المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3285 لسنة 48 ق عليا – جلسة 6/ 5/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 6/ 5/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 3285 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
1- وزير الزراعة
2- محافظ الدقهلية
3- رئيس الإدارة المركزية للملكية والتصرف بوزارة الزراعة
ضد
السيد عبد المؤمن عارف
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 2153 لسنة 21ق بجلسة
2/ 12/ 2001
الإجراءات
بتاريخ 30/ 1/ 2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنيين
بصفاتهم ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه
، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة في الدعوى رقم 2153 لسنة 21ق
بجلسة 2/ 12/ 2001 والقاضي في منطوقة بقبول الدعوى شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء قرار
الجهة الإدارية المطعون فيه فيما تضمنه من استبعاد المدعي من المستفيدين من الأرض التي
تم توزيعها على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة
الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف
تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء أصليًا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار
الإداري المطعون فيه ، واحتياطيًا برفض الدعوى ، وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى شكلاً لانتفاء
القرار الإداري وإلزام المطعون ضده بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
وبجلسة 24/ 9/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 15/ 10/ 2005 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات
التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم
، وفيها صدر هذا الحكم في الطعن الماثل ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذي تحيل إليه
هذه المحكمة منعًا من التكرار ، وهي تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على
الأسباب في أنه بتاريخ 8/ 3/ 1999 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2153 لسنة 21ق أمام
محكمة القضاء الإداري بالمنصورة طالبًا الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن تسليمه قطعة أرض ضمن المتضررين طبقًا لأحكام
القانون رقم 96/ 92 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات مع تنفيذ
الحكم بموجب مسودته الأصلية وبغير إعلان.
وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة
2/ 12/ 2001 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار السلبي المطعون فيه ، وأقامت
المحكمة حكمها على أن مفاد نص المادة الخامسة من القانون رقم 96/ 1992 بتعديل بعض أحكام
المرسوم بقانون رقم 178/ 1952 بشأن الإصلاح الزراعي أن المشرع أعطى الأولوية عند توزيع
الأراضي الصحراوية التي تستصلحها الدولة لمستأجرى الأراضي الزراعية الذين انتهت عقود
إيجارها طبقًا لأحكام القانون رقم 96/ 92 وقاموا بتسليم الأراضى المستأجرة إلى أصحابها
، على أن يكون التوزيع بين المذكورين طبقًا للأسس والتيسيرات وأوجه الرعاية والقواعد
والإجراءات المقررة للحالات المنصوص عليها في المادة من القانون رقم 143/ 1981
في شأن الأراضي الصحراوية. وبعد أن استعرضت المحكمة القواعد التي وضعتها الهيئة العامة
لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لتحديد المستحقين ، بينت أن ما تبديه جهة الإدارة
من أسباب لقرارها يكون خاضعًا لرقابة القضاء ، وهديًا على ذلك استبان للمحكمة أن الثابت
من الأوراق أن المدعي كان يستأجر مساحة من الأرض مسجلة باسم والده برقم 64/ 68 بجمعية
السمسار الزراعية مركز بلقاس وقد نقلت هذه الأرض إلى اسمه امتدادًا لوالده المتوفي
، وقام بتسليم الأرض لملاكها طبقا لأحكام القانون رقم 96/ 92 المشار إليه ، وتقدم بطلب
ضمن آخرين إلى الإدارة الزراعية ببلقاس للحصول على أرض من الأراضي المستصلحة وفقًا
لنص المادة من القانون رقم 96/ 92 المشار إليه والتي منحته أولويه في الحصول على
قطعة أرض من الأرض المذكورة ، وقامت جهة الإدارة بفحص طلبه ، وبعد ثبوت استيفائه لكافة
الشروط المقررة تم رفع الطلب إلى مديرية الزراعة بالدقهلية التي اعتمدته في 26/ 4/
1998 وقامت بتسليمه باليد إلى وزارة الزراعة في 28/ 4/ 1998 ضمن 120 ملف وذلك على النحو
المشار إليه برد جهة الإدارة على الدعوى المرفق بحافظة مستنداتها المقدمة بجلسة 28/
9/ 1999 وقد فوجئ المدعي بتسليم كل من جاب الله رجب السقا وعبد الله عبد السلام عبد
العال وعزيزة إبراهيم أبو العينين مساحة لكل منهم قدرها 2.5 فدان وقد تخطته جهة الإدارة
في التسليم وذلك على النحو المشار إليه بكتاب الجهة الإدارية المرفق بحافظة مستندات
المدعي المقدمة بجلسة 15/ 4/ 2001 فبادر المدعي بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أفادت
بأن المدعي لم يتقدم بمستنداته لمديرية الزراعة التابع لها خلال الفترة المحددة لتلقي
الطلبات وأضافت المحكمة أن الثابت من كشف الحصر الصادر من مديرية الزراعة ببلقاس والمرفق
بحافظة مستندات المدعي أنها قامت بفحص حالة المدعى وأشرت أمام اسمه بعلامة (√) وقيد
اسمه تحت رقم بذات الكشف المرفق المستشهد بهم المذكورين ، ومن ثم فإن السبب الذي
ساقته جهة الإدارة من أن المدعي لم يتقدم بمستنداته خلال الأجل المضروب لذلك لا يطابق
الحقيقة ويتنافى والمستندات المقدمة من الجهة الإدارية ذاتها كما يتعارض مع ردها على
الدعوى مما يستبين منه فساد السبب المشار إليه ، وخلصت المحكمة مما تقدم أن القرار
المطعون فيه وبعد أن ثبت فساد سببه يكون قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين
معه القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها تسليم المدعي قطعة أرض أسوة
بأقرانه المستشهد بهم ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ
في تطبيقه وتأويله والفساد في الاستدلال لأسباب حاصلها أنه ليس هناك ثمة قرار سلبي
ذلك أنه لم يصدر قرار من الإدارة باستبعاد اسم المطعون ضده من كشوف المتضررين من القانون
رقم 96/ 92 ، ولم يثبت قيام جهة الإدارة بإصدار قرار بتوزيع أراضي بديلة على كل المتضررين
من القانون المذكور ، كما أن القانون رقم 96/ 92 لم يلزم جهة الإدارة بتدبير أرض بديلة
لكل مستأجر أنتهى عقد إيجاره وبالنسبة للمستشهد بهم فإنهم حصلوا على أراضي من مشروع
شباب الخريجين وفقًا لقواعد وشروط المشروع وخلص الطاعنون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم
الواردة في ختام تقرير الطعن.
ومن حيث إنه استبان للمحكمة أن الحكم المطعون فيه قد صادف صحيح حكم القانون للأسباب
التي تضمنتها حيثيات الحكم وتأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءًا من قضائها ، وتضيف
إليها أن الثابت من مطالعة كتابي الهيئة العامة لمشروعات التعمير المؤرخين 6/ 6/ 1999
و27/ 3/ 2002 والموجهين لوكيل الوزارة المشرف على مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة
ردًا على تظلم الطاعن بعدم تسليمه أرض بديلة ، أن الطاعن لم يتقدم بمستنداته لمديرية
الزراعة التابع لها خلال المدة المحددة لتلقي الملفات ، وهو الأمر الذي يكشف عن أن
ما ذكر بالكتابين المشار إليهما هو السبب في امتناع جهة الإدارة عن منح الطاعن أرض
بديلة. ولما كان الثابت من المستندات التي أشار إليها الحكم المطعون فيه أن إدارة الشئون
الزراعية بمديرية الزراعة بالدقهليه قد أعدت كشفًا بالطلبات المستوفاة للشروط للحصول
على أرض بديلة ، وقد ورد اسم الطاعن في هذا الكشف مع أقرانه الآخرين وقد تأشر أمام
اسمه باستيفائه الشروط المطلوبة من ناحية كونه مستأجر قبل عام 1992 وليس لديه ملك ،
وأن مهنته الزراعة, وأن صحيفة الحالة الجنائية الخاصة به ليس فيها ما يدينه فمن ثم
فإن ما جاء بصحيفة الطعن لا يعدو أن يكون محاولة من الجهة الإدارية للالتفاف حول حق
الطاعن بأقوال ومزاعم مرسلة يدحضها واقع الحال والمستندات المودعة. وبالنسبة لما أثارته
الجهة الطاعنة بخصوص المستشهد بهم فإن الثابت من مطالعة الشهادة المقدمة لمحكمة أول
درجة الصادرة من وزارة الزراعة (مشروع أراضي شباب الخريجين) أن منح المذكورين مساحة
2.5 فدان ضمن أراضي المشروع المذكور كان في إطار أحكام القانون رقم 96/ 92 ، وهو الأمر
الذي يؤكده أن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد أن هناك شروطًا مغايرة لاستحقاق أراضى
من المشروع المذكور بخلاف الشروط التي قررتها الجهة الإدارية لمنح أراضي بديلة للمتضررين
من القانون رقم 96/ 92.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
