الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3638 لسنة 47 ق عليا – جلسة 23/ 4/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 23/ 4/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 3638 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1 – محافظ الفيوم "بصفته"
2 – مدير عام الضرائب العقارية بالفيوم "بصفته"

ضد

سعد حسين يونس
في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري دائرة بني سويف والفيوم في الدعوى رقم 279 لسنة 7ق بجلسة 21/ 11/ 2000


الإجراءات

بتاريخ 18/ 1/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري – دائرة بني سويف والفيوم – في الدعوى رقم 279 لسنة 7ق بجلسة 21/ 11/ 2000 والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهما بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) بجلسة 2/ 12/ 2002 والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 25/ 9/ 2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 6/ 11/ 2004 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة وبجلسة 1/ 1/ 2005 على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب في أنه بتاريخ 27/ 2/ 1994 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 3508/ 28ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ، والتي تمت إحالتها للمحكمة المذكورة (دائرة بني سويف والفيوم) للاختصاص حيث قيدت في جدولها برقم 279/ 1ق طالبًا الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس المراجعة بالضرائب العقارية بالفيوم الصادر في 6/ 6/ 1992 فيما تضمنه من ربط ضريبة سنوية مقدارها 480جنيهًا سنويًا على العقار المملوك له رقم 45ش انور بالجون بالفيوم مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة "المذكورة" على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 21/ 11/ 2000 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل ، وأقامت حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه على أن مأمورية الضرائب العقارية بالفيوم قامت بتقدير الضريبة السنوية لعقار المدعي محل التداعي بجرد مستجدات سنة 1982 ربط 1983 بمبلغ 107.520 جنيهات سنويًا على أساس القيمة الايجارية السنوية 1056 جنيهًا سنويًا ، وفي الجرد العام عن المدة من 1989 حتى 1991 قامت مأمورية الضرائب العقارية بتقدير الضريبة السنوية بمبلغ 480 جنيهًا على أساس القيمة الايجارية السنوية بمبلغ 3240جنيهًا طبقًا للجرد والمبين بالكشف الرسمي المستخرج من سجلات مصلحة الضرائب العقارية بالفيوم ، الأمر الذي لم يرتضه المدعي فتقدم بتظلمه إلى مجلس المراجعة في 1/ 1/ 1992 ، وقد بحث هذا التظلم بجلسة المجلس المعقودة في 6/ 6/ 1992 الذي قرر ربط الضريبة بالمبلغ المشار إليه دون تعديل بما معناه رفض التظلم ، وأخطر المدعي بهذا القرار في 5/ 2/ 1994 ، وإذ ينعى المدعى على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون لعدم إخطاره بموعد بحث تظلمه قبل حلوله بأسبوع طبقًا لصريح نص المادة المشار إليه ، ولا ريب أنه إجراء جوهري يتعين إثباته ليتمكن المدعي من إبداء وجهة نظره وتقديم مستنداته التي في ضوئها يتم بحث تظلمه ويترتب على عدم مراعاة هذا الإخطار الإخلال بحق المدعي وهو ما يجعل القرار الطعين غير مستند على أساس سليم من القانون ويتعين القضاء بإلغائه لاسيما أن الجهة الإدارية لم تقدم الدليل على إخطار المدعي بالموعد المحدد لبحث تظلمه بمجلس المراجعة. وبناء على ما تقدم خلصت المحكمة إلى إصدار حكمها سالف البيان.
ومن حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض الحكم المطعون فيه فأقامت طعنها الماثل على أسباب حاصلها مخالفة الحكم الطعين للقانون لأن المادة من القانون رقم 56/ 1954 لم ترتب جزاء البطلان على تخلف الإجراء الخاص بالإخطار. وخلصت الجهة في ختام تقرير الطعن بطلب الحكم لها بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قام على أسباب صحيحة تتفق وحكم القانون ومن ثم تأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءًا من حكمها الماثل ، وتضيف إليها أن المستفاد من نصوص المواد 1 و3 و9 و11 و12 و13 و15 من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها وجعل وعاء هذه الضريبة القيمة الإيجارية السنوية لهذه العقارات ، وناط بلجان التقدير المشكلة على النحو المنصوص عليه في المادة منه تقدير القيمة الإيجارية على أن تراعى في تقديرها جميع العوامل التي تؤدى إلى تحديدها وعلى وجه الخصوص الأجرة المتفق عليها بين المالك والمستأجر متى كان العقد خاليًا من شبهة المجاملة أو الصورية ونظمت المادة من القانون نظام وإجراءات التظلم من قرارات لجان التقدير فأجازت للممولين والحكومة التظلم منها أمام مجلس المراجعة خلال ستة أشهر من تاريخ نشر إتمام التقديرات في الجريدة الرسمية مع تقديم أسباب التظلم ، وإن كان التظلم مقدمًا من الممول وجب أن يكون مرافقًا له قسيمة دالة على أداء تأمين مقداره 5% من الضريبة المقدم في شأنها المعارضة ، وعلى أن يخطر المتظلم بميعاد تحقيق الشكوى قبل حلوله بأسبوع. ولا مراء في أن التنظيم الإداري الذي استنه القانون المذكور لفض منازعات الضريبة على العقارات المبنية على النحو سالف البيان من شأنه تمحيص كل الاعتبارات المحيطة بالمنازعة حتى إذا ما عرضت على القضاء المختص كانت كل الاعتبارات خاصة الفنية والعملية والواقعية المحيطة بالمنازعة بارزة واضحة بما يمكن المحكمة من إنزال صحيح حكم القانون. وفى ضوء ما تقدم فإن مجلس المراجعة بحكم المهمة التي أوكلها المشرع إليه بالفصل تمهيديًا في منازعة إدارية تتعلق بقرارات تقدير الضريبة المذكورة قبل انتقال المنازعة لمرحلة التقاضي أمام المحكمة المختصة فمن ثم فهو يعتبر جزءًا من مراحل عرض النزاع على القضاء ومن خلالها تتأثر مصالح ذوى الشأن والجهة الإدارية المختصة ، وتعين بالتالي أن يراعى فى الإجراءات أمامه كفالة حقوق الدفاع واحترام مبدأ المواجهة فى الإجراءات على نحو ما يتم أمام المحاكم ، وبذلك لا يصح لمجلس المراجعة أن يصدر قراره إلا بعد أن يتحقق من إخطار الأطراف ذات الشأن وخاصة الممول على النحو الذي نصت عليه المادة المشار إليها وإتاحة الفرصة له للمثول أمامها وإلا كان القرار الصادر دون مراعاة ذلك باطلاً.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم فالثابت من الأوراق أن المطعون ضده تظلم أمام مجلس المراجعة من قرار لجنة التقدير الخاص بالعقار محل التداعي ، وقد قرر المجلس رفض تظلمه دون إخطاره بميعاد نظر تظلمه أمامه تمكينًا له من المثول أمامه وإبداء وجهة نظره وتدعيمها بما لديه من مستندات ،الأمر الذي يشكل إخلالاً جوهريًا بحقه في الدفاع أمام مجلس المراجعة من شأنه أن يرتب بطلان القرار المطعون فيه وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون جديرًا بالتأييد ، ويكون الطعن عليه غير قائم على سند صحيح من القانون.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات