الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1067 لسنة 48 ق عليا – جلسة 6/ 5/ 2006

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 6/ 5/ 2006.
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 1067 لسنة 48 القضائية عليا

المقام من

فاطمة يسن هلال

ضد

رئيس مدينة الجيزة
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 71 لسنة 55 ق بجلسة 25/ 9/ 2001


إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 20 من نوفمبر سنة 2001 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال المحامى بالنقض بصفته وكيلا عن الطاعنة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد برقم 1067 لسنة 48 قضائية عليا – فى الحكم المشار إليه بعاليه، والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعية مصروفات هذا الطلب.
وطلب وكيل الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنة المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 12/ 2005 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 11/ 3/ 2006.
ونظرت المحكمة الطعن بالجلسة المذكورة وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، حيث صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر النزاع تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 4/ 10/ 2000 أقامت الطاعنة الدعوى رقم 71 لسنة 55 ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإدارى/ الدائرة الرابعة بالقاهرة، طالبة الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 1137 لسنة 2000 بغلق وتشميع العائمة ملكها، وفى الموضوع بإلغاء القرار المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بعريضة الدعوى.
وبجلسة 25/ 9/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها الطعين برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وشيدت المحكمة قضاءها على أن البادى من الأوراق أن العائمة محل الدعوى حدث لها تصادم سبب لها بعض التلفيات، وقد أثبتت المعاينة التى قامت بها الإدارة المختصة، أنه كان من الممكن إعادة الشئ إلى ما كان عليه، إلا أن مالك العائمة قام بتعديل المساحة بالزيادة إلى 15.8 مترا بدلا من 12 مترا بالطول و10.5 مترا بدلا من 7.5 مترا بالعرض، الأمر الذى حدا بالجهة الإدارية إلى إصدار القرار المطعون فيه بغلق وتشميع العائمة لمخالفة المالك شروط الترخيص، مما يجعل هذا القرار قائما – بحسب الظاهر من الأوراق – على سببه المبرر له قانونا.
إلا أن المدعية لم ترتض الحكم المذكور فأقامت طعنها الماثل، تنعى فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك على سند من القول بأن نص المادة من القانون رقم 10 لسنة 1956 فى شأن الملاحة النهرية يجيز لمالك العائمة إجراء الإصلاحات اللازمة لها، وللجهة الإدارية التحقق – عن طريق فحص جديد – من صلاحية العائمة للملاحة النهرية فى ضوء هذه الإصلاحات، ولما كان من اللازم لضمان توازن العائمة – فى ضوء ما لحقها من تلفيات جسيمة – زيادة طولها وعرضها على نحو ما أكده تقرير الاستشارى، فإن الترخيص يعود إليه مفعوله متى ثبت للجهة الإدارية أن العائمة أصبحت صالحة للملاحة.
ومن حيث إنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين الأول: ركن الجدية: بأن يكون القرار قائما – بحسب الظاهر من الأوراق دون المساس بأصل طلب الإلغاء – على أسباب يرجح معها الحكم بإلغائه عند الفصل فى الموضوع. والثانى: ركن الاستعجال: بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية: فإن المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1956 فى شأن الملاحة النهرية، تنص على أنه " يحظر تسيير أو استقرار مركب فى المياه الداخلية لأغراض الملاحة الداخلية، إلا بترخيص يعطى لمالكه طبقا لأحكام هذا القانون " كما تنص المادة السابعة من القانون المذكور على أن " يقف العمل بالترخيص إذا حدث بالمركب تلف جسيم أو حصلت فيه تغييرات جوهرية أو تغير نوع العمل المخصص له، وفى هذه الحالات يجب على المرخص له إبلاغ الجهة التى أعطت الترخيص بهذا التلف أو التغيير، ولا يعمل بالترخيص بعد ذلك إلا بعد إجراء فحص جديد وثبوت صلاحية المركب ".
ومن ذلك يتبين أن المناط فى إعادة مفعول الترخيص الذى يتم إيقافه بسبب التلف أو التغيير الذى يلحق بالمركبة النهرية، هو بثبوت صلاحية المركبة للتسيير أو الاستقرار بناء على الفحص الذى تجريه الجهة الإدارية، ويقتضى ذلك بطبيعة الحال ألا يكون الإصلاح أو التعديل الذى أدخل على المركبة، قد أفقدها شرطا أو أكثر من شروط الترخيص، بحسبان أن هذه الشروط هى شروط ابتداء واستمرار، وأن توافر شروط الترخيص هو الذى يعطى للمركبة الصلاحية المطلوبة، والقول بغير ذلك مؤداه إهدار شروط الترخيص وفوات الحكمة منها.
ومن حيث إنه لما كان البادى من الأوراق أن الطاعنة لا تجادل فى أن العائمة محل النزاع قد افتقدت – بعد إصلاحها من التلف الذى لحق بها من جراء حادث التصادم – أحد الشروط التى تم الترخيص باستقرارها فى المياه الداخلية على أساسها، وهو معدل الطول والعرض بأن زاد الطول إلى 15.8 مترا بدلا من 12 مترا، والعرض إلى 10.5 مترا بدلا من 7.5 مترا، ومن ثم فإن الترخيص الصادر للعائمة يكون قد فقد مفعوله، مما يجعل القرار المطعون فيه، وهو القرار رقم 1137 لسنة 2000 الصادر بغلق وتشميع العائمة متفقا – بحسب الظاهر من الأوراق – وصحيح حكم القانون، الأمر الذى يتخلف معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه، وبالتالى يتعين القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات