الطعن رقم 2295 لسنة 40 قضائية عليا – جلسة 21 /03 /1998
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 1998 إلى آخر سبتمبر سنة
1998) – صــ 1031
جلسة 21 من مارس سنة 1998
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/ محمد مجدى محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، والإمام عبد المنعم إمام الخريبى، والسيد محمد العوضى نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 2295 لسنة 40 قضائية عليا
طوائف خاصة من العاملين – عاملون بهيئة كهرباء مصر – ترقية – شروطها.
المادة رقم 20 من القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر، المواد 2، 3، 37
من قرار رئيس الوزراء رقم 416 لسنة 1977 وتعديلاته بشأن لائحة نظام العاملين بالهيئة
بالتفويض من رئيس الجمهورية.
إنه يجب أن يتوافر فى شأن العامل كافة الشروط المتطلبة للترقية للوظيفة الأعلى – المرجع
فى ذلك هو بطاقة وصف الوظيفة وشروط شغلها – هذه البطاقة هى التى تحدد اشتراطات شغل
الوظيفة سواء من حيث التأهيل العلمى المطلوب أو المدة الكلية أو المدة البينية الواجب
قضاؤها فى الوظيفة الأدنى مباشرة – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 4/ 5/ 1994 أودعت هيئة كهرباء مصر سكرتارية
المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد برقم 2295 لسنة 40ق عليا فى الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإدارى ببور سعيد بجلسة 5/ 3/ 1994 فى الدعوى رقم 2161 لسنة 1ق بور
سعيد وذلك فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم الصادر
فى 12/ 1/ 1985 فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية إلى وظيفة محاسب أول مع ما يترتب
على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد إنتهى تقرير الطعن إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع ببطلان الحكم المطعون
فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى ببور سعيد
للفصل فيها مجدداً.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى إنتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن
شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 11/ 8/ 1997 وبجلسة 8/ 12/
1997 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية – والتى
نظرته بجلسة 24/ 1/ 1998 والجلسات التالية إلى أن قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعة والايضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن وقائع هذه المنازعة تخلص فى أن المدعى أقام الدعوى رقم 1355 لسنة 13ق أمام
المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد السيد/ رئيس مجلس إدارة هيئة كهرباء مصر والسيد رئيس
منطقة كهرباء القناة وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/ 4/ 1985 وطلب
فى ختامها إلغاء القرار رقم 19 لسنة 1985 وذلك فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية للدرجة
الثانية والحكم بترقيته إلى هذه الدرجة من تاريخ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على
ذلك من آثار وذلك إستنادا إلى مخالفة القرار المطعون فيه للقانون لأنه شمل من هم أحدث
من المدعى فى الترقية.
وبجلسة 22/ 4/ 1986 حكمت المحكمة بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء
الإدارى بالمنصورة للاختصاص فأحيلت الدعوى برقم 1596 لسنة 8ق ثم أحيلت إلى محكمة القضاء
الإدارى ببور سعيد للإختصاص وقيدت برقم 2161 لسنة 1 وقد تداولت المحكمة نظر الدعوى
وبجلسة 5/ 3/ 1994 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس
أن المطعون ضده قد استوفى المدة الكلية والمدة البينية للترقية وذلك طبقا لبطاقة وصف
الوظيفة – محاسب أول من الدرجة الثانية – ومن ثم يكون تخطيه قد تم بالمخالفة لأحكام
القانون.
وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا من الجهة الإدارية أقامت الطعن الماثل على أساس أنه قد
سويت حالته وعين بالمؤهل العالى بتاريخ 22/ 10/ 1980 وأنه يشترط قضاء مدة كلية قدرها
ثمانية سنوات ومدة بينية فى الوظيفة الأدنى قدرها ثلاث سنوات فإنه عند إجراء حركة الترقية
بالقرار المطعون فيه رقم 19/ 1985 لم يكن قد لستوفى المدة الكلية لأن الترقية تمت فى
12/ 1/ 1985 وأضافت الجهة الإدارية أن المحكمة قد احتسبت مدة الثمانى سنوات من تاريخ
إسناد عمل رئاسة وحدة الشئون المالية بالسويس رغم أن ذلك لا يعتبر من قبيل القرارات
الإدارية التى تكسب حقا أو مركزا قانونيا لأن هذا القرار صدر بتاريخ 26/ 9/ 1977 وأن
الترقية تمت فى 12/ 1/ 1985 ومن ثم فإن المدعى لم يستوف المدة الكلية اللازمة للترقية
وانتهت الجهة الإدارية إلى طلب الحكم بالطلبات الموضحة سلفاً.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى يطالب بإلغاء القرار المطعون فيه لتخطيه فى
الترقية للدرجة الثانية بإعتبار أنه قد إستوفى المدة الكلية والمدة البينية اللازمة
للترقية طبقا لبطاقة وصف الوظيفة.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 12 لسنة 1976 بإنشاء هيئة كهرباء مصر المعدل
تنص على أن تصدر اللوائح الداخلية للهيئة بقرار من رئيس الجمهورية دون التقيد باللوائح
المطبقة فى الجهاز الإدارى للدولة….. وتنفيذاً لذلك أصدر رئيس الوزراء بالتفويض عن
رئيس الجمهورية القرار رقم 416 لسنة 1977 وما تلاه من قرارات بإصدار لوائح هيئة كهرباء
مصر ومنها لائحة نظام العاملين بالهيئة والتى تطبق نصوصها فى التعيين والترقية، على
المطعون ضده بإعتباره من العاملين بالهيئة، وقد نصت المادة من اللائحة المشار إليها
على أن يضع مجلس الإدارة هيكلا تنظيميا للهيئة وله أن يدخل ما يراه من تعديلات عليه
وفقا لتطور العمل وإحتياجاته.
وتنص المادة من اللائحة على أن يضع مجلس الإدارة جداول وظائف الهيئة وبطاقات وصف
لكل وظيفة تتضمن تحديد واجباتها ومسئولياتها والشروط الواجب توافرها فيمن يشغلها وترتيبها
فى إحدى الفئات المالية الواردة بجدول الأجور الملحقة بهذه اللائحة، وتقسم وظائف الهيئة
إلى مجموعات وظيفية نوعية طبقا لطبيعية العمل بكل وحدة.
وتنص المادة من ذات اللائحة على أن تكون ترقية العامل إلى وظيفة خالية بجداول
وظائف الوحدة وفى ذات المجال المهنى الذى ينتمى إليه، وفى جميع الأحوال تكون الترقية
إلى الوظيفة التى تعلوها مباشرة فى جدول الوظائف وبشرط إستيفاء العامل شروط شغل الوظيفة
المرقى إليها وفقا لبطاقات وصف وظائف الهيئة واجتيازه بنجاح برامج التدريب الذى تتيحه
له الهيئة…….
ومن حيث إن الثابت من الإطلاع على بطاقة وصف الوظيفة التى يطالب بالترقية إليها المدعى
"محاسب أول" تنص على أن تقع هذه الوظيفة فى التقسيمات التنظيمية المختلفة بنشاط الشئون
المالية بالديوان العام ومناطق الكهرباء، وتختص بتنفيذ الاعمال المحاسبية والمراجعة
وتنفيذ اللوائح والتعليمات المالية……. وشروط شغل الوظيفة بكالوريوس تجارة أو ما
يعادله وخبرة فى مجال العمل مدة لا تقل عن 8 سنوات للتعيين وقضاء مدة فى وظائف الفئة
الأدنى لا تقل عن 3 سنوات للترقية – إجتياز التدريب الذى تتيحه الهيئة.
ومن حيث إنه يستفاد من النصوص المتقدمة أنه يجب أن يتوافر فى شأن العامل كافة الشروط
المتطلبة للترقية للوظيفة الأعلى والمرجع فى ذلك هو بطاقة وصف الوظيفة وشروط شغلها
فهذه البطاقة هى التى تحدد اشتراطات شغل الوظيفة سواء من حيث التأهيل العلمى المطلوب
أو المدة الكلية أو المدة البينية الواجب قضاءها فى الوظيفة الأدنى مباشرة.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد استندت فى القرار رقم 19/ 1985 بتخطى المدعى للترقية
للدرجة الأولى ـ محاسب أول ـ لعدم استيفاؤه المدة الكلية اللازمة للترقية لهذه الوظيفة
وقدرها 8 سنوات.
ومن حيث إن الثابت من الإطلاع على بطاقة وصف الوظيفة المطلوب للترقية إليها يبين انها
اشترطت الحصول على بكالوريوس تجارة أو ما يعادله وخبرة فى مجال العمل لا تقل على 8
سنوات وذلك للتعيين فى هذه الوظيفة ومن ثم فإن المدة الكلية المشار إليها وقدرها 8
سنوات مطلوبة للتعيين فى هذه الوظيفة أما الترقية إليها فإنه يشترط قضاء مدة فى وظائف
الفئة الأدنى لا تقل عن 3 سنوات وإجتياز التدريب الذى تتيحه الهيئة وبالتالى فإن المدة
اللازمة للترقية لهذه الوظيفة ضرورة قضاء مدة بينية بين الوظيفة الأدنى والوظيفة المطلوب
للترقية إليها لا تقل عن 3 سنوات وإجتياز التدريب الذى تتيحه الهيئة ومن ثم فإن الهيئة
الطاعنة تكون قد خلطت بين المدة الكلية اللازمة للتعيين وقدرها 8 سنوات والمدة البينية
اللازمة للترقية والتى لا تقل عن 3 سنوات فى الوظيفة الأدنى طبقا لبطاقة التصنيف المشار
إليها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى أعيد تعيينه لحصوله على المؤهل العالى بكالوريوس
تجارة – بالقرار رقم 365 لسنة 1980 إعتبارا من 22/ 10/ 1980 وأن القرار المطعون فيه
برقم 19/ 1985 بالترقية لوظيفة أعلى رئيس قسم أو محاسب أول الفئة 840/ 1944 قد تخطى
المدعى فى الترقية لهذه الوظيفة بحجة عدم إستيفاء المدة الكلية وقدرها 8 سنوات فى حين
أنه يشترط قضاء مدة بينية لا تقل عن 3 سنوات للترقية لهذه الوظيفة ولما كان قد أعيد
تعيينه إعتبارا من 22/ 10/ 1980 فإنه عند صدور القرار المطعون فيه إعتبارا من 12/ 1/
1985 يكون المدعى قد إستوفى شرط المدة البينية اللازمة للترقية وأن الهيئة الطاعنة
لم تدخص إستيفاؤه لباقى الشروط اللازمة للترقية ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون
قد صدر على خلاف أحكام القانون واجب الالغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار وأهمها ترقية
المدعى للوظيفة المشار إليها فإذا ما إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة ولو
على أساس وأسباب مغايره فإن الطعن يكون على غير أساس واجب الرفض وإلزام الهيئة المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه والزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.
