المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 525 لسنة 45 ق عليا – جلسة 12/ 2/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 12/ 2/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 525 لسنة 45 القضائية عليا
المقام من
1) وزير المالية
2) رئيس مصلحة الضرائب
ضد
محمد أحمد عثمان
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1035 لسنة 50 ق بجلسة
1/ 9/ 1998
إجراءات الطعن
فى يوم الثلاثاء الموافق 27 من أكتوبر سنة 1998 أودعت هيئة قضايا
الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين, قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد
برقم 525 لسنة 45 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه, والقاضى فى منطوقه "
بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلزام وزارة المالية برد ما سبق تحصيله من المدعى تحت
حساب الضريبة على مرتبات العاملين بالخارج مع إلزامها بالمصروفات ".
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون
لتأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية
العليا لتقضى بقبوله شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات
عن درجتى التقاضى.
ولدى إعلان المطعون ضده بعريضة الطعن تبين أنه توفى إلى رحمة الله.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام
المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 1/ 2000 وتدوول بجلسات المرافعة على
النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبجلسة 21/ 6/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) لنظره بجلسة 26/ 9/ 2004.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 27/ 11/ 2004 قررت إصدار
الحكم بجلسة 12/ 2/ 2005 وصرحت بتقديم مذكرات فى شهر, وإبان هذا الأجل أودعت هيئة قضايا
الدولة مذكرة دفاع صممت فى ختامها على الطلبات الواردة بتقرير الطعن.
وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحديد شخص المختصم فى الطعن أمام المحكمة
الإدرارية العليا طبقا لأحكام المادة 44 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1972, هو من البيانات الجوهرية التى يترتب على إغفالها جواز الحكم ببطلان الطعن
عملا بهذه المادة, كما لو وجه الطعن إلى شخص توفى من قبل فزالت صفته ولم يوجه إلى ورثته
باعتبارهم أصحاب الصفة من بعده, إذ يتعين على من يريد الطعن مراقبة ما طرأ على الخصوم
من وفاة أو تغير فى الصفة حتى يوجه طعنه إلى من يصح اختصامه قانونا, وأن انقطاع سير
الخصومة يكون حال وفاة أحد الخصوم بعد رفع الدعوى أو الطعن, فإذا وقعت الوفاة قبل رفعها
كانت الخصومة معدومة منذ البداية فلا يجرى عليها حكم الانقطاع, بحسبان أن الخصومة لا
تنعقد إلا بين أحياء ولا يجوز اختصام ميت.
ومن حيث إنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 1/ 9/ 1998 إلا أن الثابت من
الأوراق أن المطعون ضده قد توفى إلى رحمه الله بتاريخ 12/ 8/ 1998 حسبما يبين من شهادة
الوفاة الصادرة من مكتب صحة العباسية فى ذات التاريخ برقم 797, وذلك بعد أن تهيأت الدعوى
للفصل فى موضوعها قبل إيداع عريضة الطعن الماثل قلم كتاب المحكمة فى 27/ 10/ 1998,
الأمر الذى يعنى أن الخصومة فى الطعن لم تنعقد قانونا منذ البداية, مما تقضى معه المحكمة
ببطلان صحيفة الطعن وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
ببطلان صحيفة الطعن وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
