الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8361 لسنة 47 ق عليا – جلسة 24/ 12/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 24/ 12/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ أحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم و حسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 8361 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ المنيا "بصفته"
2- رئيس مجلس مدينة بني مزار "بصفته"
3- وزير التموين و التجارة الداخلية "بصفته"
4- مدير إدارة تموين بنى مزار " بصفته "

ضد

1- رجب محمد أحمد
2- عادل رمزى زاخر
3- سمير عيد إبراهيم
4- فتحي حبيب جرجس
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط في الدعوى رقم 2073 لسنة 9 ق بجلسة 4/ 4/ 2001


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 31/ 5/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 8361 لسنة 47ق. ع في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وتعديلاته مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتي التقاضي، وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى إلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 وأحقية المطعون ضدهم في استرداد ما سبق تحصيله منهم من مبالغ طبقاً لأحكام هذا القرار مع التقيد بأحكام التقادم الثلاثي على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام الجهة الإدارية والمطعون ضدهم بالمصروفات مناصفة.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 1/ 2005، وبجلسة 21/ 3/ 2005 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلساتها حيث قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى المشار إليها بإيدع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بأسيوط بتاريخ 2/ 9/ 1998 طلبوا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 190 لسنة 1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وبالأخص وقف تحصيل النسب المعروضة على كل جوال خبز بلدي ورد المبالغ التي تم تحصيلها بناء على ذلك القرار ابتداء من 1/ 1/ 1990 حتى تاريخ صدور الحكم مع إلزام الجهة الإدارية المصاريف. وقالوا شرحاً للدعوى أن الجهة الإدارية قامت بتحصيل مبلغ 4.25 جنيهاً عن كل جوال ثم خفض المبلغ إلى 2.65 جنيهاً ثم خفض إلى 1.04 جنيهاً، وفي شهر أغسطس 1998 أفصحت الجهة الإدارية بأن تلك المبالغ تستند إلى قرار محافظ المنيا رقم 190 لسنة 1989 الصادر بتاريخ 6/ 9/ 1989 ودون بيان السند القانوني لهذا القرار إذا كان المدعون يعتقدون أن هذه المبالغ تمثل زيادة سرية في سعر الجوال, ونعى المدعون على هذا القرار صدوره بدون مسوغ قانوني وانعدامه.
وبجلسة 4/ 4/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه استناداً إلى أن القرار المطعون فيه صدر استناداً إلى تشريعات قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها وذلك في الدعوى الدستورية رقم 26 لسنة 18ق بجلسة 3/ 1/ 1998، وعليه فقد اضحى هذا القرار منعدماً لانعدام سند وجوده حيث أصبح ( القرار ) لا يرتكن على أي نص في قانون أو لائحة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله على التفصيل المبين بتقرير الطعن والذي تحيل إليه المحكمة غناء عن التكرار.
ومن حيث إنه عن الطلب الأصلي للطاعنين والذين يطلبون الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً فإنه مردود عليه بما هو مستقر عليه في قضاء هذه المحكمة من أن الدعوى الراهنة من دعاوى الاستحقاق وليست من دعاوى الإلغاء وتنصب على طلب استرداد ما تم تحصيله من مبالغ دون وجه حق استناداً إلى قرارات قضي بعدم دستوريتها ومن ثم فلا تتقيد بمواعيد الطعن المنصوص عليها في المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، ومن ثم يغدو هذا الطلب غير قائم على أساس سليم من القانون متعيناً رفضه، وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
ومن حيث إنه عن الطلب الاحتياطى والخاص برفض الدعوى أصلاً فإنه مردود عليه بأنه ولئن كان ما قرره الحكم المطعون فيه من عدم مشروعية القرار المطعون فيه وتعديلاته فيما تضمنه من فرض رسم محلى على كل جوال دقيق يصرف لمخبز المطعون ضدهم مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقيتهم في استرداد ما سبق تحصيله منهم، قد جاء في كل ما ساقه من حجج وأسانيد قانونية على النحو سالف الذكر متفقاً وصحيح حكم القانون، ولا ينال من ذلك ما ذهبت إليه الجهة الطاعنة من أن المبالغ التي تم تحصيلها هي مقابل توزيع الخبز وليس لها صفة الرسم المحلي بحسبان أن القرار المطعون فيه ما كان يجوز إصداره إلا استناداً إلى تلك النصوص المقضي بعدم دستوريتها إلا أنه ليس كذلك فيما أغفله من وجوب إعمال قاعدة التقادم الثلاثي على رد ما سبق تحصيله إعمالاً للمادة 377/ 2 من القانون المدني.
ومن حيث إنه متى كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب في شطر من قضائه وأخفق في الشطر الآخر مما يتعين معه القضاء بتعديله على النحو المبين بمنطوق الحكم.
ومن حيث إن كلاً من جهة الإدارة الطاعنة والمطعون ضدهم قد أخفق في بعض طلباته وأصاب في بعضها الآخر الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزامهما المصروفات مناصفة عملاً بحكم المادة 186 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضدهم في استرداد ما سبق تحصيله من مبالغ مع التقيد بأحكام التقادم الثلاثي، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة والمطعون ضدهم المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات