الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4101 لسنة 43 ق عليا – جلسة 2/ 4/ 2005 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 2/ 4/ 2005 م.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 4101 لسنة 43 القضائية عليا

المقام من

وزير السياحة " بصفته"

ضد

1- السيد/ محمد حسين مصطفى
2- السيد/ عصام محمود عطا عبد الرحيم
فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1605 لسنة 46 ق بجلسة 29/ 3/ 1997


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 27/ 5/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبًا عن الطاعن بصفته، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرر طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه، فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 1605 لسنة 54 ق بجلسة 29/ 3/ 1997 والقاضى فى منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، حتى يفصل فى موضوع الطعن، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض دعوى المطعون ضدهما مع إلزامهما المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى.
وعينت جلسة 17/ 12/ 2002 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، إلى أن قررت بجلسة 26/ 9/ 2004 إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 13/ 11/ 2004 حيث نظرته وبجلسة 29/ 1/ 2005 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدهما كانا قد أقاما الدعوى رقم 1605 لسنة 46 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 2/ 12/ 1991 بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من وزارة السياحة برقم 748 لسنة 1991 فى 21/ 11/ 1991 بغلق مكتبهما (مكتب السويس للسفريات ولنقل الركاب والبضائع) مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة.
وذكرا – شرحًا لدعواهما – أنه بتاريخ 21/ 11/ 1991 أصدر وكيل وزارة السياحة القرار رقم 748 لسنة 1991 المشار إليه بغلق مكتبهما سالف البيان لأن المدعى يباشر السياحة، ونعى المدعيان على هذا القرار صدوره مفتقدًا ركن السبب لأسباب حاصلها أن المكتب يباشر نقل الركاب والبضائع ولا يباشر أعمال السياحة بأنواعها كما أنه مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة لصدوره لأغراض شخصية لا تمت للمصلحة العامة بصلة تتحصل فى خدمة منافس لهما.
وبجلسة 31/ 12/ 1992 أصدرت المحكمة فى الشق العاجل من الدعوى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها مصروفات هذا الطلب، وأحالت الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتقدم تقريرًا برأيها فى الشق الموضوعى، حيث أودعت تقريرًا مسببًا فى هذا الصدد ارتأت فيه إلغاء القرار المطعون فيه، واستأنفت المحكمة نظر الدعوى، وبجلسة 29/ 3/ 1997 أصدرت حكمها المطعون فيه تأسيسًا على أن الشركة " لا تعتبر من قبيل الشركات السياحية الخاضعة لأحكام القانون رقم 38 لسنة 1997 بشأن تنظيم الشركات السياحية، حيث إنه لا تتوافر فيها الشروط المتطلبة قانونًا فى الشركة السياحية، بل إن الأعمال التى تقوم بها ليست من الأعمال المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون سالف الذكر، وهو ما خلص إليه الحكم الجنائى الصادر فى القضية رقم 4613 لسنة 1991 جنح الساحل بشأن الشركة المذكورة والقاضى بقبول المعارضة شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه، وبراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام، وأسست المحكمة قضاءها على أن ما أسند إلى المتهم من أنه يدير المنشأة فى أعمال سياحية جاء مرسلاً، ولم يضبط مستند يثبت هذه الواقعة، وأن ما تم ضبطه عبارة عن تذاكر متعلقة بسفر الركاب ونقل البضائع فقط وهو أمر ضرورى لنظام العمل بالمنشأة وإدارتها. وخلصت المحكمة من ذلك إلى أن القرار المطعون فيه يفتقر إلى السند القانونى الصحيح متعينًا القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن المطعون ضدهما صاحبا الشركة المشار إليها وثبت قيامهما بممارسة نشاطها فى نقل البضائع والركاب إلى ليبيا، وكان هذا النشاط ضمن الأعمال التى تقوم بها الشركات السياحية ومن ثم فإن هذه الشركة تتخاطب بقانون تنظيم السياحة حتى ولو كانت لم تحصل على الترخيص باعتبارها شركة سياحية، ويكون القرار الصادر بوقف نشاطها فى محله وقائما على أسبابه، ويؤكد ذلك ما أكدته تحريات إدارة البحث الجنائى من أن الشركة تمارس أنشطة سياحية حيث عثر بمقر الشركة على تذاكر سفر الركاب ونقل الأمتعة وإذ صدر الحكم المطعون فيه على خلاف ما تقدم فإنه يكون قائما على أسباب غير صحيحة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أصاب وجه الحق فيما قضى به من إلغاء القرار الصادر بغلق مكتب الشركة المملوكة للمدعين (المطعون ضدهما) وذلك لخلو الأوراق من دليل يثبت قيام الشركة بأعمال سياحية وهو أيضا ما أكده الحكم الجنائى الصادر فى القضية رقم 4613 لسنة 1991 جنح الساحل والذى يعتبر عنوانًا للحقيقة فيما قضى به وذلك على النحو الذى ورد تفصيلاً فى أسباب الحكم المطعون فيه على الوجه المتقدم والذى تحيل إليه المحكمة وتتخذه سببًا لحكمها منعًا من التكرار، خاصة وأن الأسباب التى قام عليها الطعن الماثل هى ذاتها التى كانت معروضة على المحكمة لدى نظرها الدعوى أصلاً وقامت بالرد عليها، بما مؤداه أن الحكم المطعون فيه صدر متفقا وصحيح القانون وأن الطعن الماثل غير قائم على سنده من الواقع والقانون متعينًا القضاء برفضه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات