الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9746 لسنة 47 ق عليا – جلسة 9/ 4/ 2005م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 9/ 4/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 9746 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

الدكتور/ رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة "بصفته"

ضد

السيد/ عبد الحكيم عبد المجيد جميل "بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة العقارية التجارية الإسلامية (ش.م.م) "
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 3360 لسنة 48ق بجلسة 22/ 5/ 2001


الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 16/ 7/ 2001 أودعت الأستاذة/ نفيسة حسن صالح المحامية بالنقض بصفتها وكيلاً عن الطاعن بصفته قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 3360 لسنة 48ق بجلسة 22/ 5/ 2001 والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار الصادر برفضه إعفاء عدد 45 وحدة من المشروع المرخص به فى 19/ 4/ 1987 من الضرائب ، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.
وطلبت الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء حكم محكمة أول درجة ، والقضاء مجددًا برفض الدعوى ، مع إلزام المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن الدرجتين.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، وإلزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين.
وعينت جلسة 16/ 6/ 2003 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون.
وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 25/ 9/ 2004 أحالت الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 23/ 10/ 2004 حيث نظرته ، وبجلسة 18/ 12/ 2004 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم ، مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 3360 لسنة 48ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 19/ 2/ 1994 بطلب الحكم بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء قرار الهيئة رقم 191/ 266 – 2 الصادر فى 7/ 10/ 1992 فيما تضمنه من قصر الإعفاء الضريبي على 205 وحدات سكنية من إجمالي وحدات مشروع الشركة البالغ 403 وحدات قرار الهيئة المبلغ للشركة بكتاب الهيئة رقم 11194 بتاريخ 23/ 12/ 1993 برفض العرض على مجلس الوزراء لمد مدة الإعفاء الضريبي ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الهيئة المصروفات.
وذكر المدعي – شرحًا لدعواه – أن الشركة التى يمثلها خاضعة للقانون رقم 159 لسنة 1981 ، وتعمل فى مجال تقسيم الأراضي والتشييد والبناء بغرض البيع ، وحصلت على موافقة الهيئة على مشروع بإنشاء 413 وحدة سكنية بمدينة طنطا ، وفقًا للمزايا المقررة بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ، الذي يقرر إعفاءً ضريبيًا للمشروعات التى يتم تنفيذها طبقًا لأحكامه لمدة خمس سنوات ، تبدأ من أول سنة مالية تالية لتاريخ بداية الإنتاج أو مزاولة النشاط ، وخلال المدة المحددة لتنفيذ هذا المشروع صدر القانون رقم 230 لسنة 1989 بقانون الاستثمار مستهدفًا تشجيع الاستثمار ومعالجة المشاكل بالنسبة للمشروعات القائمة بإعفائها من الضرائب إلا أن الهيئة المدعي عليها تعاملت مع الشركة بصورة مغايرة إذ تلقت فى 11/ 11/ 1993 صورة من كتاب الهيئة رقم 1328 بتاريخ 10/ 11/ 1993 الموجه إلى مدير عام مأمورية ضرائب الشركات المساهمة تخطرها فيه بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 146/ 12 – 87 الصادر فى 19/ 4/ 1987 بشأن الموافقة على إنشاء 413 وحدة سكنية من المستوى المتوسط بمدينة طنطا ، وأحاط الكتاب مأمورية الضرائب بأن مجلس إدارة الهيئة قرر اقتصار الإعفاء من الضرائب على 205 وحدات سكنية فقط من وحدات المشروع التى تم تنفيذها واستكمالها فعلاً ، وتقدمت الشركة الطاعنة بالتماس للهيئة لمد الإعفاء ليشمل باقي وحدات المشروع التى لم يتم تنفيذها وذلك بمد مدة التنفيذ بالعرض على مجلس الوزراء وفقًا لحكم المادة 11 من القانون رقم 230 لسنة 1989 إلا أن الهيئة رفضت مما حدا بها إلى إقامة دعواها وقد نعت على القرار مخالفته لقانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 ، فضلاً عن أنه مشوب بعدم الاختصاص وسلب السلطة التى عقدها لمجلس الوزراء.
وبجلسة 22/ 5/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسًا على أن " المشروع موضوع النزاع حصل على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار على بناء 413 وحدة سكنية من المستوى المتوسط للتمليك بمدينة طنطا وذلك بتاريخ 19/ 4/ 1987 ، وتضمنت شروط الموافقة أن يتم التنفيذ خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحصول على ترخيص البناء ، وكانت الشركة قد تحصلت على تراخيص بالبناء لبعض الوحدات الخاصة بهذا المشروع فى تواريخ مختلفة ومتتالية، واستمر تنفيذ هذا المشروع حتى صدر القانون رقم 230 لسنة 1989 ، وشكلت الهيئة لجنة لتحديد تاريخ بدء النشاط ، وقد حددته اللجنة ب 2/ 6/ 1987 ، كما شكلت لجنة لمعاينة المشروع وبيان ما تم إنجازه…. وأسفرت المعاينة عن أن الشركة استخرجت تراخيص بالبناء لعدد 270 وحدة ، وأن عدد الوحدات التى تم بناؤها 209 وحدات وأن الوحدات التى تم بناؤها ولم يتم تشطيبها 45 وحدة وذلك من بين عدد 413 وحدة المرخص فى إنشائها ، وأن قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 قرر أن تسري هذه الإعفاءات لمدة خمس سنوات تبدأ من أول سنة تالية لبدء الإنتاج وبالتالي فإن مدة الإعفاء المستحقة للمشروع تنتهي فى 30/ 6/ 1992 ، ومن ثم فإن الوحدات التى أقامها المشروع حتى هذا التاريخ هى – فقط – التى تتمتع بالإعفاء دون الوحدات التى لم يتم تنفيذها ، ويكون قرار الهيئة (المطعون عليه) قرارًا سليمًا موافقًا لصحيح حكم القانون ،إلا أن الهيئة قد جانبها الصواب فيما انتهت إليه من عدم إعفاء عدد وحدات والتى أقيمت بالفعل إلا أنه لم يتم تشطيبها بعد، ذلك أن هذه الوحدات تأخذ حكم الوحدات التى تم تشطيبها وبيعها وعددها 209 وحدات.. ومن ثم يتعين إلغاء القرار الصادر برفض إعفاء هذه الوحدات من الضرائب. كما أسست المحكمة قضاءها فيما يتعلق بالطلب الاحتياطي بإلغاء قرار الهيئة السلبي بالامتناع عن عرض الأمر على مجلس الوزراء باقتراح مد الإعفاء الممنوح للشركة لمدة أخرى بأن هذا الأمر يخضع للسلطة التقديرية الممنوحة للهيئة وفقًا للمادة من القانون رقم 230 لسنة 1989… ولم يقم دليل على أن امتناع الهيئة قد شابه إساءة استعمال سلطتها المخولة لها فى هذا الخصوص وبالتالي فإن النعي على مسلكها بدعوى مخالفته للقانون غير سليم ويتعين من ثم القضاء برفضه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون عليه خالف صحيح حكم القانون رقم 230 لسنة 1989 ولائحته التنفيذية وكذلك نصوص وأحكام القرار الصادر بالموافقة للمشروع حيث لم تلتزم الشركة بتنفيذ البند الرابع عشر الذى اشترط للتمتع بالإعفاءات الواردة بالقانون المشار إليه أن يتم تنفيذ جميع وحدات المشروع خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحصول على تراخيص البناء ، حيث أثبتت المعاينة أن ما تم تنفيذه بالفعل هو 205 وحدات سكنية وأن وحدة تحت التشطيب ولم يتم الانتهاء من تنفيذها ومن ثم فلا يجوز أن تتمتع بالإعفاءات المنصوص عليها فى القانون.
ومن حيث إن التكييف القانوني لدعوى الشركة المطعون ضدها أصلاً ينحصر – كما ذهب الحكم المطعون فيه وبحق – فى طلب الحكم بقبولها شكلاً ، وفى الموضوع أصليًا: بإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار برفض مد نطاق الإعفاء الضريبي إلى كامل وحدات المشروع موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار ، واحتياطيًا: إلغاء قرار الهيئة السلبي بالامتناع عن عرض الأمر على مجلس الوزراء باقتراح مد الإعفاء الممنوح للشركة لمدة أخرى وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق فيما انتهى إليه من قبول الدعوى شكلاً ، إذ لم يثبت من الأوراق أن الشركة المدعية قد علمت بالقرار المطعون فيه علمًا يقينيًا بأكثر من ستين يومًا ، ومن ثم فإن ما أبدته الهيئة الطاعنة من دفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد يكون غير قائم على سند صحيح من القانون متعينًا الالتفات عنه.
ومن حيث إنه عن موضوع الطعن فإن مفاد المادة من مواد إصدار قانون الاستثمار الملغي الصادر بالقانون رقم 230 لسنة 1989 والمادة من القانون ذاته وكذلك المادة من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1531 لسنة 1989 والتى تنطبق على الحالة المعروضة أن المشرع كان قد قرر إعفاء المشروعات التى تقام فى ظله من الضرائب لمدة خمس سنوات تبدأ من أول سنة مالية لتاريخ بدء الإنتاج أو مزاولة النشاط لكل مشروع خاضع لأحكامه بما فيها المشروعات التى أقيمت فى ظل نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974.
ولما كان الثابت من الأوراق أن مشروع التداعي كان قد حصل على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار بتاريخ 19/ 4/ 1987 لبناء 413 وحدة سكنية من المستوى المتوسط للتمليك بمدينة طنطا ، وتضمنت الموافقة أن يتم التنفيذ خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحصول على تراخيص البناء ، وأن تكون الوحدات متكاملة المرافق الداخلية أي كاملة التشطيبات.
ومن حيث إن تنفيذ المشروع استمر حتى أدركه قانون الاستثمار المشار إليه، وكانت قد شكلت لجنة حددت تاريخ بدء النشاط فى المشروع بالثاني من يونيو سنة 1987 ، ومن ثم فإن الوحدات التى تتمتع بالإعفاء الضريبي المقرر بهذا القانون اعتبارًا من هذا التاريخ باعتباره تاريخ بدء النشاط هى تلك التى تكون قد أنشئت مكتملة التشطيب وفقًا لنصوص الترخيص الصادرة لها.
ومن حيث إن اللجنة التى شكلت لمعاينة المشروع وبيان ما تم إنجازه أظهرت أن طاقة المشروع 413 وحدات سكنية ، بينما تراخيص البناء الصادرة له تضمنت التصريح ببناء 270 وحدة سكنية فقط ، وانتهت الشركة من تنفيذ 205 وحدات سكنية إلى جانب 45 تحت التشطيب ، ومن ثم ، فإن الإعفاء الضريبي تستظل به الوحدات كاملة التشطيب المشار إليها دون تلك التى تحت التشطيب لأنها لا تدخل فى مفهوم الوحدات المتكاملة المرافق الداخلية المنصوص عليها بالقرار الصادر بالترخيص للشركة المطعون ضدها ، ومن ثم يكون قرار الهيئة برفض إعفاء هذه الوحدات من الضرائب قد صدر متفقًا وصحيح حكم القانون ولا وجه للمطالبة بإلغائه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذه الوجهة من النظر فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون ، ويكون الطعن عليه قد قام على صحيح سببه ، وتقضي المحكمة لذلك بإلغائه ورفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات