المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3355 لسنة 36 ق عليا – جلسة 25/ 9/ 2005 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الأحد الموافق 25/ 9/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن
عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد و محمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 3355 لسنة 36 القضائية عليا
المقام من
شركة الإسكندرية للتوكيلات الملاحية
ضد
1- وزير المالية
2- مدير عام جمارك الإسكندرية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 1478 لسنة 42 ق
بجلسة 28/ 6/ 1990
الإجراءات
بتاريخ 16/ 8/ 1990 أودع الأستاذ/ مديح محمود كمال المحامى بالنقض
والإدارية العليا نائباً عن الأستاذ/ حنا بانسونى المحامى بالنقض والإدارية بصفته وكيلاً
عن الشركة الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم
عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 1478 لسنة
42 ق. بجلسة 28/ 6/ 1990 القاضى فى منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت الشركة المدعية
بالمصروفات.
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لها بقبول الطعن شكلاً,
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: أصليا: بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء
القرارالإدارى رقم 49 لسنة 1987 وإلزام الإدارة المصروفات. واحتياطيا: بإحالة النزاع
إلى دائرة أخرى من دوائر محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية لتقضى من جديد بالطلبات
الواردة بتقرير الطعن.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن
شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون ( الدائرة الأولى ) بجلسة 16/ 5/ 2005, وفيها قررت
الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى/ موضوع ) وحددت
لنظره جلسة 4/ 6/ 2005 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة حيث قررت فيها إصدار الحكم بجلسة
اليوم. وفيها صدر الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع الإيضاحات, وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه
هذه المحكمة منعاً من التكرار, وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على
الأسباب فى أنه بتاريخ 29/ 9/ 1987 أقامت الشركة الطاعنة دعواها ابتداء أمام محكمة
الإسكندرية الابتدائية حيث قيدت بجدولها برقم 3709 لسنة 1987 تجارى كلى وطلبت الحكم
لها بإلغاء قرار مصلحة الجمارك رقم 49 لسنة 1987 بفرض غرامة عليها مقدارها 7529.200
جنيها بمقولة وجود عجز فى شحنة السفينة " استوس" عند وصولها لميناء الإسكندرية فى 13/
9/ 1982, وبجلسة 28/ 1/ 1988 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى
وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص.
ونفاذا لذلك الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية حيث قيدت بجدولها
برقم 1478 لسنة 42 ق. وجرى تداولها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 28/ 6/ 1990 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل بعدم قبول الدعوى شكلاً
على سند من عدم تظلم الشركة من القرار المطعون فيه فى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ
علمها به بالمخالفة للمواعيد المقررة للتظلم المنصوص عليها فى المادة من قانون
الجمارك.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
ومخالفة قانون الإثبات والفساد فى الاستدلال على النحو المبين تفصيلاً بتقرير الطعن
والذى خلصت فيه الشركة إلى طلب الحكم لها بطلباتها سالفة البيان.
ومن حيث إن موضوع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه, هو طلب الشركة الطاعنة إلغاء
قرار مدير جمرك الإسكندرية رقم 49 لسنة 1987 بفرض غرامة مالية مقدراها 7529.200 لوجود
نقص فى شحنة السفينة " استوس" عند وصولها لميناء الإسكندرية بتاريخ 13/ 9/ 1982 وذلك
وفقا لأحكام المواد و و و من قانون الجمارك والتى قضت المحكمة
الدستورية العليا بجلسة 2/ 8/ 1997 فى القضية رقم 72/ 18 ق دستورية – بعدم دستورية
ما تضمنته تلك المواد من اعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما
أدرج فى قائمة الشحن قرينة على تهريبها تستوجب فرض الغرامة المنصوص فى المادة ما لم يبرر الربان أو قائد السفينة هذا النقص.
ومن حيث إن قضاء المحكمة جرى على أن الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة من
قانون الجمارك من تخويل مدير الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة
قام على أساس أن فى ذلك تعديا على الحدود التى تفصل بين ولاية كل من السلطتين
التشريعية والقضائية, الأمر الذى تتوافر معه إحدى حالات الانعدام التى تصيب القرار
الإدارى وهى حالة غصب السلطة مما يجعله جديراً بالإلغاء. وبالبناء على ما تقدم يكون
القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون مخالفة جسيمة تنحدر به إلى مرتبة الانعدام
ومن ثم يجوز الطعن فيه بغير مراعاة المواعيد المنصوص عليها فى المادة المقضى
بعدم دستوريتها, ويتعين بالتالى القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد صدر قبل حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه
سلفاً والذى كشف عن العوار الذى شاب النص وما لحقه من عدم دستورية, ذهب غير هذا المذهب,
انتهى إلى نتيجة مغايرة, فإنه يضحى من المتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث من إن يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً, وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء
القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار, وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
