المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2701 لسنة 50 ق عليا – جلسة 19/ 2/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 19/ 2/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان و حسن سلامة أحمد محمود
وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 2701 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
أشرف سيد محمد شوقى
ضد
1- فاروق طه عبد الله إسماعيل.
2- مصطفى محمد نصر الدين التونى.
3- وزير الداخلية "بصفته"
4- مدير أمن المنيا "بصفته"
فى حكم محكمة القضاء الإدارى – دائرة أسيوط الصادر بجلسة 22/ 12/ 2003 فى الدعوى رقم
1858 لسنة 15ق.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 24/ 12/ 2003 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة
تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه بعاليه، فى حكم محكمة القضاء الإدارى
دائرة أسيوط الصادر بجلسة 22/ 12/ 2003 فى الدعوى رقم 1858 لسنة 15ق، والذي قضى بوقف
تنفيذ قراري وزير الداخلية المطعون فيهما وما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وباستمرار الطاعن فى ترشيحه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة أبو
قرقاص محافظة المنيا مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية المصروفات
عن درجتي التقاضي.
و جرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 19/ 1/ 2004 وتدوول نظره أمامها
إلى أن قررت بجلسة 7/ 6/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى
– موضوع، لنظره بجلسة 2/ 10/ 2004، وفيها تم التأجيل لجلسة 4/ 12/ 2004 حيث قررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 15/ 12/ 2003
أقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 1858 لسنة 15 ق أمام محكمة القضاء الإداري، وطلب
فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قراري وزير الداخلية رقمي 23385 و 23386 لسنة 2003 فيما
تضمناه من فتح باب الترشيح للكافة لشغل الدائرة الثامنة ومركزها أبو قرقاص، وما يترتب
عليهما من آثار أخصها اعتبار قيد اسمي المدعى عليهما الأول والثاني بكشوف مرشحي عام
2003 كأن لم يكن والقضاء بمحو اسميهما من الكشوف النهائية عن ذات الدائرة وقصر تلك
الكشوف على المرشحين فقط الذين خاضوا انتخابات عام 2000 وإلزام المدعي عليهم المصروفات.
وبجلسة 22/ 12/ 2003 قضت المحكمة بوقف تنفيذ قراري وزير الداخلية المطعون فيهما، وشيدت
قضاءها على أن البادي من ظاهر الأوراق أن قراري وزير الداخلية المطعون فيهما فيما تضمناه
من فتح باب الترشيح للكافة لشغل الدائرة الثامنة ومركزها أبو قرقاص قد قام على أساس
خلو الدائرة باستقالة شاغلها أبو المجد مفتاح لما وجده من حرج فى استمراره عضوا بمجلس
الشعب فى ضوء تفسير المحكمة الدستورية العليا للبند من المادة الخامسة من قانون
مجلس الشعب المتعلقة بأداء الخدمة العسكرية على نحو ما جاء بطلب الاستقالة المقدم منه
وكان هذا التفسير الكاشف لصحيح حكم القانون ملزماً لجميع سلطات الدولة وللكافة، الأمر
الذي كان يتعين أخذه فى الاعتبار عند إصدار القرارين المطعون فيهما بإجراء الانتخابات
بين ذات المرشحين فى الجولة الأولى بعد استبعاد اسم المذكورين، الأمر الذي يكون معه
القراران المطعون فيهما بحسب الظاهر من الأوراق قد صدرا بالمخالفة للقانون حيث كان
متعينا قصر إجراء الانتخابات التكميلية على من كان مرشحاً فى الانتخابات الأولى.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
فى ضوء أن مفاد أحكام قانون مجلس الشعب أن يتعين فتح الباب للترشيح للكافة ولا يقتصر
ذلك على المرشحين عام 2000 ومن ثم يحق للطاعن الترشيح.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قررت بجلستها المنعقدة يوم الأحد الموافق 7/ 3/
2004 فى طلب رئيس مجلس الوزراء بتفسير المادتين الخامسة والثامنة عشرة من القانون رقم
38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب، أن مفاد نص المادة الثامنة عشرة من القانون سالف الذكر
أنه إذا خلا مكان أحد المنتخبين قبل انتهاء مدة عضويته بسبب الاستقالة أو الوفاة أو
بطلان العضوية أو إسقاطها، يجري انتخاب تكميلي لانتخاب من يحل محله، وذلك بفتح باب
الترشيح أمام جميع من تتوافر فى شأنهم شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب وقت إجراء الانتخاب
التكميلي.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى وقف تنفيذ قراري وزير الداخلية بفتح باب الترشيح للكافة
بالدائرة الثامنة ومركزها أبو قرقاص محافظة المنيا فإنه يكون قد صدر مخالفاً لأحكام
القانون متعيناً الحكم بإلغائه ورفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرارين
المطعون فيهما، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات عن درجتي التقاضي.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
