المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4840 لسنة 47 ق عليا – جلسة 13/ 5/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 13/ 5/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود أحمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 4840 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
1- وزير المالية…. بصفته
2- محافظ المنوفية…. بصفته
ضد
محمد محمد عبد العزيز فهمى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية فى الدعوى رقم 3617 لسنة 1 ق بجلسة
19/ 12/ 2000
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 17/ 2/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 4840
لسنة 47 ق.ع فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار
مجلس المراجعة الصادر فى 9/ 2/ 1989 المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام
الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليا: بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد
القانونى المقرر لرفع دعوى الإلغاء، واحتياطيا: برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات
عن درجتى التقاضى.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 1/ 2005، وبجلسة 2/ 7/ 2005 قررت إحالته
إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم،
وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن وقائع المنازعة – تخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده أقام
الدعوى ابتداء بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة شبين الكوم الابتدائية بتاريخ 4/ 2/ 1992
طلب فى ختامها الحكم بإلغاء تقدير القيمة الإيجارية للمبنى محل الدعوى وإلغاء قرار
مجلس المراجعة الصادر فى 9/ 2/ 1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الإدارة المصروفات.
وقال شرحا للدعوى أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 3/ 7/ 1984 مثبت التاريخ فى 28/ 1/ 1985
قام بتأجير شقة بمنزله بكفر المصيلحة للسيد/ حجازى محمد عبد العزيز فهمى كسكن شخصى
مقابل أجرة 100 جنيه شهريا اعتبارًا من 1/ 8/ 1984 ورغم عدم معارضة المستأجر قامت الضرائب
العقارية بشبين الكوم بتقدير قيمة إيجارية تزيد على ذلك وعند تظلمه عرض الأمر على مجلس
المراجعة الذى أصدر قراره فى 9/ 2/ 1989 بتقدير أجرة الشقة على نحو ما يخالف ما ذكر
فى العقد، وأن لجان المراجعة ألغيت بالقانون رقم 52 لسنة 1969 اعتبارا من 18/ 8/ 1969
وأضحى الاختصاص للمحاكم العادية، ومن ثم يكون قرار مجلس المراجعة مخالفا للقانون مما
يتعين إلغاؤه.
وبجلسة 30/ 6/ 1992 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها وتم استئنافه، وبجلسة 22/ 12/ 1993
حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة
ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وإبقاء الفصل فى المصروفات
0
وبجلسة 19/ 12/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أنه اعتبارًا
من تاريخ العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969 زال ما كان لمجلس المراجعة من اختصاص بالفصل
فى التظلمات من قرارات لجان تقدير الأجرة وعاد الاختصاص بالفصل إلى المحاكم صاحبة الولاية
العامة للفصل فى جميع المنازعات إلا ما استثنى بنص خاص وتعين على تلك المجالس رفع يدها
عن نظر تلك التظلمات ووضعها بين يدى السلطة صاحبة الولاية بالفصل فيها فإن أصدر المجلس
قرارا بعد ذلك التاريخ كان خارجا عن حدود ولائية طالما صدر بعد 18/ 8/ 1969 تاريخ العمل
بالقانون رقم 52 لسنة 1969، ولما كان الثابت من الأوراق أن قرار مجلس المراجعة المطعون
فيه صدر فى 9/ 2/ 1989 فمن ثم يكون قد صدر من جهة لا ولاية لها فى إصدار القرار الطعين
مغتصبا فى ذلك سلطة المحكمة الابتدائية المختصة والتى يقع فى دائرتها العقار وبالمخالفة
لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 مما يتعين معه والحالة هذه الحكم بإلغائه مع ما يترتب
على ذلك من آثار.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه على سند
من القول أن الثابت من الأوراق أن قرار مجلس المراجعة المطعون فيه قد صدر بتاريخ 9/
2/ 1989، وتم إخطار المطعون ضده بهذا القرار بتاريخ 24/ 5/ 1989 على النحو الثابت من
الخطاب الصادر من مأمورية الضرائب العقارية بشبين الكوم للمطعون ضده فى 24/ 5/ 1989
ومن ثم فقد علم المطعون ضده بمضمون القرار المطعون فيه علما يقينا بتاريخ 24/ 5/ 1989
وقد أقيمت الدعوى فى 4/ 2/ 1992 فإن الدعوى تكون غير مقبولة شكلا، وفى الموضوع ولما
كان الثابت من الأوراق أن الضريبة موضوع القرار هى ضريبة عقارية وفقا لأحكام القانون
رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية، وعلى ذلك فإن لجان تقدير أجرة
المبانى والعوائد
المنصوص عليها فى القانون رقم 56 لسنة 1954 فى المادة 13 منه هى لجان إدارية تقوم بعمل
إدارى فى حدود تطبيق القانون المذكور ويتم التظلم من تقديرات هذه اللجان سواء الممولين
أوالحكومة أمام مجلس المراجعة المنصوص عليه فى المادة من القانون المذكور.
ومن حيث إن حقيقة طلبات المطعون ضده حسبما سطرها فى صحيفة الدعوى رقم 1125 لسنة 1992
مدنى كلى شبين الكوم إلغاء تقدير القيمة الإيجارية للمبنى الموضح بالصحيفة وإلغاء قرار
مجلس المراجعة الصادر فى 9/ 2/ 1989 واعتباره كان لم يكن مع كافة ما يترتب على ذلك
من آثار، ولما كان الثابت من الأوراق وخاصة حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده
أمام محكمة شبين الكوم الكلية فى 3/ 2/ 1992 أنه أخطر بتاريخ 24/ 5/ 1989 بأنه تم حفظ
تظلمه المقدم إلى مديرية الضرائب العقارية والذى يتضرر فيه من ربط الضريبة المربوطة
على الملك عاليه وقدره 2400 جنيه مصرى كإيجار سنوي وضريبة 576 جنيه سنويا وإنه تم حفظ
التظلم بعد قرار مجلس المراجعة فى 9/ 2/ 1989 وعليه المبادرة بسداد المستحق عليه وهذا
الخطاب صادر من مأمورية عوايد شبين الكوم ردا على تظلمه.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شان الضريبة على العقارات
تنص على أن " تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية…. " وتنص المادة على أن
تفرض الضريبة على أساس القيمة الإيجارية السنوية للعقارات التى تقدرها لجان التقدير
المنصوص عليها فى المادة 13…. وتنص المادة على أنه " للممولين والحكومة أن يتظلموا
أمام مجلس المراجعة… من قرارات لجان التقدير خلال ستة أشهر من تاريخ نشر إتمام التقديرات
فى الجريدة الرسمية مع تقديم أسباب التظلم… على أن يخطر المتظلم بميعاد وتحقيق الشكوى
قبل حلوله بأسبوع… "
ومن حيث إن البادى مما تقدم أن تحديد القيمة الإيجارية السنوية للعقارات بواسطة لجان
تقدير الأجرة هى الأساس الذى تحسب عليه الضريبة العقارية المنصوص عليها فى المادة الأولى
من القانون المذكور، وقد أباح القانون لكل من الممول والحكومة أن يتظلم من قرار لجان
التقدير امام مجلس المراجعة من هذا التقدير " وهذا التنظيم يختلف عما هو مقرر من لجان
تقدير أجرة المساكن والتى ينظمها القانون رقم 52 لسنة 1969 وما عداه من قوانين " ولما
كان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من الطاعن نفسه امام محكمة شبين الكوم الكلية
السالف بيانها أنه تظلم من التقدير الذى قررته لجان التقدير المشار إليها وبالتالى
من الضريبة المفروضة بناء على هذا التقدير وقد رفض تظلمه من قبل مجلس المراجعة بتاريخ
9/ 2/ 1989 وأخطر بذلك بتاريخ 24/ 5/ 1989 وإذ تراخى فى إقامة الدعوى طعنا على هذا
القرار حتى 4/ 2/ 1992 بإقامة الدعوى رقم 1125 لسنة 1992 مدنى شبين الكوم ومن ثم تكون
الدعوى مقامة بعد الميعاد المقرر قانونا وفقا لنص المادة 24 من قانون مجلس الدولة رقم
47 لسنة 1972 وهو ستون يوما من تاريخ علمه بالقرار المطعون فيه وهو ما خالفه الحكم
المطعون فيه مما يتعين معه القضاء بإلغائه وبعدم قبول الدعوى شكلا.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم قبول الدعوى شكلا لتقديمها
بعد الميعاد وألزمت المطعون ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
