الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11997 لسنة 48 ق عليا – جلسة 25/ 9/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الأحد الموافق 25/ 9/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 11997 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

السيد/ أحمد مدبولى محمد قاسم

ضد

1) وزير الداخلية.
2) مساعد أول وزير الداخلية مدير أمن القاهرة.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3954 لسنة 54 ق بجلسة 4/ 6/ 2002


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 3/ 8/ 2002 أودع الأستاذ/ أحمد كمال مغازى المحامى, بصفته وكيلاً عن الطاعن, قلم كتاب هذه المحكمة, تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه, فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة الرابعة ) بالقاهرة, فى الدعوى رقم 3954 لسنة 54 ق بجلسة 4/ 6/ 2002, والقاضى فى منطوقه برفض الدعوى, وإلزام المدعى المصروفات. وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه, مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا برأيها القانونى فى الطعن, ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه, مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعينت جلسة 17/ 1/ 2005 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون, وبجلسة 4/ 4/ 2005 أحالت الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 21/ 5/ 2005 حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضرها, وقررت النطق بالحكم بجلسة اليوم, مع التصريح بمذكرات فى شهر, حيث أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام – بداءة – دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية بتاريخ 14/ 7/ 1998, بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية برفض تجديد ترخيص محل سلاح رقم 3410/ 686 مسلسل روض الفرج, مع ما يترتب على ذلك من آثار, وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وذكر – شرحا لدعواه – أنه كان قد تقدم بطلب تجديد رخصة السلاح المشار إليها, إلا أن الجهة الإدارية رفضت ذلك, مما دعاه إلى تسليم سلاحه, وجرى تحريزه, وتظلم من القرار المطعون فيه, استناداً إلى أن المبررات فى منحه الترخيص مازالت قائمة, ولا يوجد لدية موانع للتجديد, بيد أن جهة الإدارة رفضت تظلمه, مما حدا به إلى إقامة دعواه, ناعيا على القرار المطعون فيه صدوره مشوباً بالبطلان, واعتوره القصور حيث لم يتضمن القرار المطعون فيه أية أسباب, ولم يعلم المدعى أسباب عدم تجديد الترخيص له, وبجلسة 30/ 10/ 1999 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى, وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة, حيث قيدت الدعوى بالرقم الذى صدر به الحكم المطعون به, وقضت المحكمة فى الشق العاجل من الدعوى بجلسة 14/ 11/ 2000 برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب, وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها, وأعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها, حيث أودعت الهيئة تقريراً برأيها ارتأت فيه رفض الدعوى, ونظرت المحكمة الشق الموضوعى من الدعوى بجلسة 1/ 1/ 2002 والجلسات التالية لها إلى أن صدر الحكم المطعون فيه بجلسة 4/ 6/ 2002 وقد تأسس على ما ارتأته الجهة الإدارية بأن غالبية تنقلات المدعى تتم داخل نطاق مدينة القاهرة الكبرى المشمولة بالحراسة الأمنية, ولا يخشى من وقوع تعدى عليه فى النفس أو المال, وبالتالى يكون القرار المطعون فيه قد صدر إعمالا للسلطة التقديرية للجهة الإدارية فى وزن وتقدير الأسباب والمبررات اللازمة لحمل السلاح, وقد خلت الأوراق مما يفيد وجود تعسف أو انحراف بالسلطة من قبلها تجاه المدعى, ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد استخلص استخلاصا سائغاً من أصول ثابتة تنتجه ماديا وقانونيا, مما يجعله بمنأى عن الإلغاء, ويكون طلب المدعى الحكم بإلغائه مفتقراً لسنده, خليقا بالرفض. وأنه لا ينال من ذلك أن الترخيص كان يجدد سنويا حتى عام 1994 وأن مبررات منح الترخيص مازالت قائمة, ذلك أن جهة الإدارة رأت فى بلوغ المدعى ( الطاعن ) من العمر أثنين وسبعين عاما فضلاً عن أنه ليس له نشاط تجارى أو تنقلات يخشى معها من التعدى عليه بالإضافة إلى عدم قيامه بالطعن على القرار المطعون فيه فى حينه حتى بات حصينا من الإلغاء ما يكفى كله للإعتداد بالمبررات القائمة على صدور القرار المطعون فيه.

ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون نظراً لأن الطاعن زاد نشاطه وأضحت حاجته لحمل السلاح وهو الأن فى وضع أدعى لحمل السلاح للدفاع عن نفسه وماله عما كان عليه عند بدء منحه الترخيص منذ عشرات السنين, كما أنه دائم السفر إلى العديد من المحلات المنتشرة فى الدلتا وشمال الصعيد لتحصيل مستحقاته من عملائه, كما أن كبر سن المدعى وانتشار الأمن فى ربوع القاهرة الكبرى لا يكفيان للقول بعدم التجديد لأن القانون لم يضع حداً أقصى لعمر طالب الترخيص بحمل السلاح من ناحية كما أن انتشار الأمن فى السبب الثانى لم يمنع من سابقة كسر باب محل للطاعن وسرقه أوانيه النحاسية الضخمة من داخل المحل.
ومن حيث إن مفاد نص المادة ومن القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر, المعدل بالقانون رقم 34 لسنة 1974 والقانون رقم 26 لسنة 1978 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع – منذ تصدى لتنظيم حمل السلاح وإحرازه – خول الجهة الإدارية المختصة سلطة تقديرية واسعة النطاق فى هذا المجال, وجعل من اختصاصها أن ترفض الترخيص أو التجديد, وأن تقصر مدته أو تقصره على إحراز أو حمل أنواع معينة من الأسلحة دون سواها, وأن تقيد الترخيص بأى شرط تراه, كما خولها أن تسحب الترخيص مؤقتا أو تلغيه نهائيا, وكل ذلك حسبما يتراءى لها من ظروف الحال وملابساته, بما يكفل وقاية المجتمع وحماية الأمن, وبما لا معقب عليها ما دامت الجهة الإدارية المختصة لم تخالف القانون, ولم تتعسف فى استعمال سلطتها عند إصدار قرارها, خاصة أن هذه السلطة ليست مطلقة من كل قيد, بل هى مقيدة بما أمرها به المشرع من أن يكون قرارها الصادر فى هذا الشأن مسبباً.
لما كان ذلك وكان ما ساقته جهة الإدارة من أسباب لعدم تجديدها ترخيص حمل السلاح للطاعن تدور حول كبر سنه حيث بلغ من العمر أثنين وسبعين عاما فضلاً عن أن تنقلاته تتم داخل نطاق مدينة القاهرة الكبرى ومن حيث إن هذه الأسباب لا تنهض فى ذاتها سببا كافيا فى مفهوم المادة من القانون رقم 394 لسنة 1954, المشار إليه لعدم تجديد الترخيص, ذلك أنه فضلا عن أن المشرع لم يضع حداً أقصى لعمر طالب الترخيص بحمل السلاح, فإن بلوغ الطاعن هذه السن أدعى إلى استمرار تجديد الترخيص له بحمل السلاح مادامت الأوراق قد خلت من الأسباب الصحية والقانونية التى تبرر عدم الترخيص له, فضلاً عن أنه ما زال يزاول نشاطه التجارى الذى كان أحد الأسباب التى دعته إلى استصدار الترخيص المذكور, ولا يحول دون ذلك القول بأن تنقلات الطاعن تتم داخل مدينة القاهرة الكبرى المشمولة بالحراسة الأمنية, لأن الإدعاء بمحدودية التنقلات قول مرسل لم يقم عليه دليل, كما أن شمول القاهرة الكبرى بالخدمات الأمنية ليس سببا كافيا لعدم الترخيص أمام الاعتبارات الأخرى التى تبرر استمرار الترخيص وتجديده.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذه الوجهة من النظر فمن ثم يكون قد أخطأ فى تطبيقه وتأويله على نحو يغدو معه متعينا القول بالقضاء بإلغائه وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه, وما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات