المحكمة الادارية العليا – الطعن ين: الأول برقم 8263 لسنة 47ق عليا – جلسة 24/ 12/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 24/ 12/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس
المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود
ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعنين: الأول برقم 8263 لسنة 47القضائية عليا
المقام من
ورثة المرحوم الطيب يوسف أحمد أبو ريا
ضد
وزير الدفاع " بصفته "
والثاني برقم 9072 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
وزير الدفاع " بصفته "
ضد
ورثة المرحوم الطيب يوسف أحمد أبو ريا
فى حكم المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الخامسة – الصادر بجلسة 2/ 4/ 2001 فى الدعوى
رقم 5691 لسنة 51ق
الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 28/ 5/ 2001 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الأول وقيد بجدولها تحت رقم 8263 لسنة 47 ق.عليا
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى – الصادر بهيئة مغايرة بجلسة
19/ 1/ 2002 قد أحاط بوقائع هذا النزاع ، وتخلص فى أن الطاعن يمتلك صيدلية الأمانة
بدمنهور شارع عرابي ، ويمتلك المطعون ضده لطفي مرسي عاشور صيدلة تبعد عن صيدلية الطاعن
بأكثر من مائة متر ، ونظرًا لوجود تصدع فى المبنى الذى توجد به صيدلية المطعون ضده
أصدرت الجهة الإدارية قرارًا بإزالة المبنى ، وتم هدم العقار ، فتقدم بطلب إلى مدرية
الشئون الصحية لنقل صيدليته إلى عقار ملاصق لصيدلية الطاعن الذى تظلم إلى الجهة الإدارية
التى رفضت تظلمه استنادًا إلى أن النقل تم إعمالاً لأحكام المادة 14 من القانون رقم
127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة ، فأقام الدعوى رقم 2884 لسنة 50ق أمام محكمة
القضاء الإدارى التى قضت بتنفيذ القرار المطعون فيه، وبالجلسة سالفة الذكر قضت هذه
المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف التنفيذ ، استنادا إلى استفادة الطاعن
فى الطعن رقم 5830 لسنة 42 ق.عليا من الاستثناء المنصوص عليه فى المادة 14/ 3 من القانون
رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة التى تجيز نقل الصيدلية من العقار الذى
تم هدمه إلى مكان آخر مع إعفائه من شرط المسافة باعتبار أن المكان الذى خصص للصيدلية
فى العقار الجديد الذى تم بناؤه محل العقار المتهدم ليس فى متناول صاحب الصيدلية.
ومن حيث إن مبنى الاستشكال فى الحكم بالطعن رقم 3034 لسنة 48 ق.عليا أن الطاعن اكتشف
أن المحل الذى استأجره المستشكل ضده فى نفس مكان صيدليته قبل نقلها وتم الترخيص ( )
صيدليته باسم مستعار لصالح المستشكل ضده ، وأن العقار الذى نقلت إيه الصيدلية مخالف
لشروط الترخيص.
ومن حيث إن مبنى الطعن بطلان الحكم المطعون فيه بالطعن رقم 3566 لسنة 48 ق.عليا أ،
المطعون ضده الثاني (مالك العقار) فى الطعن رقم 5830 لسنة 42 ق.ع الصادر فيه الحكم
قد توفى إلى رحمة الله فى 22/ 7/ 2001 أثناء نظر الطعن ولم يتم تصحيح شكل الطعن ، باختصام
ورثته وصدر الحكم فى مواجهته وهو ميت فى حين أن الخصومة تنقطع بوفاة أحد الخصوم ومن
ثم يكون الحكم منعدمًا.
ومن حيث إن مبنى الطعن بالتماس إعادة النظر بالطعن رقم 7429 لسنة 48 ق.عليا أن الملتمس
ضده قدم إلى المحكمة الإدارية العليا شهادة صادرة من الوحدة المحلية ثابتًا فيا أن
مساحة المحلات فى العقار المستجد ملك المرحوم/ محمد سمير الخولي أقل من 25 مترا مربعًا
واعتمد الحكم عليها فى عدم صلاحية المحل بأن يكون صيدلية وهذه الشهادة مزورة ودليل
ذلك الشهادة المقدمة من الوحدة المحلية الثابت فيها أن مساحة المحل المستجد هى أكثر
من 26 مترا مربعًا.
ومن حيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يتعين لقبول الاستشكال أن ينشأ سببه
بعد صدور الحكم المستشكل فيه ، أي ينصرف إلى وقائع لاحقة للحكم المستحدث بعد صدوره
وليست سابقة عليه ، وإلا أصبح الاستشكال طعنًا فى الحكم بغير الطريق الذى رسمه المشرع
، وبالتالي فلا يجوز من خلال الاستشكال العودة إلى ما سبق أن فصل نهائيًا فى أ، المطعون
ضده لم يتمكن من حيازة المكان الذى خصص للصيدلية فى العقار الجديد ، ومن ثم فإن الوقائع
التى يقرها الطاعن قد جاءت عارية من الدليل ، وكان متعينًا إثارتها أمام المحكمة وقبل
صدور الحكم ، وإذ لم تنشأ تلك الوقائع بعد صدور الحكم ولا تعد ( ) فى سبيل تنفيذ الحكم
المستشكل فيه ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الاستشكال وإلزام المستشكل المصروفات.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الطعن فى أحكام المحكمة الإدارية
العليا بأي طريق من طرق الطعن باعتبارها أعلى محكمة طعن فى القضاء الإدارى فلا يجوز
أن يعقب على أحكامها إلا إذا انتفت عن أحكامها صفة الأحكام القضائية ، وأنه إذا أقتصر
الطعن على مناقشة الأدلة التى استند إليها الحكم وعلى موضوع الطعن من حيث تأويل القانون
وتطبيقه فإن ذلك لا يعتبر عيبًا جسيمًا فى الحكم ، كما أنه إذا قام الطعن على مسائل
موضوعية تندرج كلها تحت الخطأ فى تفسير القانون وتأويله ، أو متى صدر الحكم على خلاف
حكم آخر حائز لقوة الأمر المقضي به ، فإن هذه الأسباب لا تمثل إهدارًا للعدالة بما
يفقد الحكم وظيفته ولا يعيبه بأي عيب ينحدر به إلى درجة الانعدام. وتطبيقًا لذلك فإن
ما أورده الطاعن من صدور الحكم ضد خصم متوفى يستتبع انعدامه ، إنما هو قول غير سديد
ذلك أ،ه يشترط انعدام الحكم فى هذه الحالة أن يكون الخصم المتوفى خصمًا حقيقيًا فى
الدعوى ، أى الخصم الذى يوجه طلباتها أو توجه إليه سواء أكان خصمًا أصليًا فى الدعوى
، أى الخصم الذى يوجه طلباتها أو توجه إليه سواء أكان خصمًا أصليًا أو متدخلاً فيها
أو مختصمًا فيها بعد أقامتها ، فالخصم الحقيقي هو الذى يقيم الدعوى أو تقام عليه أو
تقبل تدخله فيها ولو انضماميًا أو تقبل اختصامه أو تقبل اختصامه، أما من يختصم فى الدعوى
لمجرد صدور الحكم فى المواجهة فلا يعتبر طرفًا أصليًا فى الخصومة ولا يعتبر خصمًا حقيقيًا
فيها ولا تكون له مصلحة قانونية فى أن يحكم فيها لصالح خصم أو آخر ، وبالتالي يعتبر
خصمًا ثانويًا ولا يترتب على وفاته انقطاع سير الخصومة.
ولما كان الثابت أن المطعون ضده الذى توفى أثناء نظر الطعن الصادر فيه الحكم المطعون
فيه هو مجرد مالك للعقار الذى تقرر هدمه لوجود تصدع به وكانت توجد به الصيدلية ، فإن
اختصامه كان لمجرد صدور الحكم فى مواجهته وبالتالي فلا يعتبر خصمًا حقيقيًا فى الطعن
ولا يترتب على وفاته أثناء نظر الطعن الحكم بانقطاع سير الخصومة ، الأمر الذي يترتب
عليه رفض الطعن فى هذا الشق.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن أحكام المحكمة الإدارية العليا لا تقبل
الطعن بطريق التماس إعادة النظر استنادًا إلى مفهوم المخالفة لنص المادة 51 من قانون
مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 الذى تقصر الطعن بطريق التماس إعادة النظر على أحكام
محكمة القضاء الإدارى والمحاكم الإدارية والتأديبية ، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز
نظر الالتماس مع إلزام الملتمس المصروفات ، ولما كان الثابت أن الطاعن يلتمس إعادة
النظر فى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعن رقم 5830 لسنة 42 ق.عليا ومن
ثم يكون الطعن الماثل غير جائز قانونًا ويتعين الحكم بعدم جواز نظره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بعدم قبول الطعون أرقام 3034 و3566 و7429 لسنة 48 ق.عليا وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
