
أيضا الغندور متفرع من ش العبور وليس من شارع 6 أكتوبر, ذلك أن هذا السبب تناولته المحكمة
بالرد فى حكمها المطعون فيه مستندة فى ذلك إلى الشهادة الصادرة من إدارة التنظيم بالإدارة
الهندسية بمدينة ديرب نجم من أنه لا يوجد سوى شارع واحد باسم الغندور ( وهو ذاته الشارع
رقم 122 ) وهو متفرع من شارع العبور من الناحية الشرقية وأن هذا الشارع وشارع 6 أكتوبر
متوازيان, ومن ثم يكون القول بوقوع تعديل على العنوان من جانب المذكورة محض ادعاء لا
يقوم عليه دليل خاصة وأنه لم يقدم دليلاً واحداً على أن المذكورة تمتلك أو تستأجر مكانا
آخر بشارع الغندور تقدمت بطلب للترخيص به كصيدلية للإضرار به.
كما لا ينال مما تقدم كذلك القول بأن المحكمة خلطت بين حالتين: حالة ما إذا كانت جهة
التنظيم لم تتخذ قراراً فى شأن مخالفة البناء للاشتراطات القانونية وحالة ما إذا كانت
قد اتخذت هذا القرار شأن الطعن الماثل, مما مفاده أنه عند الترخيص الصادر بالصيدلية
كان العقار الكائنة به هذه الصيدلية بدون ترخيص, ذلك أن هذا القول مردود عليه بأنه
فضلاً عن أن مخالفة العقار لقانون تنظيم البناء أمر مستقل تماما ولا يمت بصلة للاشتراطات
الواجب توافرها لإنشاء الصيدلية, فإن هذا العقار لم يصدر بشأنه قرار إزالة وإنما صدر
قرار بتعديل الترخيص الصادر له ليكون ثلاثة أدوار بالأرضى بدلاً من أرضى وثلاثة أدوار
وهو لم يمس الصيدلية الكائنة بالدور الأرضى من العقار, هذا فضلاً عن أن المعاينة أثبتت
توافر الاشتراطات المتطلبة للترخيص بالصيدلية.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
