المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3146 لسنة 47 ق عليا – جلسة 13/ 5/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 13/ 5/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود أحمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3146 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
وزير المالية "بصفته"
ضد
مجدي جرجس سليم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوي رقم 7938/ 49ق بجلسة 31/ 10/ 2000
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 30/ 12/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3146
لسنة 47ق.ع في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وإلغاء القرار المطعون
فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقية المدعى في استرداد ما سدده من مبالغ كضريبة
مرتبات للعاملين بالخارج وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 3/ 2003 ، وبجلسة 2/ 7/ 2005 قررت إحالته
إلى هذه المحكمة التي نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ،
وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام
الدعوى المشار إليها بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 26/ 7/ 1995
طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن رد المبالغ التي
سددها إعمالاً للقانون رقم 229 لسنة 1989 وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة
الإدارية المصروفات.
وقال شرحًا للدعوى أنه بصفته أحد العاملين بالخارج حيث يعمل طبيبًا قام بسداد مبلغ
153 دولار أمريكي بتاريخ 24/ 4/ 1991 ، ثم سدد مبلغ 145 دولار في 16/ 4/ 1992 ثم سدد
مبلغ 56 دولار بتاريخ 24/ 9/ 1992 كضريبة على العاملين بالخارج طبقًا للقانون المشار
إليه ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 379 لسنة 1989 ولصدور حكم الدستورية
العليا في القضية رقم 43 لسنة 13ق دستورية والذي قضى بعدم دستورية القانون المشار إليه
فقد تقدم المدعي بطلب للإدارة لاسترداد المبالغ المشار إليها إلا أنها امتنعت عن ردها.
وبجلسة 31/ 10/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه ، وأقامت المحكمة قضاءها على أن جهة الإدارة
استندت في تحصيل المبالغ المشار إليها على القانون رقم 229 لسنة 1989 والذي قضى بعدم
دستوريته بحكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 12/ 1993 في الدعوى رقم 43 لسنة 13ق
دستورية مما ينشأ معه للمدعي حق في استرداد المبالغ التي قام بسدادها ولا يسري في شأنها
التقادم الثلاثي إذ يقف ميعاد التقادم لوجود مانع من المطالبة لم يكن بوسع أصحاب الشأن
رده إلا برفع دعوى أمام المحكمة الدستورية وبصدور حكم الدستورية المشار إليه انفتح
لهم ميعاد جديد يبدأ من تاريخ نشر الحكم وقد أقام المدعي دعواه قبل انقضاء مدة التقادم.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه فقد أقام
الحكم المطعون فيه قضاؤه على مجرد أقوال مرسله وغير مشفوعة بالمستندات المؤيدة لها
فلم يبين المستندات التي استند إليها في قضائه بأحقية المطعون ضده في استرداد المبالغ
المشار إليها على حين أنه طبقًا للمادة الأولى من قانون الإثبات يتعين على المطعون
ضده إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه وإذ لم يثبت المطعون ضده ما يدعيه
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه حين قضى له بغير مستندات تؤيد الدعوى قد أخطأ في تطبيق
القانون.
ومن حيث إنه طبقًا لقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وعلى الأخص المادة يجب
على المدعي أن يضمن عريضة الدعوى بيانًا بالمستندات المؤيدة لدعواه وأن يرفق بها حافظة
بالمستندات ، وهذا الالتزام بتقديم المستندات المؤيدة لدعواه عليه أن يقدم أمام محكمة
القضاء الإداري عند إيداع العريضة أو أثناء جلسات المرافعة أمام تلك المحكمة أو حتى
في مرحلة الطعن على الحكم وإذ لا يبين من الأوراق أن المطعون ضده قدم رفق عريضة دعواه
أو أثناء نظر الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري أو أثناء نظر الطعن أمام هذه المحكمة
مستندات تؤيد قيامه بدفع المبالغ المشار إليها كضريبة على العاملين في الخارج حتى أنه
لم يرشد على أرقام قسائم السداد المسدد بها تلك المبالغ بل وردت أقواله بشأن سداد تلك
المبالغ مرسلة بغير دليل ومن ثم لا يقوم له حق في المطالبة بتلك المبالغ ويكون الحكم
المطعون فيه إذ خالف هذا النظر جديرًا بالإلغاء وبرفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون
ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
