المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2747 لسنة 43 ق عليا – جلسة 15/ 4/ 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 15/ 4/ 2006
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطى – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 2747 لسنة 43 القضائية عليا
المقام من
1- وزير الداخلية… بصفته
2- مدير الإدارة العامة للمرور.. بصفته
ضد
1- باسم فريد روفائيل
2- غريب توفيق محمد غريب
3- إبراهيم فهمى محمد
4- محمد عبد العظيم على العشماوى
5- السيد عبد المجيد اللبودى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3972/ 3 ق بجلسة 25/ 2/ 1997
"الإجراءات "
فى يوم الثلاثاء الموافق 25/ 3/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة
عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2747
لسنة 43 ق.ع فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون
فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع
إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه رقم 2762 لسنة 1996
وما يترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات
عن درجتى التقاضى.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 5/ 2003، وبجلسة 3/ 1/ 2005 قررت إحالته
إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم،
وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضدهم الأربعة
الأولى أقاموا الدعوى المشار إليها بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسماعيلية
بتاريخ 19/ 8/ 1996 طلبوا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من الإدارة
العامة للمرور رقم 2762 لسنة 1996 فى 4/ 7/ 1996 المتضمن إلغاء تراخيص سياراتهم ماركة
قسطور المنتجة من شركة جوريكا مصر جروب وما يترتب على ذلك من آثار وقالوا شرحا للدعوى
إنهم اشتروا السيارات المشار إليها بعد أن وافقت الهيئة العامة للتصنيع على قيام الشركة
المذكورة بمدينة العاشر من رمضان، وأصدرت الإدارة العامة للمرور الكتاب الدورى رقم
3160 فى 3/ 9/ 1995 إلى جميع وحدات المرور بالترخيص لهذه السيارات، إلا أن الإدارة
العامة للمرور قد أصدرت قرارًا بإعادة فحص السيارات إنتاج هذه الشركة وإلغاء تراخيصها
وذلك ما تضمنه كتاب الإدارة العامة للمرور رقم 2762 بتاريخ 4/ 7/ 1996 وعلى النحو الوارد
تفصيلا بصحيفة الدعوى.
وبجلسة 25/ 2/ 1997 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن الجهة الإدارية
لم تقدم المستندات المتعلقة بموضوع النزاع والمنتجة فيها رغم إعادة الدعوى للمرافعة
لهذا السبب ومنحها أكثر من أجل لهذا الغرض دون جدوى وأن من شأن نكول الإدارة عن تقديم
هذه المستندات أن المحكمة لم تتمكن من بسط رقابتها على القرار المطعون فيه والتحقق
من مدى مطابقته للواقع والقانون حيث خلت الأوراق من قيام هذا القرار على سبب يبرره
الأمر الذى يترتب عليه زعزعة قرينة السلامة المفترضة فى هذا القرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
تأسيسا على أن القرار المطعون فيه مقدم فى الدعوى مبينا به الأسباب ومطابقته للشروط
المنصوص عليها فى قانون المرور ومن ثم يكون القرار صحيحا وكان على المحكمة أن تقضى
بصحة القرار فالمستندات الموجودة تكفى للفصل فى النزاع، كما أن الحكم المطعون فيه أقام
قرينة لصالح المطعون ضدهم تزول بتقديم المستندات، وقد صدر القرار المطعون فيه مستهدفا
شرط المتانة والأمن والقوة اللازم توافرها قانونا حتى يتم ترخيص السيارات المشار إليها،
وقد أثبت الفحص الفنى عدم توافرها فى تلك السيارات.
ومن حيث إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون
رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم مصلحة شخصية،
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة الواجب تحققه لقبول الدعوى يتعين أن يتوفر
من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها نهائيا، وبناء على ذلك ولما كان الثابت
من الأوراق وخاصة حافظة مستندات جهة الإدارة المقدمة بجلسة 25/ 2/ 2006 التى تضمنت
كتاب مدير الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة الداخلية إلى هيئة قضايا الدولة
بالكتاب رقم 555 المؤرخ 2/ 2/ 2006 بأن الإدارة العامة للمرور بكتابها رقم 8191 فى
18/ 1/ 2006 قد وافقت على ترخيص السيارات النقل ماركة قسطور ومنحها ترخيص سنوى بصفة
نهائية وذلك بعد توافر كافة الشروط الواردة بقانون المرور، وانتهى كتاب الإدارة العامة
للشئون القانونية إلى إنها ترى ألا ضرورة للاستمرار فى مباشرة الطعن الماثل لانتفاء
الغرض منه ومن ثم لا تكون للجهة الإدارية الطاعنة ثمة مصلحة للسير فى الطعن الماثل
ويتعين الحكم بعدم قبول الطعن من الجهة الإدارية الطاعنة لزوال شرط المصلحة مع إلزامها
المصروفات.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة:
بعدم قبول الطعن الماثل لزوال شرط المصلحة وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
