المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 8525 لسنة 47 ق عليا – جلسة 1/ 4/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 1/ 4/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أكرم حسين شوقي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 8525 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
1 – زكريا محمد أحمد حشاد بصفته نقيب عام نقابة التطبيقيين
2 – مصطفى محمد مصطفى القزن بصفته نقيب التطبيقيين بالإسكندرية
ضد
عز الدين محروس صالح
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 7042 لسنة 54ق
بجلسة 10/ 5/ 2001
" الإجراءات "
في يوم الأربعاء الموافق 6/ 6/ 2001 أودع الحاضر عن الطاعنين بصفتهما
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 8525 لسنة 47ق.ع
في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما
يترتب على ذلك من آثار على النحو الموضح بالأسباب وإلزام النقابة المدعى عليها مصروفات
الطلب.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوع
الطعن إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا
مع إلزام الطاعنين بصفتهما المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17/ 1/ 2005 ، وبجلسة 7/ 11/ 2005 قررت
إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة
اليوم ، وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 17/ 7/ 2000
أقام المطعون ضده الدعوى رقم 7042 لسنة 54ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من النقابة العامة للتطبيقيين برفض قيده بالنقابة
وما يترتب على ذلك من آثار وقال شرحًا للدعوى أنه حاصل على دبلوم التلمذة الصناعية
من مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابع لوزارة الصناعة والذي تم معادلته
بدبلوم المدارس الثانوية الصناعية ، وقامت النقابة بقبول زملائه الحاصلين على ذات المؤهل
، كما صدرت أحكام قضائية لصالح آخرين بأحقيتهم في القيد والتمتع بعضوية النقابة الأمر
الذي يجعل قرار النقابة المطعون فيه برفض قيده مخالفًا للقانون.
وبجلسة 10/ 5/ 2001 صدر الحكم المطعون فيه ، وأقامت المحكمة قضاءها على أن المطعون
ضده (المدعي) حسبما يظهر من الأوراق حاصل على مؤهل دبلوم التلمذة الصناعية من مصلحة
الكفاية الإنتاجية الذي صدر قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 بمعادلته بدبلوم المدارس
الثانوية الصناعية ويمارس عمل مهني فمن ثم يتوافر في شأنه الشروط التي حددتها المادة
الثالثة من القانون رقم 67 لسنة 1974 معدلاً بالقانون رقم 29 لسنة 1984 ويضحى القرار
المطعون فيه برفض قيده مخالفًا للقانون ومن ثم يتوافر ركن الجدية فضلاً عن توافر ركن
الاستعجال لما يترتب على تنفيذ القرار من حرمانه من المزايا التي يوفرها الانضمام للنقابة
ومن ثم يتعين وقف تنفيذ القرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
وذلك لعدم صدور قرار من مجلس النقابة برأيها وعدم صدور قرار من وزير التعليم في تاريخ
معاصر للقانون رقم 29 لسنة 1984 ولا يجوز للقرار الوزاري مخالفة القانون رقم 67 لسنة
1974 حين خص خريجي مراكز التدريب بفقرة خاصة ، فضلاً عن اشتراط شروط معينة للقيد وفي
ظل القانون رقم 29 لسنة 1984 اشترط رأي مجلس النقابة وصدور قرار جديد في ظل هذا القانون
، كذلك فإنه ليس ثمة قرار إداري لا سلبيًا ولا إيجابيًا يمكن الطعن عليه.
ومن حيث إن لهذه المحكمة قضاء مستقر بأنه طبقًا لحكم المادة الثالثة من القانون رقم
67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية معدلاً بالقانون رقم 29 لسنة 1984
يشترط للقيد في النقابة أن يكون طالب العضوية ممارسًا لمهنة فنية تطبيقية وأن يكون
حاصلاً على أحد المؤهلات المنصوص عليها أو مؤهل معادل لأحد المؤهلات المنصوص عليها
طبقًا لما يقرره وزير التعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة ، ولما كانت شهادة دبلوم التلمذة
الصناعية الحاصل عليه المطعون ضده من مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بوزارة
الصناعة لم ترد ضمن المؤهلات المنصوص عليها ولم يصدر اعتبارًا من 1/ 4/ 1984 (تاريخ
العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1984) قرار من وزير التعليم بمعادلة هذه الشهادة بأحد المؤهلات
المنصوص عليها فإن مقتضي ذلك انتفاء شرط الحصول على المؤهل في حق المطعون ضده ويكون
قرار رفض قيده بالنقابة قد صدر صحيحًا ومطابقًا لحكم القانون ، وإذ ذهب الحكم المطعون
فيه إلى وقف تنفيذ القرار فإنه يكون مخالفًا للقانون جديرًا بالإلغاء ، ولا يغير من
ذلك أنه صدر قرار وزير التعليم رقم 92 لسنة 1968 بمعادلة تلك الشهادة بدبلوم المدارس
الثانوية الصناعية ذلك أنه في تاريخ صدور هذا القرار لم يكن القانون يتطلب معادلة هذه
الشهادة وإنما نص صراحة على اعتبارها ضمن المؤهلات المنصوص عليها واشترطت الفقرة بالنسبة لشهادة التخرج من مراكز التدريب المهنى المسبوقة بالإعدادية النجاح في الامتحان
الفني الذي تقرره وزارة التربية والتعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة طبقًا للأوضاع والإجراءات
التي يحددها النظام الداخلي لها وبشرط أن يكون قد مضى على التخرج عشر سنوات على الأقل
في ممارسة المهنة ، واعتبارًا من 1/ 4/ 1984 "تاريخ العمل بالقانون رقم 29 لسنة 1984"
بتعديل أحكام القانون رقم 67 لسنة 1974 سالف الذكر أضحى متعينًا صدور قرار من وزير
التعليم بعد أخذ رأي مجلس النقابة بمعادلة تلك الشهادة حيث لم ترد ضمن المؤهلات المنصوص
عليها ، وإذ لم يصدر قرار من وزير التعليم تطبيقًا لأحكام هذا التعديل فلا سند في قيد
الحاصل على الشهادة المشار إليها والحاصل عليها المطعون ضده بنقابة التطبيقيين.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون
فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
