المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9182 لسنة 48 ق عليا – جلسة 23/ 4/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 23/ 4/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن
عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 9182 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
السيد/ همام قدرى أمين همام حمادى وشهرته همام قدرى حمادى
ضد
محافظ سوهاج " بصفته "
وزير التنمية المحلية " بصفته "
وزير الداخلية " بصفته "
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 3878 لسنة 13 ق بجلسة
4/ 4/ 2002
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 1/ 6/ 2002 أودع الأستاذ/ فهمى عبد اللطيف
أحمد المحامى أمام محكمتى النقض الإدارية العليا، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن،
قيد بجدولها بالرقم عاليه، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى
رقم 3878 لسنة 13 ق بجلسة 4/ 4/ 2002 فيما تضمنه من الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض
طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعى مصروفاته.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون
فيه وبوقف تنفيذ القرار الطعين، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إدراج اسم الطاعن
بكشف المرشحين لعضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة سوهاج عن مركز سوهاج بصفة (فلاح)
مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى
ختامه قبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار
المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 17/ 5/ 2004 وبجلسة 26/ 9/ 2004 قررت إحالته
إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 27/ 11/ 2004 حيث نظرته، وبجلسة 15/ 1/ 2005 قررت النطق
بالحكم بهذه الجلسة مع التصريح بمذكرات فى شهر حيث أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها.
وبجلسة اليوم صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد
أقام الدعوى رقم 3878 لسنة 13 ق بتاريخ 13/ 3/ 2002 بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار
المطعون فيه فيما تضمنه من عدم إدراج اسمه بكشف المرشحين المقبولين لعضوية المجلس الشعبى
المحلى لمحافظة سوهاج – مركز سوهاج – حزب وطنى بصفة فلاح، وما يترتب على ذلك من آثار،
وعلى أن ينفذ الحكم فى الشق العاجل بالمسودة ودون إعلان، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وذكر – شرحا لدعواه – أن لجنة فحص الطعون استبعدت اسمه من كشوف المرشحين المقبولين
لعضوية المجالس المحلية الشعبية عن مركز سوهاج بالمخالفة لأحكام القانون، ثم أنهى صحيفة
دعواه بالتصميم على طلباته.
وبجلسة 4/ 4/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على أن المدعى تقدم للترشيح
لعضوية المجلس المحلى الشعبى بالرغم من أنه شيخ الحصة التى تقع فى دائرة المركز المرشح
للعضوية عنه ولم يقدم استقالته بالتطبيق للمادة 75 (من قانون الإدارة المحلية) من الشياخة
قبل تقدمه بطلب الترشيح، وبالتالى فلا يجوز له الترشيح لعضوية المجلس المذكور، وهو
ما انتهت إليه لجنة فحص الاعتراضات، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون بحسب الظاهر
من الأوراق متفقا وصحيح حكم القانون ومرجح عدم الإلغاء موضوعا، الأمر الذى ينتفى معه
ركن الجدية، ويتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دونما حاجة لبحث
ركن الاستعجال.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن القرار
المطعون فيه صدر من لجنة فحص الطعون بناء على الاعتراض المقدم ممن يدعى عبد الرحمن
حسن خليل حسانين المرشح عن عضوية المجلس الشعبى المحلى للمحافظة عن دائرة مركز سوهاج
(فئات مستقل) فى حين أن الطاعن فى الطعن الماثل مرشح عن ذات الدائرة (فلاح حزب وطنى)
وبالتالى فقد انتفى فى حق الشاكى شرطا الصفة والمصلحة وكان يتعين على المحكمة فى أول
درجة إلغاء هذا القرار لمخالفته صحيح حكم القانون، وإذ لم تقض بذلك فمن ثم يكون هذا
الحكم مخالفًا للقانون، متعينا القضاء بإلغائه ومن ناحية ثانية فقد أخطأ الحكم المطعون
فيه فى تطبيق القانون لكون الطاعن تقدم بالترشيح لعضوية المجلس المحلى الشعبى عن دائرة
مركز سوهاج رغم أنه يعمل شيخا لحصة تابعة لذات المركز دون أن يقدم استقالته ذلك أن
الحصة التى يشغل شياختها تابعة للجنة فرعية واحدة وهى لجنة حصة الشيخ همام قدرى أمين
بقرية بلصفور مركز سوهاج من بين جملة عدد اللجان الفرعية البالغ عددها 256 لجنة فرعية
الأمر الذى يؤكد انتفاء مظنته التأثير على إرادة الناخبين باللجان الفرعية بالقرى والشيوخ
التابعة لدائرة مركز سوهاج، ويكون طلب وقف تنفيذ القرار الطعين مصادفا صحيح حكم القانون،
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك فإنه يكون مخالفًا القانون ويتعين إلغاؤه.
ومن حيث إن مفاد المادة من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43
لسنة 1979 أن المشرع بعد أن عدد الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح عضوًا بالمجالس الشعبية
المحلية حظر على أفراد القوات المسلحة والشرطة وأعضاء الهيئات القضائية الترشيح لعضوية
المجالس الشعبية المحلية أيا كان موقعها الجغرافى، وسواء كانت تدخل فى نطاق أعمال وظائفهم
من عدمه فقد حظر عليهم الترشيح لها بصفة عامة إلا بعد تقديم استقالاتهم من وظائفهم،
أما بالنسبة إلى العمد والمشايخ فقد سلك المشرع أسلوبًا مغايرًا حيث حظر الترشيح (فحسب)
للمجالس الشعبية التى تدخل فى نطاق أعمال وظائفهم، بما مفاده جواز الجمع بين عمل المواطن
كعمدة أو شيخ وبين عضوية المجلس الشعبى المحلى، إذا كانت تلك العضوية لا تتصل بنطاق
عمله الأصلى، ذلك أن العلة التى استهدفها المشرع من ذلك هى مظنة استغلال العمدة أو
الشيخ لمنصبه فى التأثير على الناخبين، ولما كان اختصاص العمدة أو الشيخ يقتصر على
القرية أو الحصة التى يتولى العمل فيها، ولا يمتد إلى المركز أو المحافظة التى يرشح
نفسه لعضوية مجلسها المحلى فمن ثم فإن مظنة التأثير فى عملية انتخاب أعضاء المجلس المحلى
للمركز، أو المحافظة تكون غير قائمة، لأن الناخبين فى هذه الحالة ليسوا من قرية الشيخ
فقط، بل من جميع القرى التابعة للمركز، ومن غيرها من المراكز الأخرى للمحافظة، وبالتالى
فلا يوجد ما يحول بين جمع المواطن بين عمله كشيخ حكومى، وعضوية المجلس الشعبى المحلى
للمركز الذى تقع القرية فى نطاقه أو المحافظة التى يتبعها شأن الحالة موضوع الطعن الماثل
حيث إن الطاعن يشغل شياخة لحصة تابعة للجنة فرعية هى لجنة الشيخ همام قدرى أمين بقرية
بلصفورة مركز سوهاج من بين جملة عدد اللجان الفرعية والبالغ عددها – وعلى ما ورد بتقرير
الطعن، ولم تجحده جهة الإدارة – 256 لجنة فرعية ومن ثم تغدو مظنة التأثير على إرادة
الناخبين باللجان الفرعية بالقرى والنجوع التابعة لدائرة مركز سوهاج محافظة سوهاج –
موضوع التداعى غير قائمة، ويكون من ثم القرار الصادر باستبعاده من قائمة المرشحين المقبولين
لعضوية المجلس الشعبى المحلى للمحافظة عن الدائرة سالفة الذكر لهذا السبب غير قائمة
على صحيح سببه من القانون بحسب الظاهر من الأوراق، ويتوافر فى الشق العاجل من الدعوى
أصلا ركنا الجدية على النحو المتقدم والاستعجال لمساس القرار المطعون فيه بحق من الحقوق
الدستورية للطاعن وهو حق الترشيح.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذه الوجهة من النظر، فإنه يكون قد أخطأ
فى تطبيق القانون وتأويله، وأضحى متعينا القضاء بإلغائه وبوقف تنفيذ القرار الطعين.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار الطعين،
وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
