الطعن رقم 633 لسنة 16 ق – جلسة 26 /11 /1972
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثامنة عشر (من أول أكتوبر سنة 1972 إلى آخر سبتمبر سنة 1973) – صـ 8
جلسة 26 من نوفمبر سنة 1972
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح بيومي نصار – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: أحمد فؤاد أبو العيون وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر ويوسف شلبي يوسف – المستشارين.
القضية رقم 633 لسنة 16 القضائية
(أ) عاملون مدنيون "مدة خدمة سابقة. إثباتها".
ثبوت مدة خدمة العامل بمستندات الشركة التي كان يعمل بها – يعتبر دليلا كافيا لإثباتها
لا يغير من ذلك أن هذه المستندات أوراق عادية بعضها موقع بقلم رصاص – بيان ذلك.
(ب) عاملون مدنيون "مدة خدمة سابقة".
شرط اتفاق العمل السابق في طبيعته مع العمل الجديد – يتوافر إذا كان العمل السابق في
شركة الغزل والنسيج ويلزم لمباشرته الحصول علي شهادة إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية،
وكان العمل الجديد هو مدرس تربية فنية بالمؤهل ذاته – بيان ذلك.
1 – إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية قد قامت بتحقيق مدة خدمة المدعى السابقة
بواسطة أحد المفتشين الإداريين بمدرية التربية والتعليم بطنطا الذي انتقل إلى مقر الشركة
التي كان يعمل بها المدعى واطلع على مستنداتها واثبت في تقريره انه بالرجوع إلى ملف
خدمته بمكتب العمل بالشركة تبين انه كان يعمل مساعد أول بالمصنع وله مدة خدمة تبدأ
من مايو سنة 1922 تاريخ التحاقه بها وتنتهي في 8 من مارس سنة 1947 تاريخ فصله من خدمتها
وانه قد صرف جميع مستحقاته طرف الشركة واستلم شهادة دبلوم المدارس الصناعية والسابق
تقديمها منه للشركة عند تعيينه بها ووقع بما يفيد ذلك في يوم 21 مارس سنة 1947، وتعتبر
المحكمة ذلك دليلا كافيا تطمئن إليه لإثبات مدة خدمة المدعى بالشركة المذكورة، ولا
وجه بعد ذلك لما تتمسك به الجهة الإدارية من أن البيانات السابقة كانت مدونة في أوراق
عادية وأن توقيع المدعى على صرف استحقاقه بالشركة كان بالقلم الرصاص وانه ليست له فيشه
مثل باقي العمال – لا وجه لذلك طالما أن المدعى لا يدله في كل ما تقدم لأنه في غير
استطاعته أن يلزم الشركة بإتباع نظام معين في هذا الشأن فضلا عن أن ذلك لا يغير من
حقيقة وجوده في خدمة الشركة في الفترة التي كان يعمل بها، وقد تأكدت صحة هذه البيانات
أيضا بالشهادة الرسمية الصادرة من ذات الشركة بناء علي طلبه والتي سبق أن قدمها للجهة
الإدارية عند طلبه ضم هذه المدة كما وأن الجهة الإدارية قد قامت فعلا بضم المدة المذكورة
في المعاش مما يدل علي اعترافها بصحتها، وهى لا تزال تخصم منه للان أقساط احتياطي المعاش
المستحق عن ذات المدة.
2- أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المقصود بالشرط الذي يتطلبه القرار الجمهوري
رقم 159 لسنة 1958 الخاص باتفاق العمل السابق في طبيعته مع العمل الجديد هو أن يتماثل
العملان ويتقاربان وليس مؤدى ذلك أن يكون الاختصاص واحد في العملين. أو أن يكون العملان
متطابقين تطابقا تاما بحيث يتحاذيان من جميع الوجود ه، وإنما يكفى أن يكون العمل السابق
بحسب الاستعداد فيه والتأهل له متماثلا في الطبيعة مع العمل الجديد، ذلك أن الأفضل
في قواعد ضم مدد العمل السابقة أنها تقوم على فكرة أساسية هي الإفادة من الخبرة التي
يكتسبها الموظف خلال المدة التي يقضيها ممارسا لنشاط وظيفي أو مهني سابق تلك الخبرة
التي ينعكس أثرها علي وظيفته الجديدة، الأمر الذي يقتضى عدم أهدار هذه المدة عند تعيينه
في الحكومة.
ومن حيث إن عمل المدعى السابق بشركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى المطالب بضم مدته
في الحالة المعروضة اقتضى لمباشرته الحصول علي شهادة إتمام الدراسة بالمدارس الصناعية
"قسم النسيج" لتكون له من القدرات العلمية والفنية ما يمكنه من القيام بهذا العمل،
وهو ذات المؤهل الذي عين به المدعى كمدرس تربية فنية بوزارة التربية والتعليم (مدرس
أشغال ورسم) ومن أبرز أعماله تدريب التلاميذ على أعمال النسيج والسجاد "والكليم" على
علي الأنوال ومفاد ما تقدم أن القدر المتيقن في عمله السابق أن ثمة بينه وبين عمله
الجديد في غالبية نواحيه من حيث طبيعته بحسب الاستعداد والتأهيل له.
