الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6213 لسنة 48 ق عليا – جلسة 18/ 3/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 18/ 3/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 6213 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

محفوظ حبيب العراقى

ضد

1- محافظ الدقهلية
2- وزير الداخلية
3- رئيس لجنة فحص الاعتراضات لمرشحى المجالس المحلية بالدقهلية
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2262 لسنة 24 ق بجلسة 1/ 4/ 2002


الإجراءات

بتاريخ 4/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ فوزى محمد العريان المحامى نائبًا عن الأستاذ/ محمد نبيل عبد الستار الجمل المحامى المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 2262 لسنة 24 ق بجلسة 1/ 4/ 2002 والقاضى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها، وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها ".
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم له بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ قرار لجنة فحص الاعتراضات لمرشحى المجالس المحلية لمحافظة الدقهلية فيما تضمنه من تغيير صفة الطاعن إلى فئات وما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار صفة الطاعن فلاح مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قررت بجلسة 6/ 4/ 2002 بإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 11/ 5/ 2002 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات التالية لها وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه بالنسبة لموضوع الطعن الماثل فإن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعًا من التكرار، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى إنه بتاريخ 23/ 3/ 2002 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 2262 لسنة 24 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالبًا الحكم له بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بقبول ترشيحه فى انتخابات المجالس الشعبية المحلية بصفة " فئات" واعتباره " فلاح"، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ 4/ 2002 أصدرت المحكمة الحكم الطعين بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وأقامت المحكمة حكمها على أن الظاهر من الأوراق أن المدعى كان يعمل بوظيفة مراجع حسابات بإدارة الأوقاف منية النصر، وبلغ سن الإحالة إلى المعاش فى 18/ 3/ 2001 وبلغ معاشه المستحق 472.750 جنيها فمن ثم فإنه يندرج ضمن طائفة الفئات. وقد استبعدت المحكمة تمتع المدعى بصفة فلاح لأن الشهادة المقدمة عن الجمعية الزراعية بناحية الجمال تفيد أن حيازته مساحة مقدارها أربعة قراريط، وإنه يقوم بزراعة 14 ط 5 ف تركة والده بالناحية، ولأن المساحة الأخيرة ليست حيازة المدعى بالجمعية الزراعية وإن كان يقوم بزراعتها مما مؤداه أن دخله الرئيسى ليس من الأراضى الزراعية وإنما من معاشه، وخلصت المحكمة إلى إصدار حكمها المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أن الطاعن يتقاضى معاش شهرى قدره 472 جنيها فقط، فى حين أن دخله من الزراعة سنويا أكثر من ثلاثة عشر ألف جنيه كما هو واضح من الإفادة الصادرة من الجمعية الزراعية لناحية منشأة الجمال منية النصر المقدمة أمام محكمة أول درجة، وهذا يعنى أن الدخل الرئيسى للطاعن من الزراعة وليس من المعاش مما يفيد أن الطاعن صفته فلاح وليس فئات.
وخلص الطاعن إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إن الطاعن يطلب الحكم بتعديل صفته من " فئات " إلى " فلاح ".
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة وهو بصدد تفسير الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب معدلاً بالقانون رقم 13 لسنة 2000 قد أستقر على أن المشرع حدد على وجه قاطع مدلول " الفلاح "، واستلزم لتوافر هذه الصفة عدة شروط أولها أن تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسى، وثانيها: أن يكون مقيمًا فى الريف. وثالثها: ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر أكثر من عشرة أفدنة سواء بطريق الملك أو الإيجار.
ومن حيث إن الجمعية التعاونية الزراعية بناحية منشأة الجمال ثان ذكرت فى الشهادة المؤرخة 27/ 3/ 2002 أن الطاعن مقيم بمنشأة الجمال مركز منية النصر التابعة للوحدة المحلية بالنزل، وإنه حائز على مساحة 4 ط (أربعة قراريط) وقائم بزراعتها، بالإضافة لمساحة 14 ط 5 ف (خمسة فدادين وأربعة عشر قيراطًا) تركة والده المرحوم حبيب العراقى يوسف – والتى تقع تحت يده ويقوم بزراعتها منذ بداية الموسم الزراعى فى شهر أكتوبر 2001، وهو الذى يقوم بالتعامل مع الجمعية الزراعية بصرف التقاوى والأسمدة ومستلزمات الإنتاج، وأن دخل الفدان الواحد من هذه المساحة لا يقل عن 2500 جنيه. وبالبناء على ما تقدم فإن الظاهر من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الطعن الماثل المقام طعنًا على الحكم الصادر فى الشق العاجل عن الدعوى أن الطاعن يقيم فى الريف، وأن الزراعة عمله الوحيد بعد إحالته إلى المعاش من وظيفته فى 18/ 3/ 2001، كما أن البادى أن الطاعن وإن كان يتقاضى معاشًا عن عمله السابق كمراجع حسابات بإدارة الأوقاف بمنية النصر قدره 472 جنيها، إلا أن دخله من زراعة 18 ط 5 ف التى يحوزها ويقوم على زراعتها – طبقا للشهادة المقدمة من الجمعية التعاونية سالفة الذكر – يفوق دخله من هذا المعاش، مما يجعل الزراعة مصدر رزقه الرئيسى، وتتكامل له بذلك كافة العناصر المثبتة لصفة " الفلاح ".
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون مستوجب الإلغاء، مع القضاء مجددًا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تغيير صفة الطاعن إلى " فئات " وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها اعتبار صفة الطاعن " فلاح ".
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته، عملا بالمادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها اعتبار صفة الطاعن " فلاح"، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات