الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8521 لسنة 47 ق عليا – جلسة 21/ 1/ 2006م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 21/ 1/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 8521 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

نقيب عام التطبيقيين

ضد

السيد كامل محمد وهبة
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 8229 لسنة 54ق بجلسة 10/ 5/ 2001


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 6 من يونية سنة 2001 أودع الأستاذ/ حامد محمد شديد المحامي بالنقض ، بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 8521 لسنة 47 قضائية عليا – في الحكم المشار إليه بعاليه ، والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح بالأسباب وإلزام النقابة المدعى عليها المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 1/ 2005 وتدوول بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 16/ 5/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 3/ 7/ 2005.
ونظرت المحكمة الطعن بالجلسة المذكورة ثم بجلسة 12/ 11/ 2005 ، وبهذه الأخيرة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 20/ 8/ 2000 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 8229 لسنة 47ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإداري/ الدائرة الأولى بالإسكندرية ، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من النقابة العامة للتطبيقيين برفض قيده بالنقابة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام النقابة المدعى عليها بالمصروفات ، وذلك للأسباب المبينة بصحيفة الدعوى.وبجلسة 10/ 5/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها الطعين بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت المحكمة قضاءها على أن البادي من الأوراق أن المدعي حاصل على دبلوم التلمذة الصناعية من مصلحة الكفاية الإنتاجية والذي صدر قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 بمعادلته بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية ، ويمارس عملاً مهنيًا ، ومن ثم تتوافر بشأنه الشروط المقررة للقيد في نقابة التطبيقيين ، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه برفض قيده بالنقابة مخالفًا لأحكام القانون.
بيد أن النقابة المدعى عليها لم ترتض الحكم المذكور فأقامت طعنها الماثل تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون للأسباب المبينة تفصيلاً بعريضة الطعن.
ومن حيث إنه قد استبان للمحكمة من الاطلاع على القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن التطبيقية المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1984 ، أن القيد بالنقابة المذكورة منوط بتوافر عدة شروط ، من بينها أن يكون طالب القيد ممارسًا لمهنة فنية تطبيقية ، وأن يكون حاصلاً على أحد المؤهلات المنصوص عليها في القانون أو ما يعادلها.
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده حاصل على دبلوم التلمذة الصناعية من مصلحة الكفاية الإنتاجية ، وهذا المؤهل لم يرد ذكره ضمن المؤهلات المنصوص عليها في القانون رقم 67 لسنة 1974 سالف الذكر سواء قبل أو بعد تعديله بالقانون رقم 29 لسنة 1984 ، كما أن القرار رقم 92 لسنة 1968 الصادر من وزير التعليم بمعادلة المؤهل المذكور بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية المنصوص عليه في قانون النقابة ، لا يكسب المطعون ضده حقًا في القيد بالنقابة بناء عليه ، ذلك أن سلطة معادلة المؤهلات طبقًا لأحكام القانون المذكور – قبل تعديله – كانت منوطة بوزير الصناعة بالاتفاق مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة ، ثم آلت هذه السلطة إلى وزير التعليم بموجب التعديل المشار إليه ، الأمر الذي مفاده أن هذا القرار لم يكن في حينه صادرًا من مختص ، وأنه لذلك يتعين أن يصدر قرار مماثل من السلطة المختصة بعد العمل بالتعديل الذي أتى به القانون رقم 29 لسنة 1984 وهو ما خلت منه الأوراق.
ومن حيث إنه ترتيبًا على ذلك ، فإن رفض النقابة الطاعنة أو امتناعها عن قيد المطعون ضده بها لافتقاده شرط التأهيل ، يكون والحالة هذه قد جاء – بحسب الظاهر من الأوراق – مطابقًا لصحيح حكم القانون ولا مطعن عليه ، مما ينتفي معه قيام ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، ويتعين لذلك القضاء برفضه دون حاجة للتصدي لركن الاستعجال لعدم جدواه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يكون قد تنكب وجه الصواب وخالف صحيح حكم القانون ، مما يستوجب القضاء بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات