المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9881 لسنة 47 ق عليا – جلسة 4/ 2/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 4/ 2/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 9881 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
ضد
محمد على عبد العاطي
في حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 22/ 5/ 2001 في الدعوى
رقم 2216 لسنة 52ق
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 21/ 7/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها
نائبًا عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه
، في حكم محكمة القضاء الإداري (الدائرة الرابعة) الصادر بجلسة 22/ 5/ 2001 في الدعوى
رقم 2216 لسنة 52ق ، والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد
، واحتياطيًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 7/ 2/ 2005 وتدوول نظره أمامها
إلى أن قررت بجلسة 24/ 9/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى)
موضوع لنظره بجلسة 15/ 10/ 2005 حيث قررت المحكمة التأجيل لجلسة 3/ 12/ 2005 وفيها
قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى
النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 30/ 11/ 1998
أمام المطعون ضده الدعوى رقم 2216 لسنة 52ق أمام محكمة القضاء الإداري ، طلب فيها الحكم
بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات رقم 186 – 14 – 100 الصادر
في شهر مايو سنة 1991 بتسجيل المدعي لدى المأمورية المختصة وكذلك المطالبة رقم 2487
بتاريخ 12/ 11/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها براءة ذمة المدعي من أية مبالغ
تطالب بها المأمورية. وذلك على سند من أن نشاط المدعي في مجال إنتاج رغيف الخبز الفينو
والبقسماط وبيعه للمستهلك النهائي مباشرة لا يخضع لضريبة المبيعات عملاً بالإعفاء المقرر
بالبند رقم من الجدول رقم ( أ ) المرافق للقرار الجمهوري رقم 180 لسنة 1991 المعمول
به اعتبارًا من 4/ 5/ 1991 وهو ما قرره القانون رقم لسنة 1997 بالجدول رقم (ج)
المرافق حيث إن نشاط المدعي نشاط شعبي وغير سياحي لعدم توافر الرخصة السياحية.
وبجلسة 22/ 5/ 2001 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من
آثار ، وشيدت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن نشاط المدعي هو إنتاج الخبز الإفرنجي
" طري ونواشف " وذلك لبيعها للمستهلك النهائي مباشرة ، وقد خلت الأوراق من دليل على
حصول المدعي على رخصة مخبز سياحي ، الأمر الذي تندرج معه السلعة التي يصنعها ضمن ما
تناوله الإعفاء الوارد بقرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 ، ويكون قرار مصلحة
الضرائب على المبيعات بإخضاع نشاط المدعي غير قائم على سبب يبرره وجاء مخالفًا لصحيح
أحكام القانون مما يتعين الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استرداد
المدعي للمبالغ التي سددها تحت حساب ضريبة المبيعات.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها: أن المطعون ضده يمتلك مخبز وحلواني النجاح ويقوم نشاطه على إنتاج الخبز
الفينو والبقسماط وتم تسجيله بمصلحة الضرائب على المبيعات برقم 186/ 14/ 100 بناء على
رغبته لأن مبيعاته وصلت إلى مبلغ 54ألف جنيه ومنذ عام 1991 وهو يسدد ضريبة المبيعات
، والخبز المعفي من الضريبة هو الخبز البلدي المسعر وليس الخبز الفينو أو البقسماط
فضلاً عن أن المحكمة طبقت البند رقم 8 من القرار الجمهوري في حين أنه لا ينطبق على
إنتاج المخبز والذي يدخل في نطاق البند رقم 3 من الجدول رقم (ب) المرافق للقرار الجمهوري
رقم 180 لسنة 1999 الخاص بالسلع الخاضعة للضريبة بواقع 5%.
ومن حيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع بالقانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل
أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن إصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات ، قد
أفرد للخبز بندًا مستقلاً هو البند رقم وأعفى منه فقط الخبز المسعر بقرار وزير
التموين مما يعني أن باقي أنواع الخبز يخضع للضريبة لكون سعرها يتفاوت من مخبز لآخر
، ولما كان البند من الجدول ( أ ) قد نص على أن جميع المنتجات المصنعة من الدقيق
والحلوى من عجين تخضع للضريبة على المبيعات بواقع 5% فإن الاستثناء الوارد بالبند والخاص بالخبز المسعر هو استثناء من هذا البند الذي يخضع للضريبة بنسبة 5% للمنتجات
المصنعة من الدقيق والحلوى ، وبإفراد المشرع بندًا مستقلاً للخبز المصنع فقد أخرج هذه
المنتجات من نطاق البند الخاص بالمحلات غير السياحية التي تبيع السلع المصنعة للجمهور
مباشرة ، ولما كان نشاط المطعون ضده هو مخبزًا إفرنجيا لإنتاج الخبز الفينو والنواشف
وهو ما يتفاوت سعره من مخبز لآخر وفقًا للخامات الداخلة في تصنيعه وحجمه وبالتالي لا
ينطبق على ما ينتجه من الخبز وصف الخبز المسعر بما ينتفي معه خضوعه للاستثناء المشار
إليه ويخضع للضريبة بنسبة 5%.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفًا لصحيح حكم القانون متعينًا
الحكم بإلغائه ، ورفض الدعوى.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، ورفض الدعوى، وألزمت المطعون
ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
