المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4246 لسنة 51 ق عليا – جلسة 4/ 2/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 4/ 2/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ أحمد فرج الأحول – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 4246 لسنة 51 القضائية عليا
المقام من
شريف محمد الديب بصفته رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة
ضد
1- ممدوح محمد الغريب الشناوي
2 – أحمد إبراهيم عيد 3 – محمد سيد محمود
4 – سعيد يحي ضو
5 – وزير الشباب "بصفته"
6 – رئيس جهاز الرياضة " بصفته "
7 – مدير عام الشئون القانونية بوزارة الشباب "بصفته"
في حكم محكمة القضاء الإداري – الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 29/ 12/ 2004 في الدعويين
رقمي 3755 و7953 لسنة 59ق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 15/ 1/ 2005 أودعت وكيلة الطاعن بصفته قلم
كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه ، في حكم محكمة القضاء الإداري
– الدائرة الثانية – الصادر بجلسة 29/ 12/ 2004 في الدعويين رقمي 3755و 7953 لسنة 59ق
، والذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة
المصروفات.
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون جلسة 18/ 4/ 2005 وتأجل نظره بجلسة 6/
6/ 2005 حيث قررت الدائرة بجلسة 2/ 7/ 2005 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى) موضوع لنظره بجلسة 15/ 10/ 2005 حيث قررت المحكمة التأجيل لجلسة 3/
12/ 2005 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على
أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة ًقانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 7/ 11/
2004 و22/ 12/ 2004 أقام المطعون ضدهم من الأول على الرابع الدعويين رقمي 3755 و7953
لسنة 59 ق أمام محكمة القضاء الإداري ، طلبوا فيهما الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة
الإدارة بالموافقة على عقد جمعية عمومية للاتحاد المصري للسباحة بتاريخ 31/ 12/ 2004
وما تضمنه من انتخاب مجلس إدارة وما يترتب على ذلك من آثار ، على سند من أن الجمعية
العمومية للاتحاد انعقدت بتاريخ 9/ 7/ 2004 لانتخاب مجلس إدارة جديد – تطبيقًا لما
انتهى إليه حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2995 لسنة 56 ق بإلغاء قرار الجهة
الإدارية بإعلان نتيجة انتخاب مجلس الإدارة والتي أجريت بتاريخ 8/ 11/ 2001 لمخالفتها
للتعليمات الصادرة بشأن إجراءات الانتخاب – وتم تشكيل مجلس الإدارة الجديد ومن بينه
المدعين ، إلا أنهم فوجئوا بالجهة الإدارية تقوم باستبعاد هذا المجلس المنتخب في 9/
7/ 2004 حيث نسبت له جهة الإدارة النتائج السيئة للسباحة في الدورة الأولمبية باليونان
أغسطس سنة 2004 في حين أن المسئول عنها مجلس الإدارة السابق ، وأصدرت جهة الإدارة القرار
الوزاري رقم 1103 في 28/ 9/ 2004 بتعيين مجلس لإدارة انتخابات جديدة ، وتم الطعن على
هذا القرار وصدر الحكم في الدعوى رقم 780 لسنة 59 لصالح المدعي الثاني بوقف القرار
الوزاري المشار إليه وعودة المجلس المنتخب ، إلا أن وزارة الشباب امتنعت عن تنفيذ الحكم
وشرعت في اتخاذ إجراءات عقد جمعية عمومية جديدة بتاريخ 31/ 12/ 2004 بحجة وجود إشكال
مدني مرفوع من رئيس اللجنة المؤقتة.
وبجلسة 29/ 12/ 2004 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وشيدت قضاءها على
أن محكمة القضاء الإداري أصدرت حكمها في الدعوى رقم 2995 لسنة 56 ق بإلغاء قرار جهة
الإدارة باعتماد نتيجة انتخابات الاتحاد المصري للسباحة ، وقامت جهة الإدارة بتنفيذ
هذا الحكم ، وعقدت الجمعية العمومية للاتحاد في 9/ 7/ 2004 وتم انتخاب مجلس إدارة جديد
مما يحق له الاستمرار في إدارة الاتحاد لمدة أربع سنوات من هذا التاريخ ، ولما كان
وزير الشباب قد أصدر قراره رقم 1103 لسنة 2004 بحل مجلس الإدارة وأصدرت المحكمة حكمها
بجلسة 24/ 10/ 2004 في الدعوى رقم 780 لسنة 59 ق بوقف تنفيذ هذا القرار ، الأمر الذي
يقتضي معه إعادة المجلس إلى إدارة الاتحاد واعتبار ذلك القرار لم يصدر قط مما لا يستوجب
معه الدعوة لانتخابات جديدة ، وإذ وافقت الجهة الإدارية على عقد جمعية عمومية وإجراء
انتخاب لمجلس إدارة جديد بتاريخ 13/ 12/ 2004 فإن قرارها بحسب الظاهر من الوراق مخالفًا
لأحكام القانون ومرجح الإلغاء مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون
فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها: أن المدعي الأول وهو رئيس منطقة بورسعيد ، وهذه المنطقة ليست عضوًا
في الاتحاد وبالتالي ليست عضوًا في بالجمعية العمومية ، ولما كان الحكم الطعين قد اعتبر
المدعي الأول عضوًا بالجمعية العمومية للاتحاد باعتباره رئيس منطقة بورسعيد فإنه يكون
قد شابه عيب مخالفة القانون ويتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة ومصلحة المدعي
الأول. وأن مدة مجلس الإدارة محددة بنص القانون بما لا يتجاوز أربع سنوات من بدء الدورة
الأولمبية حتى نهايتها وهذه المدة مرتبطة بمدة الدورة الأولمبية ، أن الانتخابات التي
أجريت في 9/ 7/ 2004 هي انتخابات تكميلية لإكمال مدة المجلس المقضي ببطلان انتخابه.
ومن حيث إن المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " لا تقبل
الطلبات الآتية: – ( أ ) الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية ، ولما
كانت الدعوى هي الوسيلة القانونية التي يلجأ بمقتضاها صاحب الشأن إلى السلطة القضائية
لحماية حقه وأنه يشترط لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة قانونية بأن يكون موضوع
الدعوى هو المطالبة بحق أو بمركز قانوني ، وأن تكون المصلحة شخصية ومباشرة بحسبان أن
المصلحة هى فائدة عملية تعود على رافع الدعوى ، ولما كان المدعون في الدعوى المطعون
في الحكم الصادر فيها أعضاء في مجلس الإدارة الذي تم حله بقرار الجهة الإدارية رقم
1103 لسنة 2004 ، ورغم إلغاء هذا القرار بحكم محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/ 10/ 2004
فإن جهة الإدارة أصدرت القرار المطعون فيه بعقد جمعية عمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد
، فيحق لهم الطعن على هذا القرار باعتباره يمس مصلحة ثابتة لهم بمقتضى الحكم القضائي
النهائي المشار إليه ، ومن ثم يضحى وجه الطعن بانتفاء الصفة عن أحد المدعين غير قائم
على أساس سليم في القانون، ولا علاقة قائمة بين من لهم الحق في قبول اجتماع الجمعية
العمومية للاتحاد المصري للسباحة وبين صفة أعضاء مجلس الإدارة في رفع الدعوى في حالة
صدور قرار بحل مجلس الإدارة ، كما أنه لا وجه لما ذهب إليه الطاعن من اعتبار الانتخابات
التي أجريت يوم 9/ 7/ 2004 انتخابات تكميلية ذلك أن الانتخابات لا تكون تكميلية في
حالة حل مجلس الإدارة وإنما تكون في حالة خلو بعض المقاعد وهو غير متوافر في الحالة
الماثلة. وإذ صدر قرار الجهة الإدارية بعقد اجتماع للجمعية العمومية للاتحاد المصري
للسباحة رغم وجود مجلس إدارة قائم ويتمتع بكافة صلاحياته طبقًا لأحكام القانون ولم
يتم الطعن على قرار إعلان نتيجة انتخابه ومن ثم يضحى قرار الجهة الإدارية مخالفًا لأحكام
القانون مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ويكون مرجح
الإلغاء.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون متفقًا وصحيح حكم القانون ، ويضحى
الطعن عليه غير قائم على أساس سليم في القانون متعينًا الحكم برفضه.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
