المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3320 لسنة 50 ق عليا – جلسة 3/ 12/ 2005م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 3/ 12/ 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 3320 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
أحمد عبد الله محمد عطية
ضد
1- رأفت أحمد عبد السلام الخياط.
2- محافظ الغربية.
3- رئيس لجنة فحص الطعون لانتخابات الجمعيات التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية.
4- مدير الإدارة العامة للتعاون الزراعى بالغربية.
5- مدير جمعية تنمية الثروة الحيوانية بقرية أبشواى الملق مركز قطور غربية.
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بطنطا فى الدعوى رقم 2899 لسنة 9ق بجلسة 30/
11/ 2003
إجراءات الطعن
فى يوم الخميس الموافق 8 يناير سنة 2004 أودع الأستاذ/ حلمى يوسف
المحامى نائبا عن الأستاذ/ عيد رمضان ناصر المحامى بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا
عن الطاعن , قلم كتاب المحكمة تقرير طعن – قيد برقم 3320 لسنة 50 قضائية عليا – فى
الحكم المشار إليه بعاليه , والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون
فيه فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى عليه الخامس ( الطاعن ) بعضوية مجلس إدارة الجمعية
التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية بناحية أبشواى الملق قطور غربية مع ما يترتب على
ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم
المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها الاعتداد بقرار
قبول ترشيحه لعضوية مجلس إدارة الجمعية التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية بأبشواى
الملق فى الانتخابات التى أجريت لذلك وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب
المحاماة.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده
بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
وحدد لنظر الطعن جلسة 17/ 1/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر
الجلسات , وبجلسة 16/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/
الدائرة الأولى – موضوع لنظره بجلسة 18/ 6/ 2005.
ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 18/ 6/ 2005 ثم بجلسة 25/ 9/ 2005 وقررت بهذه الأخيرة إصدار
الحكم بجلسة اليوم , حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 12/ 5/ 2002
أقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 2899 لسنة 9 ق أمام محكمة القضاء الإدارى/ الدائرة
الأولى بطنطا ضد الطاعن وآخرين , طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء
قرار لجنة بحث الطعون السلبى فى انتخابات مجلس إدارة جمعية تنمية الثروة الحيوانية
بناحية أبشواى الملق مركز قطور محافظة الغربية , فيما تضمنه من عدم الرد على الطعن
رقم 191 لسنة 2002 المقدم منه ضد المدعى عليه الخامس ( الطاعن ) مع ما يترتب على ذلك
من آثار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات , وذلك للأسباب المبينة بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 30/ 11/ 2003 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه بإلغاء قرار جهة
الإدارة المدعى عليها بإعلان فوز المدعى عليه الخامس بعضوية مجلس إدارة الجمعية المذكورة
, بعد أن كيفت الدعوى على أنها طعن فى هذا القرار.
وشيدت المحكمة قضاءها على أنه طبقا لأحكام القانونين رقمى 122 لسنة 1980 بشأن التعاون
الزراعى و43 لسنة 1979 بشأن الإدارة المحلية , يحظر على المدعى عليه الخامس الجمع بين
عضويته للمجلس الشعبى المحلى لقرية أبشواى الملق التى يتمتع بها بموجب قرار محافظ الغربية
رقم 1036 بتاريخ 10/ 4/ 2002 وعضويته لجمعية تنمية الثروة الحيوانية لتلك القرية بموجب
القرار المطعون فيه.
بيد أن الحكم المذكور لم يلق قبولا من المدعى عليه الخامس فأقام طعنه الماثل ينعى فيه
على الحكم مخالفته للقانون , وذلك على سند من القول بأن الحظر الذى أقام عليه الحكم
الطعين قضاءه خاص بالمجلس الشعبى المحلى للمحافظة وليس المجلس الشعبى المحلى للقرية
الذى هو عضو به.
ومن حيث إنه لما كان يبين من الاطلاع على صحيفة الدعوى المطعون على حكمها أن المدعى
أقام طعنه فى قرار فوز المدعى عليه الخامس بعضوية مجلس إدارة الجمعية محل النزاع ,
على ما نصت عليه المادة مكررا من القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات
الخاصة معدلا بالقانون رقم 36 لسنة 1994 من أنه " لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الإدارة
وعضوية المجالس الشعبية التى تقع فى دائرتها الجمعية " فى حين إن الجمعية المذكورة
غير مخاطبة بهذا القانون ولا تسرى عليها أحكامه , لكونها خاضعة لأحكام القانون رقم
122 لسنة 1980 بشأن التعاون الزراعى والذى لم يتضمن نصا مماثلا لما ورد بالقانون رقم
32 لسنة 1964 , كما أن عضوية المدعى عليه الخامس للمجلس الشعبى المحلى لقرية أبشواى
الملق , لا تتعارض مع ما نصت عليه المادة من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار
إليه من اشتراط ألا يكون عضو مجلس إدارة الجمعية موظفا فى جهات الإشراف والتوجيه والتمويل
والتحصيل والرقابة , وذلك لأن السلطة المعقودة للمجالس الشعبية المحلية إزاء الجمعيات
الواقعة بدائرتها مقصورة طبقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن الإدارة المحلية
على المجلس الشعبى المحلى للمحافظة طبقا لما نصت عليه المادة من هذا القانون ,
أما المجلس الشعبى المحلى للقرية والذى يتمتع المدعى عليه الخامس بعضويته , فإنه لا
يملك أية سلطة فى مواجهة هذه الجمعيات ولا يقدم لها أية معونة أو تمويل طبقا لأحكام
القانون المذكور , وبالتالى لا يمتد الحظر المنصوص عليه فى المادة من القانون
رقم 122 لسنة 1980 إلى أعضاء هذا المجلس , ومن ثم فإن القرار الصادر بإعلان فوز المدعى
عليه الخامس بعضوية مجلس إدارة جمعية تنمية الثروة الحيوانية لقرية أبشواى الملق حال
كونه عضوا بالمجلس الشعبى المحلى لهذه القرية , لا يمثل والحالة هذه أية مخالفة لأحكام
القانون , مما يضحى معه هذا القرار سليما ولا مطعن عليه.
وإذ ذهب الحكم المطعون غير هذا المذهب وقضى بإلغاء القرار المذكور , فإنه يكون قد تنكب
وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون , مما يتعين معه الحكم بإلغائه والقضاء مجددا برفض
الدعوى.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون
ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
