الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4444 لسنة 35 ق عليا – جلسة 24/ 9/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24/ 9/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 4444 لسنة 35 القضائية عليا

المقام من

عبد الرحمن سليمان سالم

ضد

1) محافظ القاهرة
2) وزير الحكم المحلى
3) وزيرة الشئون الأجتماعية
4) رئيس حى حلوان
5) رئيس مأمورية الإيرادات المتنوعه.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 5079 لسنة 42 ق بجلسة 22/ 6/ 1989


الإجراءات

بتاريخ 21/ 8/ 1989 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 5079 لسنة 42 ق بجلسة 22/ 6/ 1989 والقاضى فى منطوقه برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم له بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 17/ 1/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) وحددت لنظره جلسة 12/ 3/ 2005. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات, حيث قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم, وفيها صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 27/ 6/ 1988 أقام الطاعن الدعوى رقم 5079/ 42 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة رقم 23 بتاريخ 22/ 11/ 1987 بسحب الأرض المخصصة لجمعية تنمية المجتمع المحلى بالتبين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات, وبجلسة 22/ 6/ 1989 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه برفض طلب وقف تنفيذ القرار الطعين, وأقامت حكمها على سند من تخلف ركن جدية الأسباب تأسيساً على أن البادى من الأوراق أن محافظ القاهرة أصدر قراره رقم 86/ 1980 متضمناً فى المادة الأولى منه النص على تخصيص قطعة أرض من أملاك المحافظة بمنطقة الخدمات بإسكان التبين والمحددة بالقرار ومساحتها 700 م2 للجمعية المذكورة لاقامة دار حضانة عليها, كما تضمنت المادة الثانية تخصيص مساحة أخرى لها مقدارها 420 م2 لأقامة نادى ثقافى عليها إلا أن الجمعية المشار إليها بالإضافة إلى المساحة المخصصة لها استولت على مساحة أخرى قدرها 1002.20 م2 وأقامت حوالى 300 محلاً منها 45 محلاً على الأرض المخصصة لأقامة النادى الثقافى ودار الحضانة, أما المحلات الأخرى فأقيمت على منطقة الخدمات بالتعدى على أرض الدولة, كما أقامت 43 محلاً بارزاً عن خط التنظيم فى المنطقة المجاورة لمدرسة الطلائع الابتدائية, وقد عرض أمر هذه المخالفات على المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة بجلسته المنعقدة فى 22/ 11/ 1987 فأصدر قراره الطعين رقم 23 والذى يقضى بالموافقة على ضم جميع المحلات التابعة للجمعية إلى المحافظة وتدخل حصيلة هذه المحلات لصندوق الإسكان الاقتصادى بالمحافظة, وأبلغ ذلك القرار للمحافظة حيث قام سكرتير عام المحافظة بأبلاغ رئيس حى حلوان بتنفيذ قرار المجلس الشعبى المحلى الطعين.
وأضافت المحكمة أن خروج الجمعية عن الأغراض المحددة لها فى قرار التخصيص يجعل القرار المطعون فيه قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على سند صحيح من القانون مما يجعل ركن الجدية متخلفاً فى طلب وقف التنفيذ. وخلصت المحكمة إلى القضاء برفض طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث إن الطاعن لم يرتض الحكم المطعون فيه فأقام طعنه الماثل ناعياً على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها أنه بفرض تعدى الجمعية على أرض الدولة فإنه كان يتعين صدور قرار بإزالة التعدى وليس بإلغاء التخصيص, والجمعية كان قد صدر لها قرار المجلس الشعبى لمحافظة القاهرة فى 3/ 4/ 1979 برقم 26 بالموافقة على إنشاء محلات, كما أنه لا يجوز ضم ملكية المحلات المزعوم مخالفتها لقرار التخصيص إلى المحافظة لأنه يعد فى حكم المصادرة. وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إن الظاهر من الأوراق أن قرار محافظ القاهرة رقم 86 لسنة 1980 هو القرار الذى تم بموجبة تخصيص قطعتى أرض للجمعية المذكورة من أملاك المحافظة لمنطقة الخدمات بإسكان التبين مساحتها 700م2, 420م2 وذلك لأقامة نادى ثقافى ودار حضانة ولم يتضمن قرار التخصيص المشار إليه السماح للجمعية بإقامة محلات تجارية على المساحة المخصصة لها, وقد صدر ذلك القرار فى ضوء قرارى المجلس التنفيذى لمحافظة القاهرة رقم 50/ 1980, وقرار المجلس المحلى لحى حلوان رقم 26/ 1979 وبعد استطلاع رأى الإدارات المعنية وعلى وجه الخصوص إدارة التخطيط العمرانى بالمحافظة. ومتى كان الأمر ما تقدم وكان البادى من الأوراق أن الجمعية المشار إليها قد خالفت قرار التخصيص المنوه عنه سواء من ناحية المساحة التى قامت باستغلالها أو من ناحية الأغراض المحددة لها, فإنه لا تثريب على السلطة المختصة فى إلغاء التخصيص السابق منحه لها, والأمر فى هذا الشأن ينعقد لمحافظ القاهرة. وإذ أصدر المجلس الشعبى المحلى القرار الطعين بإلغاء التخصيص السابق منحه للجمعية بقرار المحافظ رقم لسنة 1980 دون ثمة سند قانونى يجيز له ذلك, فإن ذلك القرار يكون قد صدر بحسب الظاهر من الأوراق مخالفاً للقانون.
ومن حيث إنه بالإضافة إلى ما تقدم فإنه لما كان البادى من الأوراق أن الجمعية قد أقامت محلات على أراضى مملوكة للمحافظة تخرج عن نطاق المساحة المخصصة لها بقرار المحافظ رقم 86 لسنة 1980, فإن إزالة هذا التعدى الواقع على أملاك الدولة يكون من اختصاص المحافظ وفقا للسلطة المقررة له فى الفقرة الأخيرة من المادة من قانون الإدارة المحلية. وإذ باشر المجلس الشعبى المحلى بالقرار الطعين هذا الاختصاص المحجوز للمحافظ فإن قراره يكون قد جاء فى هذا الخصوص – بحسب الظاهر من الأوراق – مخالفا للقانون.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم يكون طلب وقف تنفيذ القرار الطعين قائماً على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغاء القرار. وإذ كانت ظروف الدعوى تنبئ عن توافر شرط الاستعجال فإنه يكون من المتعين والحال كذلك القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بخلاف النظر المتقدم فإنه يكون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات