المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 779 لسنة 48 ق عليا – جلسة 17/ 6/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 17/ 6/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 779 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
محافظ بنى سويف " بصفته"
ضد
السيد/ على البكرى أحمد عبد اللطيف سليم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة بنى سويف والفيوم فى الدعوى رقم 1882
لسنة 1 ق بجلسة 5/ 9/ 2001
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 4/ 11/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبا عن الطاعن بصفته، قلم كتاب هذه المحكمة، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه،
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى (دائرة بنى سويف والفيوم) فى الحكم الصادر
فى الدعوى رقم 1882 لسنة 1 ق بجلسة 5/ 9/ 2001 والقاضى فى منطوقه " حكمت المحكمة بقبول
الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت
الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن
أمام دائرة فحص الطعون لتأمر – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل
فى موضوع الطعن، وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا، لتقضى فيه بقبول الطعن
شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فيها
وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه قبول
الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة
فى الاستمرار فيها، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 19/ 12/ 2005 وبجلسة 6/ 2/ 2006 أحالته
إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 18/ 3/ 2006 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها
إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد
أقام الدعوى رقم 9104 لسنة 49 ق بتاريخ 24/ 8/ 1995 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بطلب الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ بنى سويف رقم 1080 لسنة 1995
فيما تضمنه من إسقاط عضويته بصفته عاملاً بالمجلس الشعبى المحلى لمركز بنى سويف وحدة
شريف، وما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر – شرحا لدعواه أنه صدر القرار المطعون فيه استنادًا إلى صدور قرار المجلس الشعبى
المحلى بمحافظة بنى سويف بجلسة 28/ 6/ 1995 بفصله من عضوية المجلس الشعبى المحلى، ونعى
على هذا القرار مخالفته للقانون، إذ صدر بناء على شكوى من عضو منافس له فى انتخابات
مجلس الشورى، وأن حق الترشيح لعضوية مجلس الشورى لا يمنع عضو الحزب الوطنى من الترشيح
بصفة مستقل.
وإذ أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى (دائرة بنى سويف والفيوم) وقيدت برقم 1882
لسنة 1 ق فقد أصدرت المحكمة الأخيرة حكمها المطعون فيه بجلسة 5/ 9/ 2001 تأسيسا على
الأسباب الواردة به، والتى تحيل إليها هذه المحكمة تفاديا للتكرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون، وأخطأ فى تطبيقه
وتأويله ذلك أن القرار المطعون فيه صدر بإسقاط عضوية المطعون ضده من المجلس الشعبى
المحلى لمركز بنى سويف وحدة سويف والمنتخب سنة 1992، وهى الانتخابات التى تمت فى ظل
قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 وكانت المحكمة الدستورية العليا
قد قضت بعدم دستوريتها فى القضية رقم 20 لسنة 16 ق دستورية بجلسة 3/ 12/ 1996، وترتب
على هذا الحكم صدور قرار بحل جميع المجالس الشعبية المحلية لحين صدور تعديل تشريعى
يتواكب مع ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، وقد صدر التعديل التشريعى، وأجريت انتخابات
جديدة للمجالس الشعبية المحلية عام 1997، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المطعون ضده فى
الطعن على أى قرار يخص المجلس الشعبى الذى لم يعد له كيان قانونى أو فعلى.
ومن حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه طبقا للمادة من قانون مجلس الدولة
الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها
مصلحة شخصية، وإنه يشترط فى هذه المصلحة أن تستمر قائمة إلى حين الفصل فى الحكم المطعون
فيه.
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يطعن على قرار إسقاط عضويته من
المجلس الشعبى المحلى المنتخب سنة 1992، وهو المجلس الذى أجريت بدلاً منه انتخابات
مجلس جديد سنة 1997 ثم انتهت مدته فمن ثم تغدو مصلحة المطعون ضده فى الاستمرار فى الطعن
منتفية مما يتعين معه القضاء بعدم قبول دعواه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ لم يأخذ بهذه الوجهة من النظر، فمن ثم يكون قد خالف
القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وأضحى متعينا القضاء بإلغائه وبعدم قبول الدعوى.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى لانتفاء
شرط المصلحة وألزمت المطعون ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
