المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10139 لسنة 47ق عليا – جلسة 17/ 12/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 17/ 12/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 10139 لسنة 47القضائية عليا
المقام من
1- محافظ القاهرة " بصفته "
2- وزير المالية " بصفته "
ضد
محمد عز الدين حافظ
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 1888 لسنة 49 ق بجلسة 29/ 5/
2001
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 28/ 7/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم
10139 لسنة 47ق.ع فى الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء
القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام
جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغائه والقضاء مجددًا برفض الدعوى لسقوط الحق بالتقادم مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات
عن درجتي التقاضي.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا
وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 7/ 2/ 2005 ، وبجلسة 16/ 5/ 2005 قررت
إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة
اليوم ، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة .
ومن حيث إن وقائع المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده أقام
الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 8/ 12/ 1994
طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبي المتضمن
عدم رد مبلغ 1209.95 جنيه المسددة كضريبة أرض فضاء عن القطعة رقم 12 بلوك 87 منطقة
أولى مدينة نصر بموجب القسائم الموضحة بصدر الصحيفة بعد صدور الحكم بعدم دستورية جبايتها
وقد نشر الحكم فى الجريدة الرسمية فى العدد فى 8/ 7/ 1993 وأنه لجأ إلى مكتب الضرائب
العقارية المتخص وتقدم بطلب لاسترداد ما تم دفعه وفاء لتلك الضريبة ، إلا أنه رفض استلام
طلبه والاستماع إلى شكواه مما حدا به إلى إنذار المدعي عليهما فى 18/ 9/ 1994 ولم تتم
إجابته إلى طلبه فأقام دعواه الماثلة.
وبجلسة 29/ 5/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه ، وأقامت المحكمة قضاءها على أنه بصدور حكم
المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 5 لسنة 10ق دستورية بجلسة 19/ 6/ 1993 والتى
قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة مكررًا والمادة مكررًا من
القانون رقم 107 لسنة 1976 المشار إليهما ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المأمورية
المختصة قامت بربط ضريبة أرض فضاء على قطعة الأرض المشار إليها ، وبناء على ذلك قام
المدعي بسداد مبلغ 1209.95 جنيه لحساب هذه الضريبة ، ونظرًا لصدور حكم المحكمة الدستورية
المشار إليه بعدم دستورية فرض ضريبة على الأرض الفضاء فقد لجأ إلى الجهة الإدارية لاسترداد
المبلغ المشار إليه ، إلا أنها لم تجبه ، ولما كان هذا الربط لا يتفق وصحيح حكم القانون
وفقًا لما انتهى إليه حكم المحكمة الدستورية العليا ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه
يكون قد جاء معيبًا ومخالفًا لأحكام القانون مما يتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب
على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
تأسيسًا على أن الحق فى استرداد المبالغ التى سددها المطعون ضده كضريبة أرض فضاء تسقط
بانقضاء ثلاث سنوات كاملة من يوم دفعها، ولما كان الثابت من المستندات المقدمة من الجهة
الإدارية أن هذه المبالغ قد تم سدادها كضريبة أرض فضاء عن السنوات 81 و83 و1986 وأنه
قد تم سدادها بموجب قسائم السداد المؤرخة 12/ 5/ 81 و21/ 6/ 82 و14/ 10/ 82 و8/ 1/
1990 أي أن جميع هذه المبالغ تم سدادها قبل أكثر من ثلاث سنوات كاملة من صدور حكم المحكمة
الدستورية العليا بعدم دستورية فرض ضريبة الأرض الفضاء والصادر بجلسة 19/ 6/ 1993 ومن
ثم لا يسري حكم الدستورية سالف الذكر على تلك المبالغ وذلك لسقوطها بالتقادم قبل صدوره
لأن المستقر عليه أن أثر الحكم بعدم الدستورية يقف عند الحقوق والمراكز التى تكون قد
استقرت عند صدوره بحكم حائز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 5 لسنة 10ق دستورية بجلسة 19/ 6/
1993 قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة مكررًا والمادة مكررًا من القانون رقم 107 لسنة 1976 ذلك أن فرض ضريبة على رأس المال الذى لا يغل دخلاً وبطريقة
دورية متجددة ولفترة غير محددة مع زيادة تحكمية مفترضة فى قيمة الضريبة السنوية المستحقة
عليه ينطوى على عدوان على الملكية بالمخالفة لنص المادة 34 من الدستور، ويناقض مفهوم
العدالة الاجتماعية الذى نصت عليه المادة من الدستور الذى يقوم النظام الضريبي
على أساسه ، وهو ما يوجب القضاء بعدم دستورية نص المادة (3 مكررًا 1) ، (3 مكررًا 2)
وإذ من المقرر أن أثر الحكم بعدم الدستورية يقف عند الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت
عند صدوره بحكم حائز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم.
ومن حيث إنه عما دفعت به الجهة الإدارية الطاعنة من تقادم حق المطعون ضده فى استرداد
هذه المبالغ بمضي ثلاث سنوات على دفعها استنادًا إلى نص المادة 377/ فقرة 2 من القانون
المدني والتى تقضي بتقادم الحق فى المطالبة برد الضرائب والرسوم التى دفعت بغير حق
ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها، ولما كان البادي من الأوراق أن المطعون ضده قد سدد
ضريبة الأرض الفضاء فى التواريخ 12/ 5/ 1981 و21/ 6/ 1982 و14/ 10/ 1982 و8/ 1/ 1990
ولم يقم دعواه إلا بتاريخ 8/ 12/ 1994 ومن ثم تكون مدة التقادم قد اكتملت بمضي ثلاث
سنوات على تاريخ سدادها قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه ولا يستفيد
المدعي من الأثر الرجعي للحكم ، ومن ثم يمتنع رد تلك المبالغ ويكون القرار المطعون
فيه متفقًا وصحيح حكم القانون ، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ومن ثم يغدو
مخالفًا للقانون جديرا بالإلغاء وبرفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون
ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
