الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9828 لسنة 46 ق عليا – جلسة 16/ 9/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 16/ 9/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أكرم شوقي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9828 لسنة 46 القضائية عليا

المقام من

1- شركة بور سعيد للتجارة والخدمات
2- شركة جرين لايت
3- فاروق عبد الحميد محمد المصري
4- شركة ماتوتريد

ضد

وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 9391 لسنة 51 ق بجلسة 20/ 6/ 2000


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 2/ 8/ 2000 أودع الأستاذ/ على محمد محمود المحامى بالنقض والإدارية العليا – بصفته وكيلا عن الطاعنين – قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن، قيد بجدولها بالرقم عاليه، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 9391 لسنة 51 ق بجلسة 20/ 6/ 2000 والقاضى في منطوقه " بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد، وألزمت المدعين المصروفات ".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارات المطعون فيها، وما يترتب على ذلك من آثار.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا برأيها القانوني في الطعن ارتأت في ختامه قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 2/ 4/ 2001 وبجلسة 27/ 9/ 2001 أحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 17/ 11/ 2001 حيث نظرته وبجلسة 3/ 1/ 2004 أمرت بوقف الطعن لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم 236 لسنة 20 ق دستورية المرفوعة أمام المحكمة الدستورية العليا. ثم عاودت المحكمة نظر الطعن الماثل بجلسة 8/ 4/ 2006 عقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 175 لسنة 22 ق دستورية بجلسة 5/ 9/ 2004 والذي قضى في البند ثالثا منه بسقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993 وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمي 208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997، وبجلسة 20/ 5/ 2006 قررت المحكمة النطق بالحكم بجلسة 1/ 7/ 2006 مع التصريح بمذكرات في شهر. وبهذه الجلسة تقرر إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 16/ 9/ 2006 لتغير تشكيل الهيئة ثم أصدرت المحكمة حكمها آخر الجلسة وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة سبق أن أحاط بها الحكم الصادر من هذه المحكمة بوقف الطعن الماثل بجلسة 13/ 4/ 2004 وموجزها أن الطاعنين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 9391 لسنة 51ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بطلب الحكم لهم بإلغاء قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993، 123 لسنة 1994، وما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام المدعى عليه برد مبلغ مائتين وثمانين ألف جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تاريخ السداد، مع إلزامه المصروفات، وبجلسة 20/ 6/ 2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وقد نعى عليه الطاعنون الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال على النحو الموضح تفصيلا بتقرير الطعن، وتحيل إليه هذه المحكمة تفاديا للتكرار.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلستها المنعقدة في 5/ 9/ 2004 في القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية دستورية أولاً: بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 الصادر بقرار رئيس الجمهورية. ثانيًا: بسقوط الفقرة الثانية من المادة 111 من قانون الجمارك سالف البيان ثالثًا: سقوط قرار وزير الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمي 100 لسنة 1965 ،255 لسنة 1993 ،وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمي 1208 لسنة 1996، 752 لسنة 1997. رابعًا: إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء المحكمتين الإدارية العليا والدستورية العليا أن الأحكام الصادرة في الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه فيها الخصومة إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري تكون لها حجية مطلقة، بحيث لا تقتصر أثرها على الخصوم في الدعوى التي صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى جميع سلطات الدولة، كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن الحكم بعدم دستورية نص ما مؤداه عدم تطبيق هذا النص ليس بالنسبة للمستقبل فحسب، وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور هذا الحكم، على أن يستثنى من ذلك الأثر الرجعى الحقوق والمراكز القانونية التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم.
لما كان ذلك وكانت الرسوم المطالب باستردادها جرى تحصيلها بمسند من قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993 و123 لسنة 1994، وهما القراران المقضي بسقوطهما بحكم المحكمة الدستورية العليا لصدروهما استنادًا إلى الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة 111 من قانون الجمارك اللتين قضى بعدم دستوريتهما في ذات الحكم المشار إليه، ومن ثم يغدو ما تم تحصيله من هذه الرسوم غير مستند إلى أساس سليم قانونا، متعينا بذلك القضاء بإلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها برد هذه الرسوم إلى الطاعنين، وذلك دون نظر لما يثار من عدم قبول الدعوى أصلاً لرفعها بعد الميعاد، إذ أن هذه الدعوى في حقيقتها – بحسب التكييف القانوني لطلبات الطاعنين – هي من دعاوى الاستحقاق وليس من دعاوى الإلغاء، وتنصب على طلب استرداد ما تم تحصيله من مبالغ بدون وجه حق استنادًا إلى قرارات قضى بعدم دستوريتها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد صدر قبل الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، المشار إليه، الذي كشف العوار الذي شاب النصوص المطعون عليها وما لحقها من عدم دستورية، ذهب غير هذا المذهب، وانتهى إلى نتيجة مغايرة، فإنه يضحى من المتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بأحقية الطاعنين في استرداد ما سبق تحصيله من مبالغ كرسوم استنادًا إلى قراري وزير المالية رقمي 255 لسنة 1993، 123 لسنة 1994 وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات