المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6267 لسنة 46 ق عليا – جلسة 24/ 9/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 24/ 9/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار د./ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
ود. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 6267 لسنة 46 القضائية عليا
المقام من
1- على حموده إبراهيم رزق
2- ورثة المرحوم/ حبشى حموده إبراهيم رزق وهم:
– إنشراح الحبشى حموده
– أمل الحبشى حموده إبراهيم
– زايدة الحبشى حموده إبراهيم
– إبراهيم الحبشى حموده إبراهيم
– على الحبشى حموده إبراهيم
ضد
1- وزير الدفاع
2- قائد القوات البحرية
3- قائد القاعدة البحرية بالغردقة
4- مصطفى عبد الكريم عطيه رزق " صاحب شركة نفرتيتى للأعمال الملاحية "
الإجراءات
بتاريخ 11/ 5/ 2000 أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية
العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بالقاهرة فى الدعوى رقم 9678 لسنة 51 ق بجلسة 12/ 3/ 2000 والقاضى فى منطوقه بعدم قبول
الدعوى لرفعها على غير ذى صفة, وألزمت المدعيين المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بالتعويض.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) بجلسة 28/ 8/ 2002 والجلسات التالية
لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 21/ 2/ 2005 قررت الدائرة إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) وحددت لنظره جلسة 9/
4/ 2005 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة وبجلسة 14/ 5/ 2005 على النحو المبين بمحاضر
الجلسات, وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر الحكم
فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه
هذه المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على
الأسباب فى أن الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين كانت قد أقيمت ابتداء أمام القضاء المدنى
وقضى بإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة للاختصاص الولائى حيث قيدت بجدولها
برقم 9678/ 51 ق وتمثلت طلبات الطاعنين أمام محكمة الدرجة الأولى فى إلزام المطعون
ضدهم بصفاتهم ومتضامنين بأن يؤدوا إليهم مبلغاً وقدره 450000 ( أربعمائة وخمسون ألف
جنيه ) ثمناً للسفينة وما عليها من معدات وما لحقهم من خسارة تقدر بمبلغ 15000 جنيه
متمثلاً فى الدخل الذى كانت تحققه السفينة من تاريخ غرق السفينة فى 5/ 1/ 1992 وحتى
صدور الحكم.
وتدوول نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 12/ 3/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل, وأقامت حكمها على أن الثابت
من العقد المؤرخ 19/ 4/ 1992 المبرم بين جودة مصطفى عبد الكريم مصطفى عطيه ( ممثل شركة
نفرتيتى للأعمال البحرية ) وبين على حموده إبراهيم رزق ( الطاعن الأول ) الذى أستأجر
بموجبه الطرف الأول من الطرف الثانى بالنص " سعد رزق " رقم 234 رشيد للعمل بمنطقة الغردقة
فى البحر الأحمر فى تموين الجزر بالوقود والماء والمعدات والأفراد, ومن العقد المؤرخ
1/ 4/ 1992 المبرم بين رئيس شعبة الإمداد والتموين البحرى ( مستأجر ) وجوده مصطفى عبد
الكريم ( ممثل شركة نفرتيتى للأعمال البحرية/ مؤجر ) إن الطرف الأول أستأجر بالنص "
سعد رزق " المشار إليه للأغراض سالفة البيان, ومن الأخطار المؤرخ 12/ 5/ 1992 الموجة
من شركة نفرتيتى للأعمال البحرية إلى رئيس فرع التحركات شعبة الإمداد والتموين بقيادة
القوات البحرية – الثابت ما تقدم كله – أنه لم يتم احتجاز البلنص " سعد رزق " بإحدى
القواعد البحرية بالغردقة ولم يصل إليها, كما لم تنشأ علاقة إيجارية مباشرة بين المدعين
وشعبة الإمداد والتموين البحرى التابع للقوات البحرية عن البلنص " سعد رزق " وإنما
نشأت العلاقة الإيجارية بين شعبة الإمداد والتموين بالقوات البحرية وبين الشركة المذكورة
عن تأجير البلنص " سعد رزق" والذى لم يصل إلى موقع العمل بالغردقة حيث تعطل بميناء
السويس فى 12/ 5/ 1992 نتيجة اصطدام رفاصه بقطعة خشبية وكان فى ذلك الوقت بقيادة طاقمه
المعين من جانب المؤجر لتوصيله إلى الغردقة, ومن ثم فإن الدعوى الماثلة بطلبات المدعيين
ضد المدعى عليهم بصفاتهم تكون قد أقيمت على غير ذى صفة.
وأضافت المحكمة إنه لما كان الغرض من إدخال شركة نفرتيتى للأعمال البحرية هو تقديم
ما تحت يدها من مستندات وبيان العلاقة بينهما وبين المدعيين, وكذلك بينها وبين شعبة
الإمداد والتموين بالقوات البحرية بشأن البلنص "سعد رزق", ولم يوجه المدعون ثمة طلبات
بإلزام شركة نفرتيتى بأية مبالغ مالية على سبيل التعويض, ومن ثم فإن المحكمة تقضى والحالة
هذه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل إن الحكم الطعين صدر مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور
فى التسبيب لأن واقعة احتجاز البلنص واقعة مادية تثبت من سجلات القاعدة البحرية بالغردقة
وبشهادة الشهود, ولا شأن لشركة نفرتيتى للأعمال البحرية بالواقعة حيث إن التعاقد معها
تم فسخه قبل احتجاز القوات البحرية للبلنص, وخلص الطاعنون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم
سالفة البيان.
ومن حيث إن البين من الأوراق إن مثار المنازعة الماثلة أن الطاعنين يمتلكون سفينة الصيد
سالفة البيان, وإنه بتاريخ 8/ 11/ 1992 تقدم الطاعن الأول ببلاغ إلى رئيس نيابة الغردقة
أورى منه إنه فؤجئ بوقفه عن العمل واحتجاز السفينة عن طريق مخابرات حرس حدود البحر
الأحمر دون أن يعرف سبب ذلك, وأنه أثناء توقف السفينة طبقا للتعليمات الصادرة من المخابرات
فى يوم 2/ 11/ 1992 هبت عاصفة ترابية أدت إلى تحطم السفينة وغرقها فى قاع البحر مما
أدى إلى إصابته بأضرار مادية وأدبية, وعلى ذلك فإنه لما كان طلب الطاعنون بتعويضهم
عن الأضرار التى أصابتهم من جراء القرار الصادر من الجهة الإدارية المطعون ضدها باحتجاز
السفينة المملوكة لهم, فإنه وأيا كان الرأى بشأن مدى أحقية المذكورين فى التعويض, فإنه
ليس هناك من شك فى إنهم باختصامهم وزير الدفاع وقائد القوات البحرية وقائد القاعدة
البحرية بالغردقة بصفاتهم أمام محكمة الدرجة الأولى, فإن دعواهم بذلك تكون مقامة على
الجهة الإدارية ذات الصفة فى الدعوى, وإذ أخذ الحكم الطعين بغير هذا النظر فإنه يكون
قد صدر بالمخالفة للقانون, ويضحى من المتعين الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن المنازعة مهيأة للفصل فيها.
ومن حيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه إنه صادف صحيح حكم القانون صدقاً وعدلاً
فيما قضى به من عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وذلك استناداً إلى الأسباب التى
فصلتها حيثيات الحكم الطعين, والتى تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءاً من قضائها
دون أن ينال منها ما آثاره الطاعنون فى تقرير طعنهم الماثل الذى لا يعدو أن يكون ترديداً
لما أبدوه أمام محكمة الدرجة الأولى وتكفلت المحكمة بالرد عليه. وتضيف المحكمة إن الثابت
من الأوراق أن البلنص " سعد رزق " كان قد غرق بميناء السويس نتيجة ارتطام رفاص البلنص
بقطعة خشبية كبيرة مما أدى إلى كسر الرفاص وإحداث خلل بالماكينات. ولما كانت المادة
من التعاقد بين كل من ممثل شركة نفرتيتى " طرف أول " والطاعن " طرف ثان " ( على
حموده إبراهيم رزق ) تنص على أنه يبدأ تنفيذ العقد عند وصول البلنص نقطة تمركز الغردقة
واستلامه, وتنص كذلك المادة على أن الطرف الثانى مسئول عن توصيل البلنص إلى الغردقة,
وكان مفاد ذلك إن بدء سريان التعاقد يكون من لحظة وصول البلنص إلى مكان العمل, وإن
الطرف الثانى هو المسئول عن توصيل البلنص إلى مكان العمل, فإن البلنص فى هذه الفترة
يكون تحت إشرافه, وإذ كان الثابت إن البلنص لم يصل أساساً للغردقة فمن ثم فلا مجال
للقول بأن البلنص كان محجوزاً بالقاعدة البحرية بالغردقة لأنه لم يصل للغردقة فى الأصل
حسبما هو ثابت بخطاب رئيس فرع التحركات والنقل البحرى, وبالبناء على ما تقدم فإن العلاقة
الإيجارية سالفة البيان لم تكن القوات البحرية طرفاً فيها, وإن علاقتها بشركة نفرتيتى
كان محلها تعاقد آخر مستقل والذى قامت الشركة بناء عليه بتزويد القوات البحرية ببلنص
" عروس البحر ", وعلى ذلك فإنه لا يكون هناك مجال لرفع الدعوى على وزارة الدفاع حيث
إنه لم تقم بينها وبين الطاعنين أى علاقة إيجارية, مما يكون معه الحكم بعدم قبول الدعوى
قائما على سند صحيح.
ومن حيث إن الحكم الطعين قد صادف صحيح حكم القانون, فإنه يكون جديراً بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
