الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعون أرقام 3771و 3827و 3839 لسنة 39 قضائية عليا – جلسة 05 /04 /1998 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة 1998) – صــ 1091


جلسة 5 من ابريل سنة 1998

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على فؤاد الخادم رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ جودة عبد المقصود فرحات، ومحمد عبد الرحمن سلامة، وإدوارد غالب سيفين، وسامى أحمد محمد الصباغ نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعون أرقام 3771و 3827و 3839 لسنة 39 قضائية عليا

( أ ) نموذج أو رسم صناعى – شطب التسجيل – دعوى الشطب – معياد – مدى التقيد بميعاد دعوى الالغاء – (دعوى).
المنازعات التى تنصب على طلب شطب تسجيل نماذج أو رسوم تم تسجيلها وفقا لأحكام القانون رقم 132 لسنة 1949 – هى من المنازعات التى أدخلها المشرع بقانون خاص – القانون المشار إليه – فى اختصاص محكمة القضاء الادارى لتفصل فى الأنزعة التى تثور بشأن تسجيل النماذج والرسوم ومنح براءات الاختراع – اثر ذلك – عدم تقيدها بالميعاد المقررة قانوناً للطعن بالإلغاء فى القرارات الادارية النهائية – النزاع حول قرار تسجيل نموذج ورسم صناعى – هو فى حقيقته قرار مستمر – مؤدى ذلك يجوز الطعن فيه بالإلغاء دون التقيد بميعاد الستين يومًا المقررة قانوناً للطعن فى القرار الإدارى النهائى.
(ب) نموذج أو رسم صناعى – الحماية القانونية المترتبة على تسجيل الرسم أو النموذج – أساسها.
المادة من القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص ببراءة الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية المعدل بالقانون رقم 650 لسنة 1955.
أجاز المشرع لكل ذى شأن أن يطلب شطب الرسم أو النموذج اذا لم يكن جديداً وقت التسجيل ـ الرسم أو النموذج لكى يكون أهلا للحماية التشريعية على النحو الذى قرره القانون رقم 132 لسنة 1949 يتعين أن يكون جديداً أى غير ذائع الانتشار وغير متداول للكافة – أساس ذلك – أن المشرع فى المادة من القانون المشار إليه قرر أن مدة الحماية القانونية المترتبة على تسجيل الرسم أو النموذج خمس سنوات تبدأ من تاريخ طلب التسجيل ويمكن أن تستمر الحماية مدتين جديدتين على التوالى اذا قدم مالك الرسم أو النموذج طلباً للتجديد – مؤدى ذلك – مضى مدة معينة أو مدد زمنية معينة على تسجيل الرسم أو النموذج يجعله شائعا ومنتشراً وذائعا مما لا يجعله أهلا للحماية القانونية بعد أن أصبح مباحاً للكافة – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 20/ 7/ 1993 أودع الدكتور ……. المحامى بصفته وكيلا عن ……. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 25/ 5/ 1993 فى الدعوى رقم 4891 لسنة 45ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وبشطب تسجيل النموذجين المسجلين برقمى 7672، 7674.
وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن أن تقضى دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وفى يوم الخميس الموافق 22/ 7/ 1993 أودع الاستاذ …….. نائبا عن الأستاذ …… المحامى بصفته وكيلا عن …….. قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 4891 لسنة 45ق المشار اليه سلفا.
وطلب الطاعن تحديد أقرب جلسة لتأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن الى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بما يلى 1 – أصلياً عدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد. 2 – احتياطيا بطلان صحيفة الدعوى لتجهيل النماذج المطعون على تسجيلها. 3 – ومن باب الاحتياط الكلى عدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة وفى كل الأحوال رفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
وفى يوم الأحد الموافق 25/ 7/ 1993 أودع الدكتور …….. المحامى بصفته وكيلا عن …….. نقيب التشكيليين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى ذات الحكم المشار اليه سلفا الصادر فى الدعوى رقم 4891 لسنة 45ق والذى قضى برفض طلب التدخل المبدى من نقابة الفنانين التشكيليين، وبشطب تسجيل النموذجين المسجلين برقمى 7272، 7674 وطلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب تدخل الطاعن وشطب تسجيل النموذجين، والحكم بقبول التدخل وبرفض الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد جرى إعلان الطعون المشار إليها على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً فى الطعون الثلاث ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين رقمى 3771، 3827 لسنة 39 شكلاً وبرفض الدفوع المبداة من الطاعن بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد وللتجهيل ولانتفاء المصلحة، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى رقم 4891 لسنة 45ق والزام المطعون ضدهما المصروفات وبقبول الطعن رقم 3839 لسنة 39 شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام رافعه المصروفات.
وعينت جلسة 27/ 9/ 1993 لنظر الطعن رقم 3827 لسنة 39 وتداولت المحكمة نظره على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع وزير التموين طلبت فى ختامها للأسباب الواردة بها – الحكم بعدم إلزام وزارة التموين بأية مصروفات فى التداعى الماثل، كما أودعت المطعون ضدها…….. مذكرة بدفاعها عقبت فيها على تقرير هيئة مفوضى الدولة وطلبت فى ختامها الحكم برفض الطعنين رقمى 3771، 3839 لسنة 39ق وتأييد الحكم المطعون فيه، وذلك كله على النحو الموضح تفصيلاً بالمذكرة. كما أودع الطاعن…….. حافظة مستندات ومذكرة أوضح فيها أنه يتمتع بحماية القانون رقم 354 لسنة 1954 والقانون رقم 132 لسنة 1949 وأن الحكم المطعون فيه خالف نصوص القانونين المذكورين.
وبجلسة 26/ 6/ 1997 قررت دائرة فحص الطعون ضم الطعنين رقمى 3827 لسنة 39، 3839 لسنة 39ق إلى الطعن رقم 3771 لسنة 39 وإحالتهم إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) لنظرهم بجلسة 1/ 9/ 1997 – وبجلسة 26/ 10/ 1997 قدمت المطعون ضدها حافظة مستندات طويت على نسخة طبق الأصل من المذكرة المقدمة منها بجلسة 17/ 2/ 1997 أمام دائرة فحص الطعون والمتضمنة تعقيبها على ما ورد بتقرير هيئة مفوضى الدولة، وتداولت المحكمة نظر الطعون الثلاثة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعون أرقام 3771، 3827، 3839 لسنة 39 استوفت أوضاعها وإجراءاتها المقررة قانونا.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق فى أنه بتاريخ 28/ 4/ 1991 أقامت المدعية……. الدعوى رقم 4891 لسنة 45ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلبت فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرارات تسجيل النماذج أرقام 7672/ 808 لسنة 1990، 7673/ 809 لسنة 1990، 7674/ 810 لسنة 1990 وما يترتب على ذلك من آثار، وفى الموضوع بشطب تسجيل النماذج الصناعية المشار إليها على أن يصدر الحكم فى مواجهة المدعى عليه الأول (وزير التموين) وإلزام المدعى عليه الثانى ………. بالمصروفات.
وقالت المدعية شرحا لدعواها إن المدعى عليه الثانى قام فى 18/ 12/ 1990 بتسجيل اثنى عشر نموذجا لشخصيات عرائسية برقم 7672/ 808 لسنة 1990 بإدارة الملكية الصناعية، وكذلك سجل نموذج ثنائى عرائسى برقم 7673/ 809 لسنة 1990 ورسمان مخصصان لعلبة لتعبئة لعب أطفال برقم 7674/ 810 لسنة 1990 بذات التاريخ المشار إليه وأن هذه الشخصيات تمثل شخصيتى العروستان طمطم وطماطم.
وأضافت المدعية قائلة أنها شريكة متضامنة فى شركة المستقبل للألعاب وهى شركة توصية بسيطة تقوم بصنع وبيع لعب الأطفال ومن ضمنها عرائس الأطفال، وقد توجه المدعى عليه الثانى إلى مشغل المدعية فى 19/ 12/ 1990 وطلب عرض أسعار واشترى عرائس ولعب أطفال، وفى 21/ 1/ 1991 قام باستصدار أمر الحجز التحفظى رقم 50 من قاضى الأمور الوقتية بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية على مشغل المدعية وجميع المنتجات والآلات التى به مدعيا قيامها بتقليد شخصيتى طمطم وطماطم وعرضها للبيع – فتظلمت من هذا الأمر وفى 23/ 4/ 1991 صدر الحكم بإلغاء أمر الحجز لصدوره من قاض غير مختص ولائيا بإصداره لأن المحكمة المختصة بتطبيق أحكام القانون رقم 132 لسنة 1949 هى محكمة القضاء الإدارى، ولما كان المدعى عليه خالف أحكام المادة من القانون رقم 132 لسنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 650 لسنة 1955 مما يترتب عليه أن تفقد النماذج الخاصة به عنصر الجدة ويجوز لكل شخص أن يقلدها أو يستعملها فإن مصلحتها تكون قائمة فى طلب الحكم بشطب النماذج المطلوب شطبها المبينة بصحيفة الدعوى.
وعقبت هيئة قضايا الدولة على الدعوى بمذكرة جاء بها أن القانون رقم 132 لسنة 1949 لم يلزم الجهة الإدارية بالتحقيق من جدة الصنف المقدم للتسجيل، لأن التسجيل يتم دون فحص سابق وعلى مسئولية الطالب، ولا مسئولية على المصلحة المختصة وليس لها الحق فى رفض أى طلب يقدم إليها إلا إذا كان مخالفا للنظام العام واختتمت مذكرتها بطلب الحكم بعدم إلزام جهة الإدارة المصروفات فيما لو قضى فى الدعوى لصالح المدعى.
وقد عدلت المدعية طلباتها بإستبعاد النموذج المسجل برقم 9673/ 809 من النزاع الماثل وبجلسة 25/ 5/ 1993 قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب التدخل وبشطب تسجيل النموذجين برقمى 7672/ 7674 والزمت المدعى عليه الثانى المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها بالنسبة لرفض طلب تدخل نقابة الفنانين التشكيلين على سند من أنه لا وجه للإستجابة له بعد أن تهيأت الدعوى للحكم فيها مما استوجب حجزها بذات الجلسة خاصة أن الدعوى متداولة منذ أكثر من عامين.
وفى الموضوع أقامت المحكمة قضاءها – بعد أن استعرضت بعض نصوص القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص ببراءات الإختراع والرسوم والنماذج الصناعية والمعدل بالقانون رقم 650 لسنة 1955 – على سند من أن النموذجين محل النزاع عبارة عن عروستين أطلق عليهما اسم "طمطم وطماطم" والثابت من الأوراق أن المدعى عليه الثانى وهو مؤلف لبرامج الشخصيات العرائسية "بوجى وطمطم" قد تعاقد مع قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعة والتليفزيون فى يوليو سنة 1980 – أى قبل تسجيل النموذجين محل النزاع بأكثر من عشر سنوات، فأذيعت تلك النماذج وتدوولت منذ أمد بغيد وإنتشرت بين الأطفال على نحو أفقدها عنصر الجدة ولم تعد محل حماية لأن تلك النماذج لم تكن جديدة وقت التسجيل وأصبح تقليدها ومحاكاتها أمرا مباحا ومن ثم يتعين الحكم بشطبها.
ومن حيث إن الحكم المشار إليه لم يلق قبولا فأقام المدعى عليه الثانى…….. الطعن رقم 3771 لسنة 39ق مستندا على الأسباب الآتية:
أولاً: مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون: ذلك أن النماذج محل المنازعة هى فى الأصل مصنفات فنية تتمتع بالحماية المقررة فى قانون حماية حق المؤلف الصادر بالقانون رقم 354 لسنة 1954 والذى أضفى حماية قانونية خاصة على المصنفات المبتكرة فى الآداب والفنون والعلوم لا يجوز إهدارها وأيا كانت الصورة المادية التى تبدو فيها هذه المصنفات وبغض النظر عن نوع المصنف أو أهميته أو الغرض منه، والثابت أن الشخصيات العرائسية محل المنازعة هى مصنفات فنية فى الأصل، لأن الطاعن مخرج ومؤلف ومصمم عرائس، وتعاقد مع إتحاد الإذاعة والتليفزيون على أن يقوم بمهمة تأليف وإخراج حلقات بوجى وطمطم فابتكر وألف عدة شخصيات عرائسية راعى فيها أن تكون مستمدة من البيئة المصرية ولها الذاتية المصرية التى تميزها عن غيرها من الشخصيات العرائسية المنتشرة فى بعض الدول وإختار لها أسماء مبتكرة وأن ما حوته الحلقات التمثيلية التليفزيونية التى تضمنتها هذه الشخصيات العرائسية هى أيضاً من قبيل المصنفات الفنية الواردة ضمن نص المادة الثانية من قانون حماية حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954 وأن حمايتها كمصنفات فنية واجب كفله القانون ونص على معاقبة كل من أقدم على تقليدها أو أرتكب أى صورة من صور التعدى عليها. وقد تجاهل الحكم المطعون فيه بصورة ظاهرة ما تضمنه دفاع الطاعن فى شأن تمتعه بالحماية المزدوجة لكل من قانون حماية حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954 والقانون الخاص ببراءات الإختراع والنماذج والرسوم الصناعية رقم 132 لسنة 1949، واقتصر الحكم على مدى تمتع النماذج محل النزاع بالحماية المقررة بمقتضى القانون الأخير فقط ورغم ذلك لم يلتفت الحكم إلى أن القرار الصادر بقبول التسجيل قرار إدارى لا تجوز المنازعة فيه إلا فى الميعاد المقرر قانونا.
ثانياً: الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، ويتمثل ذلك فيما ذهب إليه الحكم من أن إذاعة وتداول النماذج العرائسية محل الطعن، مثل تسجيلها وإنتشارها بين الأطفال يجعل تقليدها ومحاكاتها بمنأى عن أى مسئولية جنائية ومدنية، لزوال سريتها وافتقادها لعنصر الجدة، لأن القانون رقم 132 لسنة 1949 غاير بين تنظيم براءات الإختراع وتنظيم الرسوم والنماذج الصناعية فلئن اشترط القانون لتسجيل براءة الإختراع أن يظل الإختراع سرا حتى وقت تقديم طلب البراءة إلا أنه لم يشترط ذلك فى شأن تسجيل الرسم أو النموذج ومن ثم فإن النشر عن الرسوم أو النماذج أو الإعلان عنها قبل تسجيلها لا يترتب عليه سقوط ملكيتها وإعتباره من الأموال المباحة.
ثالثاً: الحكم المطعون فيه أخل بحق الدفاع وشابه قصور فى التسبيب.
فلم يلتفت الحكم إلى أى وجه من أوجه دفاع الطاعن التى أبداها أمام محكمة أول درجة والا لكان قد تغير وجه الرأى، كما خلا الحكم من التسبيب اللازم توافره قانونا لصحة صدور الحكم على النحو الذى يحقق الغاية منه.
وخلص الطاعن – لكل ما تقدم، ولكل ما جاء بتقرير طعنه إلى طلب الحكم له بطلباته المشار إليها سلفا.
كما أقام الطاعن المذكور طعنا آخر قيد برقم 3827 لسنة 39ق واستند فيه إلى أسباب تتخلص فى أولاً: قصور التسبيب على نحو مخل يعيب الحكم ويبطله ذلك أن الحكم قضى بقبول الدعوى شكلا فى عبارة مجهلة بالرغم من أن الطاعن أبدى دفعا صريحا بعدم قبول الدعوى، ولم يعرض الحكم لبيان ركن المصلحة فى الدعوى بالرغم من دفع الطاعن بإنتفائه، كما لم يعرض لدفاع الطاعن الجوهرى فى الموضوع، وأخيرا فإن الحكم زعم بأنه لم تقدم مذكرات خلال الأجل الذى صرحت المحكمة بتقديمها فيه بالرغم من أن الطاعن قدم مذكرة يوم 18/ 5/ 1993 – خلال الأجل – وثابت ورودها للمحكمة ثانياً: أن المحكمة الإدارية العليا بدائرتها المشكلة طبقا لنص المادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة حكمت بأن الدعاوى المقررة وفقا لحكم كل من المادتين 35، 46 من القانون رقم 132 لسنة 1949 لا تعدو أن تكون طعنا فى قرار إدارى مثل غيره من القرارات التى تخضع لرقابة الإلغاء والتعويض، وبهذا الحكم القاطع والملزم يتحتم أن يقضى فى دعوى المطعون ضدها بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد لأنها علمت يقينا بقرارات تسجيل النماذج محل المنازعة فى 23/ 1/ 1991 ولم ترفع دعواها إلا فى 28/ 4/ 1991.
ثالثا: عدم قبول الدعوى لإنتفاء مصلحة المدعية لأن المدعية أوضحت أن مصلحتها فى شطب تسجيل النماذج تظهر فى أنها مهددة بالإدانة فى جنحة تقليد هذه النماذج فإذا حكم بشطبها فقدت الحماية القانونية المقررة بالقانون رقم 132 لسنة 1949 ولم يعد حظر على المدعية فى الجنحة المشار إليها، وهو قول يتنافى مع الواقع لأن الجنحة المرفوعة ضد المدعية لا تستند فقط إلى القانون رقم 132 لسنة 1949 وإنما استندت الى أحكام القانون رقم 354/ 1954 بإصدار قانون حماية حق المؤلف وبناء على ذلك فبافتراض شطب تسجيل النماذج طبقا للقانون رقم 132 لسنة 1949 فإن المدعية لن تستفيد شيئا لأنها معرضة للعقاب طبقا لأحكام القانون رقم 354 لسنة 1954، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين وجه المصلحة للمدعية مما يجعله مخالفا للقانون.
رابعاً: أخطأ الحكم بإشتراطه أن يظل الرسم أو النموذج سرا حتى يتم تسجيله ذلك لأن القانون رقم 132 لسنة 1949 ذاته لم يشترط هذا لتسجيل الرسم أو النموذج ولا محل إذن للقياس على حكم يتعلق ببراءات الإختراع ولذلك ذهب الرأى الراجح فى تفسير أحكام القانون إلى أنه لا يشترط فى الرسم أو النموذج أن يحتفظ صاحبه بسره حتى تمام تسجيله.
خامساً: النماذج محل المنازعة هى مصنفات فنية تتمتع بالحماية المقررة فى قانون حماية حق المؤلف ويترتب على ذلك أن النماذج تخضع للحماية المزدوجة، فإذا كانت هذه النماذج قد أذيعت فذلك بوصفها مصنفات فنية يحميها القانون دون توقف على أى إجراء ودون توقف على أى تسجيل وبناء على ذلك فإنه يحق للطاعن أن يسجل ما شاء من نماذج محمية من تعدى الغير عليها، وقد جاء الحكم المطعون فيه غير ملتفت إلى دفاع الطاعن المتعلق بالحماية المزدوجة.
وخلص الطاعن لما تقدم – ولكل ما ورد بتقرير طعنه – إلى طلب الحكم بطلباته الواردة بختام تقرير طعنه.
كما قدم نقيب الفنانين التشكيليين طعنا فى الحكم قيد برقم 3839 لسنة 39 نعى فيه مخالفة الحكم المطعون فيه للواقع والقانون للأسباب الآتية:
أولاً: شاب الحكم إخلال جسيم بحق مقرر من الحقوق الدستورية وهو حق التقاضى متمثلا فى حق ذوى الشأن ممن تتوافر لهم المصلحة القانونية فى التدخل فى الدعاوى المطروحة، ذلك أنه وفقا لنص المادة 126 من قانون المرافعات فإن التدخل يجوز فى أى وقت طالما لم يقفل باب المرافعة فى الدعوى ولا تملك المحكمة أى سلطة تقديرية فى قبول التدخل وعدم قبوله، بل يتعين على المحكمة متى أبدى المتدخل مصلحته فى التدخل أن تحكم بقبول تدخله، فإذا خالفت المحكمة ذلك لمجرد القول بأن التدخل أبدى فى جلسة المرافعة الأخيرة وأن المحكمة كانت بصدد إقفال باب المرافعة فإنها بذلك لا تكون مخالفة لنص المادة 126 من قانون المرافعات بل تكون قد أخلت بحق التقاضى خاصة وأن الجلسة التى تدخلت فيها النقابة وهى 11/ 5/ 1993 كانت أول جلسة مرافعة نظرت فيها الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري.
وأضاف الطاعن أن الحكم الصادر فى الدعوى المرفوعة ضد الفنان…….. سوف تتأثر به النقابة من الناحية الفعلية ويصبح معوقا لها عن المضى فى رسالتها فى الدفاع عن حق المؤلف الذى للفنان التشكيلى على مصنفه الفنى طبقا لأحكام القانون رقم 354 لسنة 1954 والقانون رقم 132 لسنة 1949 لأن من أهداف النقابة أن تضمن للعمل كيانه وتكفل له إحترامه فلا تتطرق إليه يد الغير بإستعماله أو إستغلاله دون إستئذان الفنان الذى أبدعه، ومن ناحية أخرى فإن تصرف المدعية فى الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه فيه إمتهان ليس لكرامة الفنان فحسب بل أيضاً لكل الفنانين التشكيليين من أعضاء النقابة مما يستوجب تدخل نقابة الفنانين التشكيليين لحماية مصالح مشروعة ناط المشرع إليها حمايتها والدفاع عنها واستطرد تقرير الطعن قائلا أن تصرف "المدعية" باستغلال أعمال الفنان التشكيلى…….. (المتدخل إنضماميا إلى جانبه) يؤدى إلى نتائج تتعارض مع أهداف قيام نقابة الفنانين التشكيليين مما يهدد وجود النقابة ذاته ويضر بأهدافها وإنه ولئن أختلطت مصلحة الفنان مع مصلحة النقابة فإن مصلحة النقابة تبقى قائمة ومستقلة عن مصلحة الطاعن إذ لكل منهما مجاله، وأن الضرر الذى أصاب الطاعن فى مصنفاته بفعل المطعون ضدها يعتبر إعتداء على مصالح نقابة الفنانين التشكيليين لأن من مهامها وأهدافها الحفاظ على الحقوق المقررة بالقانون للمصنفات التشكيلية الفنية وهى التى قامت عليها النقابة ومن أجلها. ولذلك فقد رأت النقابة أن من واجبها أن تذود عن النماذج الصناعية للفنان……. لأنها تنطوى على مصنفات تشكيلية مبتكرة تستأهل الدفاع عنها.
وأضاف نقيب الفنانين التشكيليين بأن النماذج التى قام الفنان…….. بتسجيلها فى مصلحة التسجيل التجارى لا تتمتع بحماية القانون رقم 132 لسنة 1949 فحسب بل هى تتمتع أيضا بحماية القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حق المؤلف وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه خالف القانون مخالفة صارخة إذ نسب إلى المشرع استلزامه – كما هو الحال بالنسبة لبراءات الإختراع – أن يحتفظ صاحب الرسم أو النموذج بسره قبل تقديم طلب التسجيل وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته الواردة بختام تقرير طعنه على النحو المشار إليه سلفا. عن الطعن رقم 3839 لسنة 39ق.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه صدوره مخالفا للقانون إذ قضى برفض تدخل نقابة الفنانين التشكيليين لأن طلب التدخل أبدى بجلسة 11/ 5/ 1993 فلا يكون ثمة وجه للإستجابة إليه بعد أن تهيأت الدعوى للحكم فيها مما استوجب حجزها بذات الجلسة.
ومن حيث إن المادة 126 من قانون المرافعات تنص على أن "يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ويكون التدخل بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة فى حضورهم ويثبت فى محضرها، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة.
ومن حيث إن الثابت من الإطلاع على محضر جلسة 11/ 5/ 1993 التى عقدتها محكمة القضاء الإدارى يبين أن وكيل نقيب الفنانين التشكيليين حضر وطلب تدخل موكله خصما منضما للمدعى عليه الثانى وطلب أجلا لسداد الرسم والإعلان، وعقب ذلك أصدرت المحكمة قرارها بالنطق بالحكم بجلسة 25/ 5/ 1993 وصرحت بالإطلاع والمذكرات خلال أسبوع.
ومن حيث إن باب المرافعة يعد مقفولا إذا قررت المحكمة فى جلسة ختام المرافعة تحديد جلسة للنطق بالحكم، وإذا قررت المحكمة حجز القضية للحكم مع تقديم مذكرات فى ميعاد معين فلا يعد باب المرافعة مقفولا إلا بإنتهاء الميعاد ولما كان ما تقدم فإن طلب وكيل نقيب الفنانين التشكيليين بمحضر جلسة المرافعة التدخل منضما للمدعى عليه الثانى يكون مقبولا لأنه قدم قبل إقفال باب المرافعة.
ومن حيث إن الفقرة (أ) من المادة الثالثة من القانون رقم 83 لسنة 1976 بإنشاء نقابة الفنانين التشكيليين تنص على أن تهدف النقابة إلى النهوض بالفنون التشكيلية المختلفة ونشرها ورفع مستوى تذوقها، وتنص الفقرة (و) على أن من بين الأهداف التى أنشئت من أجلها النقابة رعاية مصالح الفنانين التشكيليين فى جميع النواحى المادية والأدبية.
ومن حيث إن موضوع الدعوى – التى صدر فيها الحكم المطعون فيه – هو طلب شطب تسجيل نماذج قام أحد الفنانين بتسجيلها، وللأسباب التى بنى عليها طلب الشطب، فالنزاع الماثل لا يمس النقابة ولا يمس مصالح جموع الفنانين التشكيليين، وليس من شأنه أن يعوق نشر الفنون التشكيلية أو الحد من رفع مستوى تذوقها، ذلك لأن الحق المتنازع عليه هو ما إذا كان النموذج المراد شطبه يمثل لصاحبه حقا شخصيا من عدمه، ولما كان قضاء هذه المحكمة جرى واضطرد على أن الدعاوى التى تقبل من النقابات أو التى تطلب التدخل فيها – هى المتعلقة برعاية مصالح جموع الفنانين ومصالح النقابة كشخص معنوى، وإذ كانت الدعوى المطلوب التدخل فيها لا تعتبر من قبيل الدعاوى الماسة بمصالح النقابة ومصالح جموع أعضائها فإنه يتعين رفض طلب التدخل.
ولما كان الحكم المطعون إنتهى إلى ذات النتيجة – وإن كان بناء على أسباب مغايرة فإنه يكون صحيحاً فيما إنتهى إليه ويكون من المتعين رفض الطعن المقام من نقيب الفنانين التشكيليين، عن الطعنين رقمى 3827.3771 لسنة 39ق.
ومن حيث إن ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه لم يقض بعدم قبول الدعوى شكلا، مردود عليه بأن المنازعة الماثلة تنصب على طلب بشطب تسجيل نماذج ورسوم تم تسجيلها وفقا لأحكام القانون رقم 132 لسنة 1949 وهى من المنازعات التى أدخلها المشرع بقانون خاص – القانون المشار إليه – فى اختصاص محكمة القضاء الإدارى لتفصل فى الأنزعة التى تثور بشأن تسجيل النماذج والرسوم ومنح براءات الإختراع، ومن ثم لا تتقيد بالميعاد المقرر قانونا للطعن بالإلغاء فى القرارات الإدارية النهائية، (ولا يحتج فى ذلك بما ساقه الطعن من أن المحكمة الإدارية العليا بدائرتها المشكلة طبقا للمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة والصادر بالقانون رقم 47 لسنة 72، قطعت فيه بأن الدعاوى المتعلقة بتطبيق أحكام المادتين 35، 36 من القانون رقم 132 لسنة 1949 لا تعدو أن تكون طعنا على قرار إدارى بكل المدلول الذى ينصرف إليه وبكل النتائج والآثار المترتبة على ذلك، وخلص الطاعن إلى أنه آثار أن يقدم الطعن خلال الميعاد المقرر قانونا: لا حجة فى ذلك لأن الحكم الذى أشار إليه الطاعن والذى صدر بجلسة 1/ 4/ 1993 فى الطعن رقم 3411 لسنة 31ق لم يكن متعلقا بطلب شطب تسجيل نماذج أو رسوم صناعية، وإنما كان النزاع حول قرار صدر من إدارة براءات الإختراع برفض منح براءة إختراع أى فى أمر لا يتعلق بالطعن الماثل، ومن ناحية أخرى فإن المحكمة لم تتعرض فى حكمها المشار إليه إلى المواعيد المقررة قانونا للطعن فى طلب القرار الصادر من إدارة براءات الإختراع)، (ومن ناحية أخيرة فإنه مع التسليم بأن النزاع يدور حول قرار بتسجيل نموذج أو رسم صناعى، فهو فى حقيقته قرار مستمر ومن ثم يجوز الطعن فيه بالإلغاء دون التقيد بميعاد الستين يوما المقررة قانونا للطعن بالإلغاء فى القرار الإدارى النهائى). وترتيبا على ذلك فإنه يتعين الإلتفات عن هذا الوجه من أوجه الطعن.
ومن حيث إنه من ناحية أخرى فلا وجه لما ساقه الطاعن نعيا على الحكم المطعون فيه من أنه لم يقض بعدم قبول الدعوى لإنتفاء شرط المصلحة على سند من أن أحكاما جنائية صدرت ضد المطعون ضدها إعمالا لأحكام القانون رقم 354 لسنة 1954، لا وجه لذلك لأن مصلحة المطعون ضدها ظاهرة واضحة فى طلب شطب تسجيل النماذج المطلوب شطبها إعمالا لأحكام القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص بالنماذج الصناعية وبراءات الإختراع وإن لكلا القانونين مجال انطباقه وينفرد كل منهما بأحكام وجزاءات مغايرة ومن ثم تظل مصلحتها قائمة توقيا لما يرتبه القانون رقم 132 لسنة 1949 من آثار بالنسبة لها فى حالة عدم الحكم لها بطلباتها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على سند من أن النماذج محل النزاع قد ذاعت وتداولت منذ أمد بعيد وانتشرت بين الأطفال على نحو أفقدها "الجدة" ولم تعد أهلا لأى حماية.
ومن حيث إن الطعن فى الحكم يقوم على سند من أن تفسير الحكم للمقصود بالجدة تفسير متفرع من غير أصل، كما وقع الحكم فى خلط شديد بين جدة الرسم أو النموذج وبين الإحتفاظ بسريته.
ومن حيث إن المادة 46 من القانون رقم 132 لسنة 1949 الخاص ببراءات الإختراع والرسوم والنماذج الصناعية، والمعدل بالقانون رقم 650 لسنة 1955 تنص على أن "لكل ذى شأن أن يطلب من محكمة القضاء الإدارى شطب تسجيل الرسم أو النموذج إذ لم يكن جديدا وقت التسجيل أو إذا تم التسجيل باسم شخص غير المالك الحقيقى للرسم أو النموذج وتقوم إدارة الرسوم والنماذج الصناعية بهذا الشطب متى تقدم حكم بذلك حائز لقوة الشئ المقتضى به.
ومن حيث إن المشرع أجاز فى المادة المشار إليها لكل ذى شأن أن يطلب شطب الرسم أو النموذج إذا لم يكن جديدا وقت التسجيل، ومن ثم فإن الرسم أو النموذج لكى يكون محملا للحماية التشريعية على النحو الذى قرره القانون رقم 132 لسنة 1949، يتعين أن يكون جديدا أى غير ذائع الإنتشار وغير متداول للكافة، ودليل ذلك أن المشرع فى المادة 44 من القانون المشار إليه قرر أن مدة الحماية القانونية المترتبة على تسجيل الرسم أو النموذج خمس سنوات تبدأ من تاريخ طلب التسجيل ويمكن أن تستمر الحماية مدتين جديدتين على التوالى إذا قدم مالك الرسم أو النموذج طلبا بالتجديد، الأمر الذى مفاده أن مضى مدة معينة أو مدد زمنية معينة على تسجيل الرسم أو النموذج يجعله شائعا ومنتشرا وذائعا مما لا يجعله أهلا للحماية القانونية بعد أن أصبح مباحا للكافة.
ومن حيث إنه إعمالا لما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن النماذج موضوع الحكم المطعون فيه متداولة ومنتشرة وهى عبارة عن عرائس أطلق عليها اسم طمطم وطماطم، وأن المدعى عليه الثانى كان قد تعاقد مع قطاع الإنتاج بالتليفزيون فى يوليو سنة 1980 بصفته مؤلفا لبرامج الشخصيات العرائسية باسم "بوجى وطمطم"، وقد لاقت هذه البرامج – وخاصة لدى الأطفال – رواجا وإنتشارا وأذيعت تلك البرامج على مدار العشر سنوات حتى قبل تسجيل النماذج المتنازع عليها. فى ديسمبر عام 1990، وتدوولت العرائس المذكورة، ومن ثم فلم تعد "جديدة" وقت التسجيل بعد فوات أكثر من عشر سنوات على إذاعتها قبل تسجيلها ومن ثم فإنها تعتبر قد خرجت من نطاق الحماية المقررة قانونا ودخلت فى دائرة الملك العام الذى يجوز لكل ذى شأن محاكاتها وتقليدها بعد أن غدت أمراً مباحاً.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم كون أن النماذج محل الطعن الماثل تتمتع بحماية قانونية أخرى طبقا لحكم القانون رقم 354 لسنة 1954 ذلك أنه – وعلى ما سبق إيضاحه – فإن المنازعة الماثلة تدور حول ما إذا كانت النماذج محل المنازعة جديدة من عدمه بحيث يجوز لذوى الشأن أن يطلبوا من محكمة القضاء الإدارى شطبها إذا لم يكن "النموذج جديداً" فالرقابة القضائية تدور حول ما إذا كان النموذج جديدا فلا يجوز شطبه أم أنه غير ذلك فتحكم المحكمة بشطب تسجيله، والأمر كله مرده إلى رقابة المحكمة وتقديرها من خلال وقائع مستخلصة إستخلاصاً سائغًا تؤدى إلى النتيجة التى تنتهى إليها، وهى فى كل ذلك خاضعة فى حكمها لرقابة هذه المحكمة وترتيبا على ذلك فإن إعمال أحكام أحد القانونين المشار إليهما ليس من شأنه أن يحجب إعمال القانون الآخر متى توافرت موجبات أعماله.
ومن حيث إنه يخلص من كل ما تقدم إلى أن النماذج المطلوب شطب تسجيلها لم تكن جديدة وقت تسجيلها على النحو الذى استظهره الحكم المطعون فيه، ولما كان الحكم إنتهى إلى شطب تسجيلها فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويكون النعى عليه غير قائم على أساس صحيح من القانون متعينا رفضه.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعون أرقام 3771، 3827، 3839 لسنة 39 شكلا ورفضها موضوعا والزمت الطاعنين المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات