المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10076 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 9/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24/ 9/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود
ود. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 10076 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
1) وزير الشباب " بصفته "
2) محافظ القاهرة " بصفته "
3) وكيل أول وزارة الشباب ومدير مديرية الشباب والرياضة بالقاهرة " بصفته "
ضد
1) رابحة عودة دراز رئيس مجلس إدارة مركز شباب المستقبل بالقطامية.
2) عبد الناصر محمود عبد الوهاب " وكيل المجلس "
3) محمد عبد المنعم إبراهيم الجرواني " عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق"
في حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 27/ 5/ 2001 في الدعوى
رقم 899 لسنة 55ق.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 26/ 7/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه،
في حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 27/ 5/ 2001 في الدعوى
رقم 899 لسنة 55ق، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع
ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع
إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعاً مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 20/ 10/ 2003 وتدوول نظره أمامها
إلى أن قررت بجلسة 17/ 1/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى-
موضوع ) لنظره بجلسة 12/ 3/ 2005 وفيها تقرر التأجيل لجلسة 16/ 4/ 2005 ثم إلى جلسة
21/ 5/ 2005 حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر أودعت مسودته المشتملة
على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 11/ 2000
أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 899 لسنة 55ق أمام محكمة القضاء الإداري، طلبوا فيها
الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية رقم 7553 بتاريخ 5/ 11/ 2000 باعتبار
اجتماع الجمعية العمومية للمركز والمنعقد في 13/ 10/ 2000 صحيحاً لاكتمال النصاب القانوني
إذ حضر الاجتماع مائة وعشرة من أعضاء الجمعية، والإعلان عن اجتماع جمعية عمومية غير
عادية تعقد يوم الجمعة الموافق 8/ 12/ 2000 لانتخاب مجلس إدارة جديد في حالة سحب الثقة
وعدم الموافقة على الميزانية والحساب الختامي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية لفتح باب
الترشيح لمدة أسبوع من تاريخ الإعلان، وينعي المدعون على هذا القرار مخالفته لأحكام
القانون واللائحة ذلك أن اجتماع الجمعية لا يكون صحيحاً إلا إذا حضره أغلبية الأعضاء،
وعدد الأعضاء الذين لهم حق الحضور هو 641 عضواً ومن ثم يكون العدد المتطلب حضوره للاجتماع
الثاني 153 عضواً، بينما بلغ عدد الحاضرين 110 عضواً وبالتالي فإن عدد الحاضرين أقل
من النصاب القانوني لذلك يكون انعقاد الجمعية العمومية في 13/ 10/ 2000 باطلاً وغير
صحيح، فضلاً عن أن الجمعية ناقشت بند غير مدرج بجدول الأعمال وهو اعتماد ميزانية الخمسة
شهور الأولى لسنة 1999 والذي سبق اعتماده في حين تنص اللائحة على عدم جواز مناقشة أي
موضوع غير وارد بجدول الأعمال، وأن مصدر هذا القرار وهو مدير إحدى الإدارات التابعة
ليس مختصاً بإصدار هذا القرار وإنما يدخل في اختصاص رئيس الجهة الإدارية وهو مدير مديرية
الشباب و الرياضة، وقد خالف القرار المطعون فيه أحكام اللائحة رقم 345 لسنة 1992 من
القانون رقم 77 لسنة 1975 من عدة وجوه حيث تضمن الدعوة إلى فتح باب الترشيح لمجلس الإدارة
على الرغم من وجود مجلس إدارة للمركز قائم بالفصل ومنتخب ولم تنقضي مدة عضويته، وأنه
بفرض عدم موافقة الجمعية العمومية على الميزانية فإنه يجب على الجهة الإدارية التحقيق
في أسباب عدم الموافقة، ومنح المجلس مهلة لا تجاوز 30 يوماً لتلافي ملاحظات الجهة الإدارية،
ولا يجوز إصدار قرار الحل إلا بعد إخطار المركز وانقضاء المهلة المحددة ودون أن يقوم
بإزالة أسباب المخالفة، إلا أن الجهة الإدارية لم تتخذ هذه الإجراءات.
وبجلسة 27/ 5/ 2001 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وشيدت قضاءها على ان
الجهة الإدارية قد تقاعست عن تقديم المستندات ذات الأثر الحاسم في الدعوة ومن ثم حجبت
المحكمة عن بسط رقابتها على القرار المطعون فيه لتبين وجه الحق بشأنه مما يقيم قرينة
لصالح المدعين بإلقاء عبء الإثبات على عاتق الجهة الإدارية وذلك بأن تثبت صحة قرارها،
وإذ لم تفعل فلا مناص من التسليم بما أورده المدعون بصحيفة دعواهم بأن القرار قد صدر
فاقداً سببه ومخالفاً لأحكام القانون ويضحى من المرجح إلغاؤه عند نظر طلب الإلغاء.
ومن حيث إن مبنى طعن الجهة الإدارية أن الأوراق و المستندات التي لدى الجهة الإدارية
تدحض ما يزعمه المطعون ضدهم ويزيل القرينة التي قام عليها الحكم حيث استند القرار إلى
مستندات سيقدمها الطاعن عند نظر الطعن، وقد قدمت هذه المستندات بجلسة 3/ 7/ 2004 أمام
المحكمة الإدارية العليا.
ومن حيث إنه بالاطلاع على المستندات المقدمة في الطعن يبين أنها لا تعدو أن تكون خطابات
متبادلة بين مدير عام الهيئات بمديرية الشباب و الرياضة ومدير عام منطقة شرق مدينة
نصر، وتتضمن عدم الموافقة على الميزانية والحساب الختامي وفتح باب الترشيح لانتخاب
مجلس إدارة جديد، دون أن تبين ماهية المخالفات المنسوبة لمجلس الإدارة وماهية الإجراءات
التي اتبعتها الجهة الإدارية قبل طلب فتح باب الترشيح كما لم توضح تلك المستندات أسباب
قبول الشكوى بعدم صحة الاجتماع الثاني للجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 13/ 10/ 2000
ومن ثم فإن الجهة الإدارية قد امتنعت عن تقديم المستندات المنتجة لحسم النزاع في الدعوى
ونكلت وتقاعست بدون مبرر عن إيداع المستندات الأمر الذي حال دون رقابة مشروعية القرار
المطعون فيه مما يدعم صحة ما ذهب إليه المدعون من مخالفة القرار لأحكام القانون فيضحى
مرجحاً إلغاؤه عند نظر طلب الإلغاء، ومن ثم يتوافر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، و
يترتب على القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها مما يتوافر معه ركن الاستعجال.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه يكون متفقاً وصحيح
حكم القانون، ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس سليم في القانون متعيناً الحكم برفضه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
