الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2681 لسنة 49 ق عليا – جلسة 21/ 1/ 2006م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 21/ 1/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 2681 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من

وزير الداخلية "بصفته"

ضد

بهاء يوسف محمد العشي
في حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 17/ 11/ 2002 في الدعويين رقمي 3948 و5084 لسنة 50ق


الإجراءات

في يوم السبت الموافق 4/ 1/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبًا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه ، في حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 17/ 11/ 2002 في الدعويين رقمي 3948 و5084 لسنة 50 ق ، والذي قضى بقبول الدعويين شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعويين مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 6/ 12/ 2004 ، وبجلسة 4/ 4/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 21/ 5/ 2005 ، وتدوول نظره أمامها إلى أن قررت بجلسة 29/ 10/ 2005 إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 6/ 2/ 1996 و27/ 3/ 1996 أقام المطعون ضده الدعويين رقمي 3948 و5084 لسنة 50ق ، طلب فيهما الحكم بإلغاء قرار الجهة الإدارية بالامتناع عن إعادة جواز سفره المصري الذي سحب منه دون وجه حق ، استنادًا إلى أنه يحمل الجنسية المصرية الأصلية بالتبعية لوالده وجده المصريين ، ذلك أن والده ولد في عام 1922 أي أنه كان قاصرًا عند صدور المرسوم رقم 19 لسنة 1929 وبالتالي فإن جنسيته المصرية تبحث تبعًا لجده ، وقد ولد جده في مصر بتاريخ 12/ 8/ 1885 وأقام فيها إقامة معتادة حتى توفي بتاريخ 2/ 9/ 1961 ، وتخلل ذلك زواجه في عام 1914 من السيدة/ شريفة محمد أحمد الخضري المصرية الجنسية بمدينة السويس كما اشترى عقار عام 1918 وفقًا للثابت بشهادة محافظة الإسكندرية قسم الإيرادات وشهادة العوائد والعقد المسجل عام 1944 ، ولأن جده كان يعمل تاجرًا فإنه كان ينتقل بين مصر والسودان لممارسة تجارته دون أن يكون ذلك تخلي منه عن إقامته الدائمة بمصر ، فالانتقال والسفر بسبب العمل لا يؤثر على دوام الإقامة. فضلاً عن أن ابنة عمه زينب على محمد محمود العشي منحتها الجهة الإدارية الجنسية المصرية استنادًا إلى معاملة جدها في السودان بوصفه مصري وكذلك أشقائها عمر وعصام وعلي ، ومن ثم لا يوجد ما يمنع من تمتعه بالجنسية المصرية حيث سبق منح الجنسية المصرية لجده عند بحث جنسية ابنة عمه.
وبجلسة 17/ 11/ 2002 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه ، وشيدت قضاءها على أن جد المدعي المرحوم/ محمد محمود العشي من مواليد سنة 1885 بالإسكندرية حي الجمرك وثابت منذ ميلاده جنسيته المصرية وأنه تزوج في 18/ 6/ 1914 كمصري الجنسية بمدينة السويس ، وأن والده كان يمتلك عقارًا في غيط العنب ومكلف باسم ورثة محمود العشي جرد 90/ 91 وأن هذا العقار مملوك له منذ عام 1910 وأن جده توفي في مصر بتاريخ 2/ 12/ 1961 ودفن بمصر وثابت بشهادة وفاته أنه مصري الجنسية أي أن الجنسية المصرية ثابتة له في الفترة السابقة على عام 1914 حتى 1929 وخلالها وبعدها ، كما قدم المدعي ضمن مستنداته تصريح إقامة بالسودان صادر للجد واضح به أنه تاجر ومصري الجنسية كما أن والد المدعي ولد في السودان عام 1922 من أب مصري الجنسية ، كما أن جهة الإدارة لم تنازع عائلة عمه (حسن محمد محمود العشي) في جنسيتهم المصرية ، وأن مغادرة الأرض المصرية لمن ثبتت له الجنسية إلى أي دولة أخرى وإقامته فيها لظروف عمله لا تخلع عنه رداء الجنسية المصرية مهما طال الزمن أو قصر.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها: أنه ولئن كان الثابت أن جد المطعون ضده محمد محمود العشي قد ولد بمدينة الإسكندرية في 12/ 7/ 1885 وتزوج بمدينة السويس في 8/ 6/ 1914 ومات فيها عام 1961 إلا أنه لم يثبت بمستند رسمي إقامته في الأراضي المصرية في الفترة من 5/ 11/ 1914 حتى 10/ 3/ 1929 بل كانت إقامته بدولة السودان حيث أنجب فيها ابنه يوسف محمد محمود العشي والد المطعون ضده في 16/ 7/ 1922 ، كما أن المطعون ضده أقر بأنه مولود بالأراضي السودانية في 12/ 10/ 1958.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تنص على أن " المصريون هم: أولاً: المتوطنون في مصر قبل 5 من نوفمبر 1914 من غير رعايا الدول الأجنبية المحافظين على إقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون ، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع وإقامة الزوج مكملة لإقامة الزوجة"
وتنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية على أن " يعتبر داخلاً في الجنسية المصرية بحكم القانون…….. ثالثًا: ما عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين يقيمون عادة في القطر المصري في 5 نوفمبر 1914 وحافظوا على ملف الإقامة في تاريخ نشر هذا القانون….."
ومن حيث إن مفاد نصوص قوانين الجنسية المتعاقبة أنها قد حددت طوائف المصريين الأصلاء والاشتراطات الواجب توافرها في كل طائفة من الطوائف ، فاعتبر رعايا الدولة العثمانية من المصريين إذا توافرت في حقهم شرط الإقامة خلال الفترة من 5 من نوفمبر 1914 حتى 10 من مارس 1929 ولم يكونوا من رعايا الدول الأجنبية إذا كانوا قد حافظوا على إقامتهم العادية فيها خلال تلك المدة ولم يكتسبوا جنسية دولة أجنبية.
ومن حيث إن المطعون ضده ولد بالسودان في 12/ 10/ 1958 ، ومن ثم فإن بحث مدي تمتعه بالجنسية المصرية يقتضي بحث مدى تمتع والده بهذه الجنسية ، ولما كان والده من مواليد سنة 1922 أي أنه كان قاصرًا عند صدور المرسوم رقم 19 لسنة 1929 ومن ثم يتوقف وضعه على بحث المركز القانوني لجده في ضوء أحكام هذا المرسوم الذي يمنح الجنسية المصرية للرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة في الأراضي المصرية في 5/ 11/ 1914 وحافظوا على تلك الإقامة حتى 10/ 3/ 1929.
ومن حيث إن جد المطعون ضده المرحوم/ محمد محمود العشي قد ولد في 12/ 7/ 1885 بالإسكندرية حي الجمرك وثابت منذ مولده تمتعه بالجنسية المصرية حسب صورة قيد ميلاده ، وتزوج في 8/ 6/ 1914 من مصرية بمدينة السويس وفقًا لشهادة زواجه وكان والده يمتلك عقارًا في غيط العنب ومكلف باسم ورثة محمود العشي جرد 90/ 1991 وهذا العقار مملوكًا له منذ عام 1910 ، وأن جده توفى في 2/ 9/ 1961 بالسويس ودفن بمصر وثابت بشهادة وفاته أنه مصري الجنسية ، وبذلك تكون الجنسية المصرية ثابتة له في الفترة السابقة على عام 1914 وحتى 1929 وخلالها وبعدها ، ولم تقدم الجهة الإدارية أية مستندات تخالف ما تقدم ، وقد تقدم المطعون ضده بمستندات تضمنت التصريح الصادر لجده للإقامة بالسودان وتضمن إنه تاجر مصري الجنسية ، وأنه بالاطلاع على ملف الجنسية رقم 23/ 43/ 825 الخاص بزينب على محمد محمود العشي ابنة عم المطعون ضده يبين أنه تضمن كتاب مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية – قسم الجنسية – المؤرخ 18/ 1/ 1994 باعتبار والدها مصري الجنسية بالتبعيه لوالدة ، وبالتالي فقد اعتبرت الجهة الإدارية أن جد الطاعن مصري الجنسية ومن ثم يتمتع المطعون ضده بالجنسية المصرية تبعًا لجنسية جده المصري الجنسية.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يتفق وصحيح حكم القانون ، ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس سليم في القانون متعينًا الحكم برفضه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات