الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4392 لسنة 50 ق عليا – جلسة 23/ 4/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 23/ 4/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4392 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

نقيب المهن التمثيلية " بصفته "

ضد

كمال ألفي شنودة خليل "وشهرته كمال الألفي"
في حكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 15881 لسنة 57ق بجلسة 30/ 11/ 2003


الإجراءات

بتاريخ 28/ 1/ 2004 أودع الأستاذ/ صالح محمود صالح المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته نائبًا عن الأستاذ/ يسري سامي السيد المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 15881 لسنة 57ق والقاضي في منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت النقابة المدعى عليها المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها".
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام النقابة الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن (الدائرة الأولى) بجلسة 7/ 6/ 2004 والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 6/ 12/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) وحددت لنظره جلسة 1/ 1/ 2005 ، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة ، وفيها قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه وذلك على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب في أنه بتاريخ 3/ 2/ 2003 أقام المطعون ضده أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 15881 لسنة 57ق طالبًا الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من نقابة المهن التمثيلية برفض قيده عضوًا بها وما يترتب على ذلك من آثار.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 30/ 11/ 2003 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل ، وأقامت حكمها على أن المستفاد من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق المستعجل أن النقابة المدعى عليها في مجال إعمالها لشرط التأهيل العلمي اللازم للقيد بها في شأن المدعي قد انتهت إلى عدم توافر هذا الشرط في حقه لعدم اجتيازه التقييم الفني المتطلب للقيد. ولما كانت الأوراق قد خلت من أي مستند يثبت إجراء ذلك التقييم ، وتاريخه وأعضاء اللجنة التي عهد إليها به ، والدرجات التي حصل عليها المدعي في هذا التقييم وأساس ذلك خاصة وأن النقابة المدعى عليها قد أقرت بحصول المدعي على عدد 6 تصاريح سنوية للتمثيل ، كما أنها لم تنكر ما أورده المدعي من سابقة قيامه بالتمثيل في أكثر من سبعين عملاً فنيًا ، وعلى ذلك فإن القرار الصادر برفض قيد المدعي عضوًا بالنقابة المدعى عليها يكون – بحسب الظاهر من الأوراق – قد وقع غير صحيح قانونًا وبالتالي يكون ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه يكون متوافرًا. وبعد أن استظهرت المحكمة توافر ركن الاستعجال أصدرت حكمها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ولم ترتض النقابة الطاعنة الحكم المطعون فيه فأقامت طعنها الماثل على أسباب حاصلها مخالفة الحكم الطعين للقانون لأن المطعون ضده حاصل على دبلوم التلمذة الصناعية ولذلك يشترط حصوله على فصلين دراسيين بقسم الدراسات الحرة بأكاديمية الفنون وفقًا لنص المادة من اللائحة وهو ما لم يحدث. كما أنه يشترط وفقًا للائحة حصوله على خمسة عشر تصريحًا للعمل في أدوار مؤثرة ، والمذكور حاصل على عدد ستة تصاريح فقط. وفضلاً عما تقدم فالمذكور يتعين عليه اجتياز التقييم الفني للجنة التي تنعقد خصيصًا لذلك ، وبالعرض على تلك اللجنة رأت عدم نضوج موهبته الفنية من خلال الأعمال التي شارك فيها وهو ما قدرته لجنتا القيد الأولى والاستئنافية. وخلصت النقابة الطاعنة إلى طلب الحكم لها بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قام على سند صحيح من القانون على النحو الذي جاء بأسبابه التي تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءًا من قضائها ، وتضيف إليها أنه لما كان المطعون ضده من غير الحاصلين على شهادة دراسية من إحدى الكليات أو المعاهد الفنية المتخصصة المصرية أو الأجنبية المعتمدة "من لجنة القيد في الجدول العام للنقابة" ، فمن ثم فإنه شرط التأهيل العلمي اللازم توافره في حق المذكور للقيد كعضو عامل في النقابة وفقًا لنص البند من المادة من القانون رقم 35 لسنة 1978 سالف الذكر أن يكون قد وصل إلى درجة من الثقافة والصلاحية تعتمدها لجنة القيد المذكورة وفقًا للائحة الداخلية للنقابة. وقد بينت هذه اللائحة في البند من المادة منها في هذا الشأن أن تقييم طالب العضوية يتم من خلال الأعمال الفنية التي كانت النقابة قد أصدرت له تصاريح مؤقتة للتمثيل فيها ، وذلك بواسطة "لجنة التقييم الفني" التي ترفع تقريرها إلى لجنة القيد.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم فإنه لما كان البين أن قرار لجنة القيد في الجدول العام للنقابة وكذا قرار لجنة القيد الاستئنافية برفض قيد المطعون ضده قد قام على سند مما انتهت إليه لجنة التقييم الفني من أن المذكور رسب في التقييم ، فمن ثم فإنه كان يتعين على النقابة الطاعنة أن تضع تحت نظر محكمة الدرجة الأولى المستند الدال على عرض الأعمال الفنية التي شارك فيها المذكور على لجنة التقييم الفني وتاريخ ذلك العرض وتشكيل اللجنة وبيان الأعمال التي تناولها الفحص والتقييم بحسبان أن ذلك هو السبب الذي قام على أساسه القرار المطعون فيه والذي يخضع وفقًا لأصول الرقابة القضائية لرقابة المحكمة للتحقق من قيام ذلك القرار على سند صحيح من الواقع والقانون. وإذ أغفلت النقابة الطاعنة تقديم ما سلف ، كما أنها لم تتدارك ذلك في مرحلة الطعن ، فمن ثم فقد أصاب الحكم المطعون فيه صحيح حكم القانون ويضحى جديرًا بالتأييد ولا ينال مما تقدم ما زعمته النقابة الطاعنة من تخلف شروط أخرى بخلاف ما تقدم في حق المطعون ضده مما يجعله غير مستوف لشروط القيد في النقابة كعضو عامل فذلك مردود بأن الظاهر من مطالعة قرار لجنة القيد الاستئنافية المطعون فيه – ودون مساس بالموضوع – أن قرار لجنة القيد بالجدول العام للنقابة بتاريخ 19/ 2/ 2003 وكذا قرار لجنة القيد الاستئنافية بتاريخ 24/ 3/ 2003 قد شيد كلاهما رفضهما لقيد المطعون ضده على سبب وحيد قوامه عدم اجتيازه التقييم الفني المؤهل للعضوية ، ومن ثم يتعين الالتفات عن أي أسانيد أخرى تطرحها النقابة الطاعنة ولم تكن سببًا للقرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت النقابة الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات