الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 5419 لسنة 41 ق عليا – جلسة 17/ 6/ 2006م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 17/ 6/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 5419 لسنة 41 القضائية عليا

المقام من

نبيل فوزي إبراهيم بصفته رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للمنسوجات الحريرية

ضد

رئيس مجلس الوزراء.. بصفته
محافظ القليوبية.. بصفته
رئيس حي غرب شبرا الخيمة.. بصفته
مدير مديرية المساحة ببنها.. بصفته
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا في الدعوى رقم 7717 لسنة 1ق بجلسة 25/ 7/ 1995


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 21/ 9/ 1995 أودع الأستاذ مصطفى على مصطفى المحامي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن ، قيد بجدولها تحت رقم 5419 لسنة 41ق.ع ، في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من الاستيلاء على الأرض المملوكة للشركة الطاعنة وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من آثار. وتحميل الجهة المطعون ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/ 6/ 2005 ، وبجلسة 6/ 3/ 2006 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلسة 15/ 4/ 2006 وفيها قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 19/ 6/ 1994طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 265 لسنة 1985 فيما تضمنه من الاستيلاء على الأرض المملوكة للشركة الكائنة بالعقار رقم 3 أول طريق بيجام بحوض البرك رقم 5 مصنع نسيج كاسترو والعقار رقم 2 أول طريق بيجام بحوض الجميزة رقم مصنع نسيج الألياف وما يترتب على ذلك من آثار وفي الموضوع بإلغاء ذلك القرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال شرحًا للدعوى أنه بتاريخ 26/ 2/ 1985 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 265 لسنة 1985 باعتبار مشروع تكملة مسار شارع 15 مايو بمدينة شبرا الخيمة من أعمال المنفعة العامة ، وقد تضمن هذا المشروع العقارين المشار إليهما ، ومنذ هذا التاريخ لم يتم تنفيذ المشروع وقد نصت المادة من القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع الملكية على أن تحدد مدة الاستيلاء المؤقت على العقار بانتهاء الغرض المستولى عليه من أجله أو بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ الاستيلاء الفعلي أيهما أقرب وتجب إعادة العقار في نهاية هذه المدة بالحالة التي كان عليها ، وإذ لم تقم جهة الإدارة بذلك تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
وبجلسة 25/ 7/ 1995 صدر الحكم المطعون فيه ، وأقامت المحكمة قضاءها على أن القرار المطعون فيه قد صدر في حدود السلطة المخولة لرئيس مجلس الوزراء بمقتضى المادة 16 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة أو التحسين والتي تضمنت أن يكون للجهة طالبة نزع الملكية الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التي تقرر لزومها للمنفعة العامة أما ما قررته الشركة المدعية فإنه يتعلق بحالة الاستيلاء المؤقت والتي أوضحت أحكامها المادتين 17و 18 من القانون المشار إليه الأمر الذي ينتفي معه ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مما يتعين معه رفض طلب وقف التنفيذ دون حاجة لبحث ركن الاستعجال.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأنه منذ صدور القرار المطعون فيه المنشور في الجريدة الرسمية في 21/ 3/ 1985 لم تقم الجهة الإدارية باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 577 لسنة 1954 وأول إجراء قامت به هو إخطار الشركة بإجراء الحصر في 27/ 4/ 1994 وحتى الآن لم يتم تنفيذ المشروع ومن ثم فقد تجاوز الجهة الإدارية مدة الاستيلاء المؤقت وهى ثلاث سنوات كما لم يتم صرف التعويض المقرر عن نزع الملكية وقد سقط مفعول القرار المطعون عليه بقوة القانون. وقد فقد القرار كل مقوماته القانونية مما أدى إلى انعدامه ، كما أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لعدم تحقيق دفاع الشركة الطاعنة بجلستي 4/ 4/ 95 و20/ 6/ 95.
ومن حيث إن طلبات الشركة الطاعنة وقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 265 لسنة 1985 فيما تضمنه من الاستيلاء على الأرض الواردة بصحيفة الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار أهمها رد الأرض المستولى عليها للشركة الطاعنة ، وإذ يبين من حافظة مستندات الشركة المقدمة أمام هذه المحكمة بجلسة 16/ 1/ 2006 أن الشركة أقامت الدعويين رقمي 165 لسنة 96 مدني حكومة ، 117 لسنة 1996 مدني كلي قليوب بطلب احتساب القدر المنزوع ملكيته وما يتفق مع الواقع الفعلي والمستندات وتعديل ذلك في الكشوف وكذا تعديل الوصف الخاص بالمباني طبقًا للوصف الحقيقي طبقًا للواقع الفعلي على الطبيعة واحتساب سعر المتر للأرض والمباني للقطعتين المنزوع ملكيتهما لصالح المشروع 550 خدمات عام شبرا الخيمة طبقًا للأسعار السائدة في السوق وبجلسة 27/ 4/ 2003 أثبتت المحكمة في أسباب حكمها الصادر في الدعويين أن الجهة طالبة نزع الملكية لم تتخذ الإجراءات الخاصة بنزع الملكية ومن ثم يعتبر وضع يدها وضع يد غاصب على الأرض محل التداعي وتكون قيمة الأرض والمباني التي عليها والتي صدر القرار بنزع ملكيتها وفقًا للأسعار السائدة وقت كتابة تقرير الخبير وليس وقت الاستيلاء الفعلي عليها وهو ما تقضي به المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأول والرابع (محافظ القليوبية ورئيس مجلس مدينة بنها) بتعديل قيمة التعويض عن الأرض المنزوع ملكيتها للمنفعة العامة إلى مبلغ 212.960 جنيه عن المباني المقامة بأرض التداعي ، ومبلغ 677.350 جنيه قيمة الأرض محل التداعي ومن ثم حكمت المحكمة بتعديل تقدير التعويض عن الأرض المنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة والعقارات الموجودة عليها إلى مبلغ 890310 جنيهًا وقد استأنفت الجهة الإدارية والشركة الطاعنة على الحكم المشار إليه بالاستئنافين رقمي 16 و424 لسنة 1ق وبجلسة 4/ 11/ 2003 صدر الحكم برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف.
وعلى ما تقدم يبين من ظاهر الأوراق أن الجهة الإدارية قد حكم عليها بحكم نهائي بتعويض الشركة الطاعنة بقيمة التعويض بالمبلغ السالف بيانه عن الأرض محل قرار نزع الملكية المشار إليه والمباني المقامة عليها ومن ثم لا يكون للشركة الطاعنة ثمة مصلحة في إقامة الطعن الماثل ويتعين بالتالي عدم قبول الطعن الماثل لزوال المصلحة الواجب استمراره حتى الفصل في الطعن.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بعدم قبول الطعن لزوال شرط المصلحة وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات