المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3861 لسنة 48 ق عليا – جلسة 24/ 12/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 24/ 12/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود
و د. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 3861 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
وزير الداخلية " بصفته"
ضد
ممدوح شعبان عبد الحفيظ
فى حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة السادسة – الصادر بجلسة 23/ 12/ 2001 فى الدعوى
رقم 15452 لسنة 54 ق
الإجراءات
فى يوم الإثنين الموافق 18/ 2/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة قلم
كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى
– الدائرة السادسة – الصادر بجلسة 23/ 12/ 2001 فى الدعوى رقم 15452 لسنة 54 ق, والذى
قضى بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع للمدعى مبلغاً مقداره ثلاثة وعشرون ألفا ومائتان
وخمسون جنيها والمصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بقصر التعويض للمطعون ضده على الفترة من 18/
9/ 1998 فى 3/ 4/ 2001 فقط وتعديل مبلغ التعويض إلى القدر المناسب مع هذه الفترة مع
إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بتخفيض التعويض المحكوم به على النحو الموضح
بالأسباب وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 7/ 6/ 2004 وتدوول نظره أمامها
إلى أن قررت بجلسة 16/ 5/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة
الأولى ) موضوع لنظره بجلسة 25/ 6/ 2005 وفيها تم التأجيل لجلسة 22/ 10/ 2005 حيث قررت
المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها تقرر إعادة الطعن للمرافعة لجلسة اليوم والحكم
يصدر آخر الجلسة, حيث قررت المحكمة إصدار الحكم, وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 24/ 9/ 2000
أقام المطعون ضده الدعوى رقم 15452 لسنة 54 ق أمام محكمة القضاء الإدارى, طلب فيها
الحكم بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يدفع له التعويض المناسب عن المدة من 18/ 9/ 1998
وحتى تاريخ رفع الدعوى, حيث تم اعتقاله خلالها ولاقى صنوفا من التعذيب والإهانة والذل,
ونعى على قرار اعتقاله مخالفته لأحكام القانون والانحراف بالسلطة وانعدام السبب, حيث
لم يتوافر بشأنه إحدى حالات الاشتباه أو الخطورة على الأمن والنظام العام, وتم اعتقاله
لأسباب سياسية محضه تتركز على الخلاف الفكرى مع القائمين على السلطة.
وبجلسة 23/ 12/ 2001 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى إلى المدعى تعويضا
مقداره ثلاثة وعشرون ألف ومائتان وخمسون جنيها والمصروفات وشيدت المحكمة قضاءها على
أن قرار الاعتقال قد صدر بالمخالفة للمادة الثالثة من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958
على نحو يتوافر معه ركن الخطأ فى جانب الجهة الإدارية, وأن الاعتقال هو عين الضرر لأنه
يحول بين المرء وكسب عيشه وينأى به عن أهله وذويه ليلقى به فى المذلة والهوان من سلب
لحريته وإهدار لكرامته, وبالتالى يكون قرار الاعتقال قد ألحق بالمدعى أضرارا مادية
وأدبية يحق له التعويض عنها وتقدره المحكمة بمبلغ ثلاثة وعشرون ألف ومائتان وخمسون
جنيها عن فترة اعتقاله فى المدة من 14/ 7/ 1993 حتى 3/ 4/ 2001.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها: إن المطعون ضده سبق أن أقام الدعوى رقم 9971 لسنة 52 ق أمام محكمة القضاء
الإدارى طلب فى ختامها التعويض عن فترة اعتقاله فى المدة من 14/ 7/ 1992 حتى 17/ 9/
1998 وقضى له فيها بالحكم الصادر بجلسة 15/ 8/ 1999 بتعويضه بمبلغ تسعة آلاف جنيه,
ومن ثم لا يجوز تعويض المطعون ضده عن ذات الفترة مرة ثانية بالحكم المطعون فيه لا سيما
وأن المطعون ضده لم يطلب التعويض عنها بصحيفة دعواه. وبالتالى يتعين تعديل الحكم ليكون
بالتعويض عن المدة من 18/ 9/ 1998 حتى 3/ 4/ 2001 تاريخ الإفراج عنه.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المحكمة فى نظرها للدعوى بتعين عليها
الإلتزام بطلبات الخصوم فلا يجوز لها الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو تجاوز هذه الطلبات.
ولما كان الثابت من صحيفة الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه أن المدعى قد طلب تعويضه
عن فترة اعتقاله فى المدة من 18/ 9/ 1998 وحتى تاريخ رفع الدعوى فى 24/ 9/ 2000, وقد
ثبت صدور حكم من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 9971 لسنة 52 ق بتعويضه بمبلغ
تسعة آلاف جنيه عن الفترة من 14/ 7/ 1993 وحتى 17/ 9/ 1998, وتضمن تقرير طعن الجهة
الإدارية قصر تعويض المطعون ضده عن الفترة من 18/ 9/ 1998 حتى 3/ 4/ 2001, ومن ثم يتعين
حساب التعويض عن هذه الفترة الأخيرة, وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى تعويض المطعون
ضده عن الفترة من 14/ 7/ 1993 إلى 3/ 4/ 2001 فإنه يكون مخالفا لأحكام القانون ويتعين
تعديله ليقتصر على الفترة من 18/ 9/ 1998 إلى 3/ 4/ 2001 وتخفيض قيمة التعويض المحكوم
به ليكون بمبلغ أربعة عشر ألفا ومائتان وخمسون جنيها بعد خصم قيمة التعويض السابق الحكم
به وقدره تسعة آلاف جنيه, مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بإلزام المدعى عليه
بصفته بأن يؤدى إلى المدعى مبلغا مقداره أربعة عشر ألفا ومائتان وخمسون جنيها والمصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
