الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1107 لسنة 48 ق عليا – جلسة 10/ 6/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 10/ 6/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود أحمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 1107 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

1- وزير المالية… " بصفته "
2- المراقب العام لمصلحة الضرائب العقارية بمحافظة الجيزة… "بصفته"
3- رئيس مأمورية الضرائب العقارية إمبابة أول… "بصفته"

ضد

فتحى صالح محمد دعبس
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3598 لسنة 53 ق بجلسة 25/ 9/ 2001


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 22/ 11/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1107 لسنة 48 ق.ع فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلا وبعدم الاعتداد بمطالبة الجهة الإدارية للمدعى بالضريبة العقارية للوحدة محل النزاع على أساس شريحة 40% من القيمة الإيجارية السنوية وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعى والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليا: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا: برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتى التقاضى فى أى من الحالين.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 2/ 2005، وبجلسة 6/ 2/ 2006 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 3598 لسنة 53 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 24/ 1/ 1999 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وأصليا:
فى الموضوع بسقوط حق المدعى عليهم فى المطالبة بالمبلغ الموضح بالصحيفة عن المدة من 1985 حتى 1994 وقدره 2419.60 جنيها.
بتعديل سعر الضريبة طبقا لنص المادة من القانون رقم 56 لسنة 1954 على أساس 10%. المعاملة بالمثل طبقا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 3944 لسنة 50 ق بجلسة 15/ 7/ 1997 والقاضى بإلغاء القرار وتعديل سعر الضريبة إلى 10% بدلا من 40% وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال شرحا للدعوى أنه رسا عليه مزاد باستغلال الشقة رقم 204 بالعقار رقم 64 شارع الرشيد عمارة الأوقاف بالعجوزة كمكتب محاماة وليس سكنا وأنه فوجئ بقيام المأمورية المدعى عليها الثالثة بربط الضريبة على المكتب بواقع 40% وليس 10% ومطالبته بمبالغ عن أعوام من 1985 حتى 1994 وقدرها 2419.60 جنيها كما تم حجز إدارى على المكتب بالمخالفة للقانون ورغم سقوط الحق فى هذه المبالغ بالتقادم، ونعى المدعى على القرار مخالفته للواقع والقانون ذلك أن الثابت من المستندات والمعاينة أن الوحدة المملوكة له تستغل كمكتب للمحاماة منذ بداية الشغل وأنها بيعت على أساس أنها وحدات إدارية وليست سكنية كما أنه سبق لإدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة أن انتهت إلى أن الشريحة الواجبة التطبيق هى 10% إلا أن الجهة الإدارية طرحت هذا الرأى جانبا فضلا عن تنفيذ حكم قضائى صادر فى الدعوى رقم 3944 لسنة 50 ق بدعوى عدم امتداد أثر الحكم لغير أطرافه.
وبجلسة 25/ 9/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى اشترى الشقة مثار النزاع بموجب العقد المؤرخ 9/ 3/ 1986 لاستعمالها كمكتب للمحاماة وهو الأمر الذى لم تنكره الجهة الإدارية بل أكدته المعاينة التى تمت بمعرفة المختصين بها وما ورد فى المستندات المقدمة منها للمحكمة خاصة الاستكشاف المقدم عن العين وأوراق المطالبة والحجز الصادرة من المأمورية المختصة ومن ثم فإن العين محل الضريبة تكون مستعملة فى غير أغراض السكن بصرف النظر عن وصفها كشقة ويستحق عليها والحالة هذه الضريبة وفقا للشريحة المقررة للأماكن غير السكنية بواقع 10% من القيمة الإيجارية المقررة وهى 45 جنيها شهريا، وإذ ثبت من الأوراق أن الجهة الإدارية شرعت فى مطالبة المدعى بالضريبة محل الدعوى اعتبارا من شهر ديسمبر سنة 1993 وهو التاريخ القاطع للتقادم وترتد المطالبة إلى خمس سنوات سابقة على هذا التاريخ وما عدا ذلك يتعين سقوط الحق فى المطالبة به.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن طلبات المطعون ضده وفق صريح دعواه تنحصر فى طلب إلغاء قرار الجهة الإدارية بمطالبته بالضريبة العقارية المستحقة على الشقة موضوع التداعى وما يترتب على ذلك من آثار أهمها تعديل الأساس الذى قدرت على أساسه الضريبة ليصبح 10% من القيمة الإيجارية السنوية وليس 40% وهذا القرار قد علم به المطعون ضده عندما تم إخطاره بالنموذج 25 ضرائب عقارية فى ديسمبر سنة 1993 وإذ لم يقم دعواه طعنا على هذا القرار إلا فى 24/ 1/ 1999 ومن ثم تكون الدعوى غير مقبولة شكلا، وعن الموضوع ولما كان الثابت من الأوراق ومن واقع الاستكشاف المقدم أمام محكمة أول درجة أن الشقة موضوع التداعى عبارة عن مكتب محاماة بقيمة إيجارية قدرها 45 جنيها والشقة مكونة من ثلاث حجرات وصالة ومن ثم فإن متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بهذه الشقة هو 11.5 ج أى أكثر من عشرة جنيهات ومن ثم تخضع لشريحة 40% طبقا لصريح عبارات البند الخامس من المادة 12 من القانون رقم 56 لسنة 1954 إذ أن شريحة 10% قاصر على المساكن التى لا يتجاوز فيها متوسط الإيجار الشهرى للحجرة على ثلاثة جنيهات وهو ذات الأمر بالنسبة للمبانى المستعملة فى غير أغراض السكن. وإذ خالف الحكم الطعين ذلك فإنه يكون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث إنه عن دفع الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى شكلا ولما كان المطعون ضده لا ينازع فى قرار فرض الضريبة المشار إليها وإنما انصبت طلباته على سعر الضريبة بأنها 10% وليس 40% من القيمة الإيجارية للوحدة محل النزاع ومن ثم فإن الذى انتهى إليه الحكم المطعون فيه باعتبارها منازعة إدارية لا تتقيد بمواعيد دعوى الإلغاء يغدو سليما ويتعين بالتالى رفض الدفع المبدى من جهة الإدارة.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية تنص على أن " تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها وأيا كان الغرض الذى تستخدم فيه دائمة أو غير دائمة مقامة على الأرض أو تحتها… " وتنص المادة على أن " تفرض الضريبة على أساس القيمة الإيجارية السنوية للعقارات التى تقدرها لجان التقدير المنصوص عليها فى المادة 13…" وتنص المادة من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم 129 لسنة 1961 على أن " يكون سعر الضريبة كالآتى: 10% من القيمة الإيجارية السنوية بالنسبة إلى المساكن التى لا يتجاوز فيها متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية على ثلاثة جنيهات وكذا بالنسبة إلى المبانى المستعملة فى أغراض خلاف السكن. 15% من القيمة الإيجارية السنوية بالنسبة إلى المساكن التى يزيد فيها متوسط الإيجار الشهرى للحجرة بالوحدة السكنية على ثلاثة جنيهات ولا يتجاوز خمسة جنيهات 3)……. 4)…… 5)…….. ".
ومن حيث إن لهذه المحكمة قضاء مستقر على أن المشرع فرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية، وربط سعر هذه الضريبة ومتوسط الإيجار الشهرى للغرفة بالوحدة السكنية بحيث تكون هذه النسبة تصاعدية وتبدأ بنسبة 10% من القيمة الإيجارية السنوية، غير أنه فيما يتعلق بالمبانى المستعملة فى أغراض خلاف السكن كالمحلات التجارية مثلا فإن المشرع نص على أن تخضع جميعها لنسبة واحدة وهى 10% وهذا هو المستفاد من البند أولا من المادة سالفة الذكر ودليل ذلك أن المشرع عندما تصاعد بقيمة الضريبة منسوبة أى متوسط الإيجار الشهرى قصر ذلك على المساكن فقط ولم يجعل ذلك ساريا على المبانى المستعملة فى أغراض غير السكن، وهذا المعنى هو ما أوضحته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 129 لسنة 1961 الذى استبدل المادة بتلك التى كانت بالقانون رقم 56 لسنة 1954 حيث جاء بالمذكرة الإيضاحية أن المشرع نص على الربط بين سعر الضريبة ومتوسط الإيجار الشهرى للغرفة بالوحدة السكنية بحيث تكون هذه النسبة تصاعدية وتبدأ بنسبة 10% من القيمة الإيجارية السنوية… وبالنسبة للمبانى المستعملة فى أغراض خلاف السكن كالمحلات التجارية فإنها جميعا تخضع لنسبة واحدة وهى 10% الأمر الذى يدل بوضوح على أن المبانى المستعملة فى أغراض خلاف السكن يكون سعر الضريبة العقارية بالنسبة لها 10% من القيمة الإيجارية السنوية أيا كانت هذه القيمة. ومن ناحية أخرى فإن لفظ المبانى المستعملة فى أغراض خلاف السكن لا يعنى أن المشرع قصد أن يكون المبنى جميعه مستعملا فى أغراض خلاف السكن وإنما يكفى أن تكون الوحدة ذاتها تستعمل فى أغراض خلاف السكن حتى يسرى عليها سعر الضريبة بنسبة 10% من القيمة الإيجارية بغض النظر عما إذا كانت تلك الوحدة تقع ضمن وحدات أخرى معدة للسكن أو قائمة على استقلال ذلك أن العبرة دائما – عند التفسير – بالجوهر والمعنى.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم جميعه ولما كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده اشترى الشقة مثار النزاع بموجب عقد البيع المبرم بينه وبين هيئة الأوقاف المصرية فى 9/ 3/ 1986 وتأكد من المعاينة التى أجريت من قبل المختصين بالجهة الإدارية وما ورد بالمستندات المودعة ملف الدعوى وخاصة الاستكشاف المقدم عن العين وأوراق المطالبة والحجز الصادرة من المأمورية المختصة أن الشقة مخصصة كمكتب محامى وهذا الثابت من الأوراق لم تدحضه الجهة الإدارية ومن ثم تكون العين محل النزاع مستعملة فى غير أغراض السكن ويستحق عليها ضريبة بواقع 10% من القيمة الإيجارية السنوية المقررة لها وهى مبلغ 45 جنيها شهريا وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مصادفا صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديرا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات