الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4586 لسنة 47 ق عليا – جلسة 25/ 9/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الأحد الموافق 25/ 9/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4586 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1) وزير الداخلية
2)النائب العام بصفته رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات مجلس الشعب "بصفته"
3) وزير العدل

ضد

محمود زكي عبد الحميد عمارة
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا (دائرة القليوبية) في الدعوى رقم 94 لسنة 2ق بجلسة 12/ 12/ 2000


الإجراءات

بتاريخ 10/ 2/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا ( دائرة القليوبية) في الدعوى رقم 94 لسنة 2ق بجلسة 12/ 12/ 2000 والقاضي في منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخاب مجدداً بين جميع مرشحي الدائرة الرابعة ومقرها قسم ثان شبرا الخيمة، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً (أصلياً): بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى.و(احتياطياً) برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى ) بجلسة 3/ 1/ 2005 وبالجلسات التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 18/ 4/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع ) وحددت لنظره جلسة 11/ 6/ 2005. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم في الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار، وهي تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب في أنه بتاريخ 12/ 11/ 2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 94 لسنة 2ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا (دائرة القليوبية) طالباً الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية الصادر بإعادة انتخابات مجلس الشعب في الدائرة الرابعة ومقرها قسم ثاني شبرا الخيمة محافظة القليوبية المقرر إجراؤها يوم 14/ 11/ 2000، مع ما يترتب علي ذلك من أثار، وألزام جهة الإدارة المصروفات.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة المذكورة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات،وبجلسة 13/ 11/ 2000 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وباختصاصها وبقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخابات مجدداً بين جميع مرشحي الدائرة الرابعة ومقرها قسم شرطة ثان شبرا الخيمة وألزمت جهة الإدارة المصروفات. ثم جرى تداول الشق الموضوعي من الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/ 12/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه استناداً إلى أن سير العملية الانتخابية موضوع الدعوى قد شابها عيب جسيم.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض الحكم الطعين فأقامت طعنها الماثل موضحة أنها أقامت طعنها برقم 3338/ 47ق في الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى، ويثبت أن طعنها الماثل يقوم على أسباب حاصلها مخالفة الحكم الطعين لأحكام القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن المطاعن التي يوجهها المطعون ضده تدخل في صميم العملية الانتخابية وتتعلق بمرحلة من مراحلها وهي مرحلة التصويت والفرز وهو أمر يختص بالفصل فيه مجلس الشعب وحده وبالتالي يخرج الاختصاص بنظر الدعوى عن نطاق مجلس الدولة.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي على العملية الانتخابية لأعضاء مجلس الشعب بمعناها الفني الدقيق، والمتمثلة في التصويت والفرز وإعلان النتيجة، إنما ينحسم في إطار الاختصاص المقرر لمجلس الشعب بموجب المادة 93 من الدستور بالفصل في صحة عضوية إعضائه، وذلك سواء أسفرت هذه العملية عن فوز أحد المرشحين بعضوية المجلس أو عن الإعادة بين مرشحين أو أكثر، وذلك حتى لا تقطع أوصال المنازعة الواحدة.
ومن حيث إن الثابت أن وزير الداخلية قد أصدر قراره بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب في الدائرة الرابعة بمحافظة القليوبية ومقرها قسم شرطة ثاني شبرا الخيمة بحصول بعض المرشحين على أعلى الأصوات، وبإجراء انتخابات الإعادة فيما بينهم يوم 14/ 11/ 2000، الأمر الذي يفيد أن النزاع الصادر بشأنه الحكم المطعون فيه ينصب على إحدى مراحل العملية الانتخابية وهي إعلان النتيجة، مما ينأى الفصل فيه عن الاختصاص الولائي المنعقد لمحاكم مجلس الدولة في الدستور والقانون، وينعقد تبعاً لذلك لمجلس الشعب المختص طبقاً للمادة 93 من الدستور بالفصل في صحة العضوية.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون فيضحى جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاًً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائياً بنظر الدعوى، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات