المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 684 لسنة 46 ق عليا – جلسة 19/ 2/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 19/ 2/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن
عبود و د. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 684 لسنة 46 القضائية عليا
المقام من
وزير الدفاع " بصفته"
ضد
1- السيد/ عبد الرازق السيد يوسف
2- السيدة/ هنية حسن السيد الصعيدى
( ورثة المرحوم/ محمد عبد الرزاق السيد يوسف )
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 7875 لسنة 1 ق
بجلسة 4/ 9/ 1999
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 31/ 10/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة, بصفتها
نائباً عن الطاعن, قلم كتاب هذه المحكمة, تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم
الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية فى الدعوى رقم 7875 لسنة 1 ق بجلسة 4/
9/ 1999, والقاضى بقبول الدعوى شكلاً, وفى الموضوع بأحقية المدعيين فى الحصول على المعاش
المستحق باعتبار وفاة مورثهما حدثت أثناء وبسبب الخدمة اعتباراً من 5/ 6/ 1989, مع
ما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة فى تقرير الطعن, تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة
فحص الطعون, لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه, بصفة مستعجلة لحين الفصل فى موضوع
الطعن, ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا, لتقضى فيه بقبول الطعن شكلاً,
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً برفض الدعوى. مع إلزام المطعون
ضدهما المصروفات, ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانونى فى الطعن, ارتأت فى ختامه
قبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعاً, وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 23/ 11/ 2003 وتداولت نظره بالجلسات على
النحو المبين بمحاضرها, وبجلسة 4/ 7/ 2004 أحالت الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة
9/ 10/ 2004, وبجلسة 4/ 12/ 2004 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم, مع التصريح بمذكرات
فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم, وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن المطعون ضدهما كاناً قد أقاما بداءة الدعوى المطعون على حكمها أمام محكمة
الزقازيق الابتدائية بتاريخ 26/ 6/ 1990, وقيدت بجدولها برقم 5530 لسنة 1990 بطلب الحكم
بتخصيص معاش شهرى لهما بصفتهما ورثة المرحوم الجندى محمد عبد الرازق السيد اعتباراً
من 2/ 6/ 1989 – تاريخ وفاته وإلزام المدعى عليهم المصروفات – وذكرا – شرحاً لدعواهما
– أن ابنهما محمد عبد الرازق السيد كان مجنداً بالقوات المسلحة, وبعد انتهاء إجازته
وعودته لوحدته العسكرية فى 2/ 6/ 1989انتظر الأتوبيس الذى ينقله إلى وحدته العسكرية
على كوبرى هويس بلبيس, فسقط فى ترعة الإسماعيلية, وقيدت الواقعة إدارى برقم 314/ 89
لعدم وجود شبهة جنائية, وجرت التحقيقات اللازمة فى هذا الشأن التى أجمع من أدلوا بأقوالهم
أن ابنهما كان يعانى من "دوخة " فقررت اللجنة المختصة بإدارة التأمين والمعاش بالقوات
المسلحة أن حادث وفاته يندرج تحت الإصابة أثناء العمل وبسببه, وقررت تخصيص معاش شهرى
كامل لأسرته, بيد أن اللجنة العليا للقوات المسلحة أصدرت قرارها بإلغاء هذا القرار
مما حدا بالمطعون ضدهما إلى إقامة دعواهما.
وبجلسة 31/ 3/ 1993 أصدرت محكمة الزقازيق الابتدائية حكمها بعدم اختصاصها ولائياً بنظر
الدعوى, وإحالتها بحالتها إلى مجلس الدولة, وأبقت الفصل فى المصروفات, حيث وردت الدعوى
إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة وقيدت بجدولها برقم 2185 لسنة 15 ق, ثم أحيلت إلى
محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية حيث قيدت برقم 7875 لسنة 1 ق, وبعد تحضير الدعوى
أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بجلسة 4/ 9/ 1999 تأسيساً على أن القرار المطعون فيه
فيما تضمنه من عدم اعتبار وفاة مورث المدعيين بسبب الخدمة لم يبين سنده فى ذلك, فضلاً
عن أن أوراق التحقيق العسكرى, الذى تم فى هذا الشأن انتهت إلى أن الوفاة بسبب الخدمة,
وهى الأداة الأساسية لإثبات سبب الإصابة أو الوفاة, كما إن الأوراق خلت مما يفيد نسبة
خطأ إلى مورث المدعيين, وعلى هذا تكون وفاته قد حدثت أثناء الخدمة وبسببها, بما يترتب
على ذلك من آثار, أهمها استحقاق المدعيين للمعاش المترتب على ذلك باعتبارهما ورثته.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور فى التسبيب حيث تجاهل
ما ورد فى ديباجة القرار المطعون فيه من أن وفاة مورث المدعيين كانت بسبب إهماله أثناء
انتظاره للأتوبيس الذى سينقله إلى وحدته العسكرية حيث جلس على سور كوبرى هويس بلبيس
معرضا حياته للخطر, مما أدى إلى اختلال توازنه وسقوطه فى ترعة الإسماعيلية ووفاته مما
يقطع رابطة السببية بين الوفاة والخدمة, كما أن الحكم بنى قضاءه على ما انتهت إليه
إدارة التأمين والمعاش وهو ليس قراراً نهائيا إذ يتعين عرضه للتصديق عليه من الجهة
التى أصدرت قرارها المطعون فيه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق فيما انتهى إليه من إلغاء القرار المطعون
فيه واعتبار وفاة مورث المدعين ( المطعون ضدهما ) كانت بسبب الخدمة وما يترتب على ذلك
من آثار وذلك للأسباب التى قام عليها وتتخذها المحكمة سبباً لحكمها, وتحيل إليها منعاً
للتكرار, وليس فيما ساقته الجهة الإدارية فى تقرير الطعن ما ينال من سلامته ذلك أن
التحقيقات التى أجريت بمناسبة واقعة الوفاة لم تثبت ثمة خطأ فى جانب مورث المطعون ضدهما,
بل انتهت من واقع شهادة الشهود إلى اعتبار الوفاة بسبب الخدمة لكونها وقعت حال انتظار
مورث المطعون ضدهما الأتوبيس الذى سينقله إلى وحدته عقيب انتهاء إجازته, وهو ما عوًّلت
عليه وبحق إدارة التأمين والمعاشات حينما ارتأت استحقاق المطعون ضدهما لمعاش شهرى عن
وفاة نجلهما أثناء وبسبب الخدمة, ومن ثم يكون قرار شعبة التنظيم والإدارة المطعون فيه
بعدم اعتبار الوفاة كذلك بدعوى أنها كانت بسبب إهمال مورث المطعون ضدهما غير قائم على
سببه, وهو ما انتهى إليه وبحق الحكم المطعون فيه, ويغدو الطعن الماثل غير قائم على
صحيح سبب من الواقع أو القانون متعينا رفضه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
