قاعدة رقم الطعن رقم 21 لسنة 6 قضائية “دستورية” – جلسة 16 /02 /1985
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 158
جلسة 16 فبراير سنة 1985م
برياسة السيد المستشار الدكتور محمد على بليغ رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ ممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وشريف برهام نور والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين – أعضاء، وحضور السيد المستشار/ الدكتور أحمد محمد الحنفى – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 21 لسنة 6 قضائية "دستورية"(1)
1- دعوى دستورية – قبولها – صحيفة الدعوى.
يجب أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى الدستورية البيانات التى نصت عليها المادة
30 من قانون المحكمة الدستورية العليا – حكمة ذلك . أغفال هذه البيانات – أثره عدم
قبول الدعوى.
1- إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو
صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقا لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة"، ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة اعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
كافة جوانبها وتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من ذات القانون، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
الإجراءات
بتاريخ 26 يناير سنة 1984 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف القضية
رقم 109 لسنة 1983 مدنى جزئى الازبكية بعد أن قضت محكمة جنايات الأزبكية الجزئية بجلسة
29 ديسمبر سنة 1983 بوقف السير فى الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا
للفصل فى مدى دستورية اقتضاء الفوائد.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة
المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 109 لسنة 1983 مدنى جزئى الأزبكية بطلب إلزام المدعى
عليهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 41.600 جنيها والفوائد بواقع 7% من تاريخ الاستحقاق
حتى تمام السداد، فقضت محكمة الأزبكية الجزئية بجلسة 29 ديسمبر سنة 1983 بالنسبة لطلب
الفوائد بوقف الدعوى واحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية
اقتضاء الفوائد.
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالاحالة إلى المحكمة الدستورية العليا
أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة"، ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
جميع جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من ذات القانون ، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
لما كان ذلك ، وكان الثابت أن محكمة الأزبكية الجزئية لم تورد فى قرارها بإحالة الأوراق
إلى المحكمة الدستورية العليا سوى أنه "فيما يتعلق بطلب الفوائد من تاريخ الاستحقاق
لغاية تمام السداد، فإنه لما كانت المحكمة امتثالاً منها لأمر المولى عز وجل ترى أن
هذا الطلب يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء التى هى مصدر أساسى من مصادر الدستور
والتشريع والتى تحرم الفوائد وتمنعها وتحظرها"، ومن ثم فإن قرار الإحالة – وقد خلا
من بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه
هذه المخالفة – يكون قد جاء قاصرا عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة على
ما سلف بيانه ، وبالتالى تكون الدعوى الدستورية غير مقبوله.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره أما السيد المستشار مصطفى جميل مرسى الذى سمع
المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة هذا الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار
الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين.
(1) اصدرت المحكمة بذات الجلسة حكما مماثلا فى الدعوى رقم72 لسنة 6 قضائية دستورية.
