الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5904 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 9/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24/ 9/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامه أحمد محمود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 5904 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- وزير الداخلية " بصفته ".
2- رئيس وحدة مرور التبين " بصفته ".
3- وزير المالية " بصفته ".

ضد

1- إبراهيم دبوس رويشد.
2- يسرى محمد حسان.
فى حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 23/ 1/ 2001 فى الدعوى رقم 4038 لسنة 54 ق


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 24/ 3/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه, فى حكم محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 23/ 1/ 2001 فى الدعوى رقم 4038 لسنة 54 ق, والذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد, واحتياطيا برفض طلب تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى, ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, والقضاء مجددا برفض طلب وقف التنفيذ, وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 3/ 2/ 2003 وتدوول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 1/ 11/ 2004 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى ) موضوع لنظره بجلسة 18/ 12/ 2004, وتدوول نظره أمام المحكمة إلى أن قررت بجلسة 4/ 6/ 2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 31/ 1/ 2000 أقام المطعون ضدهماالدعوى رقم 4038 لسنة 54 ق أمام محكمة القضاء الإدارى, طلب فيها وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن اصدار ترخيص للسيارة رقم 54545 أجرة القاهرة, على سند من أن مالك السيارة قد باعها لهما بتاريخ 19/ 12/ 1997 ووكل أحدهما فى إدارة السيارة وبحق التصرف فيها بالبيع للنفس وللغير, فقام الوكيل ببيع السيارة وتسجيلها بالشهر العقارى لنفسه وللمدعى الأول بموجب عقد بيع مؤرخ 21/ 11/ 1998, وتم تسجيل عقد البيع تحت رقم 3170 أ لسنة 99 مأمورية توثيق حلوان وذلك بعد اطلاع المأمورية على شهادة بيانات صادرة من وحدة المرور لم تتضمن ما يعوق اتخاذ إجراءات الترخيص باسم المشترين, وبتاريخ 30/ 11/ 1998 توجه المدعيان إلى وحدة المرور لترخيص السيارة ونقل ملكيتها إلا أنهم فوجئوا بالموظف المختص يمتنع عن ترخيص السيارة بسبب أن مصلحة الضرائب قد أوقعت حجزاً على السيارة نظير مبالغ مالية مستحقة لها طرف المالك الأصلى, مما أوقع المدعيان فى جريمة نصب مع مالك السيارة, ولو كانت وحدة المرور عند استخراج شهادة البيانات قد أشارت إلى وقف ترخيص السيارة لصالح مصلحة الضرائب ما كان لهما أن يقوما بشرائها أصلاً.
وبجلسة 23/ 1/ 2001 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وشيدت قضاءها على أن الضرائب المستحقة على المالك الأصلى عن نشاطه ( مياه غازية ) لا تندرج فى مفهوم الضرائب والرسوم المقررة فى قانون المرور والتى اشار إليها البند رقم من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 66 لسنة 1973 معدلا بالقانون رقم 210 لسنة 1980 بأنه يشترط للترخيص بتسيير المركبة الوفاء بالضرائب والرسوم المقررة فى هذا القانون, ولم يشترط المشرع الوفاء بضرائب أو رسوم مقررة وفقا لقانون آخر, ومن ثم يكون قرار جهة الإدارة بالامتناع عن إصدار ترخيص للسيارة محل النزاع لعدم سداد الضرائب المستحقة على المالك الأصلى عن نشاطة سالف الذكر يكون غير قائم على سبب يبرره قانوناً, الأمر الذى يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار الطعين.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن امتناع جهة الإدارة عن إتيان فعل كان يجب عليها أن تقوم به يعتبر بمثابة حالة مستمرة ومتجددة, فيمتد الطعن على قرارها السلبى بالامتناع ما بقيت جهة الإدارة على موقفها, ولما كان إصدار ترخيص لتسيير السيارة باسم المالك الجديد لها هو التزام يقع على إدارة المرور طبقا لأحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973, فأن امتناعها عن إصدار الترخيص يمثل قراراً سلبياً يمتد الطعن عليه ما بقيت جهة الإدارة مستمرة على موقفها, ومن ثم فلا وجه للدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد.
ومن حيث إنه طبقا لحكم المادة العاشرة من قانون المرور سالف الذكر يقدم طلب الترخيص بتسيير المركبة من مالك المركبة أو نائبه إلى قسم المرور المختص مرفقا به المستندات المثبتة لشخصيته وصفته وملكيته للمركبة, وإذ يترتب على محضر الحجز التنفيذى الذى توقعه مصلحة الضرائب تحت يد الغير حبس المنقولات محل الحجز حتى يوم البيع وفقا لحكم المادة 33 من القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى, فلا يستطيع المالك التصرف فيها بالبيع إلى الغير أو توكيل غيره فى بيعها ما لم يقم بسداد المستحق عليه لمصلحة الضرائب, وإذ انتفى عن حق الملكية مكنة التصرف بالبيع فأن مالك السيارة المحجوزة تحت يد إدارة المرور نظير مبلغ 39588.55 جنيها عن نشاطه مياه غازية وبيره, يضحى غير مالكا للسيارة رقم 54545 لادا أجرة القاهرة, ولا يملك الحق فى طلب إصدار ترخيص بتسييرها باسم المطعون ضدهما فضلا عن عدم أحقيته فى بيع السيارة أو التوكيل فى بيعها والذى تم فى تاريخ لاحق لتاريخ توقيع الحجز عليها تحت يد المرور, وبالتالى يكون قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن ترخيصها ونقل ملكيتها باسم المطعون ضدهما متفقا وصحيح حكم القانون بما ينحسر معه ركن الجدية عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بما يستتبع رفضه, وإذ انتهج الحكم المطعون فيه نهجاً مغايراً فأنه يكون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وألزمت المطعون ضدهما المصروفات عن درجتى التقاضى.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات