المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 10268 لسنة 47 ق عليا – جلسة 8/ 4/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 8/ 4/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد الحميد حسن
عبود ود. محمد كمال الدين منير أحمد ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الجيد مسعد العوامي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 10268 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
1 – وزير المالية
2 – مدير عام مصلحة الضرائب العقارية بالجيزة
ضد
جمعة سليمان سالم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة فى الدعوى رقم 9922 لسنة 51ق بجلسة
5/ 6/ 2001.
" الإجراءات "
بتاريخ 2/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتيهما
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة " الدائرة الرابعة " فى الدعوى رقم 9922 لسنة
51ق بجلسة 5/ 6/ 2001 والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء القرار
المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة
المصروفات.
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهما بقبول الطعن شكلاً وبوقف
تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا. أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على
غير ذى صفة بالنسبة لوزير المالية. ثانيًا: برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) على النحو الثابت بمحاضر الجلسات
، وبجلسة 24/ 9/ 2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 10/ 12/ 2005. وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة والجلسات
التالية لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم
، وفيها صدر هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق
به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه
هذه المحكمة منعًا من التكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على
الأسباب فى أن المطعون ضده أقام دعواه ابتداء أمام محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ
26/ 1/ 1997 حيث قيدت فى سجلاتها برقم 396 لسنة 97 طالبًا الحكم له بتخفيض قيمة الضرائب
العقارية له وبجلسة 2/ 8/ 1997 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى
وإحالتها لمحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة. ونفاذًا لذلك وردت الدعوى لمحكمة القضاء
الإدارى حيث قيدت فى سجلاتها برقم 9922 لسنة 51ق ، وتدوول نظرها أمام تلك المحكمة على
النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 5/ 6/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها بإلغاء قرار
مجلس المراجعة بمصلحة الضرائب العقارية بالجيزة الصادر برفض تظلم المدعي وما يترتب
على ذلك من آثار. وأقامت المحكمة حكمها على أن جهة الإدارة قد نكلت عن تقديم المستندات
، والثابت مما قدمه المدعي وخاصة الكشف الرسمي الصادر من مأمورية عوايد الجيزة للعقار
المملوك له عن عام 1990 أن الربط الضريبي له هو 18.178 ، كما قدم المدعي أصل إيصال
سداد تلك الضريبة الأمر الذى يعني أن ذلك هو الربط الضريبي السنوي الثابت والذى لا
يتغير إلا كل عشر سنوات ما لم تستجد إحدى الحالات التى حددها القانون على النحو المبين
بالمادة 3 من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية وتعديلاته
، وإذا ما عدلت جهة الإدارة عن ذلك التقدير فإن سلطتها فى ذلك ليست مطلقة إذ يتعين
أن يكون التعديل مستندًا إلى أسباب موضوعية تخضع لرقابة المحكمة ، وإن لم تكشف الأوراق
عن مبررات التعديل فإن المحكمة تقضي بإلغاء القرار المطعون فيه.
من حيث إن الجهة الإدارية لم ترتض الحكم المطعون فيه فأقامت الطعن الماثل على أسباب
حاصلها أنه قد حدثت تغييرات فى العقار ترتب عليها تغيير فى القيمة الايجارية المقررة
له لذلك قامت الجهة الإدارية بتعديل الربط الضريبي. وخلصت الجهة الطاعنة إلى طلب الحكم
لها بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن المطعون ضده ينازع فى سلامة تقدير القيمة الايجارية التى انتهى إليها مجلس
المراجعة بمصلحة الضرائب العقارية بالجيزة ، وذلك على أساس أن هذه القيمة لا تناسب
القيمة الحقيقية لوحدات العقار على النحو المبين تفصيلاً بعريضة دعواه ، وينعى على
القرار المطعون فيه أنه صدر بغير سند من الواقع أو القانون ، بينما تمسكت الجهة الإدارية
بسلامة هذا التقدير ، وقد خلت الأوراق من المستندات التى ترجح وجهة نظر أي من الطرفين،
الأمر الذى ترى معه المحكمة أنه لا مناص من ندب خبير فى الدعوى عملاً بحكم المادة من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 تكون مهمته تحديد العناصر التى استندت إليها الجهة
الإدارية فى تقدير القيمة الايجارية للعقار محل الدعوى ، مع بيان هذه القيمة قبل الربط
الضريبي محل النزاع وبعده وأسباب الزيادة فى القيمة الايجارية وسندها ، وتحديد الربط
الضريبي الصحيح فى ضوء ذلك ، وذلك بمراعاة ما أثاره المطعون ضده من ملاحظات فى هذا
الشأن ، وللخبير فى سبيل أداء مهمته الانتقال إلى مقر الطرفين والاطلاع على مستنداتهما
وسماع أقوالهما ، واتخاذ كل ما يلزم للوصول إلى الحقيقة واستجلاء وجه الحق فى النزاع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلاً – وتمهيديًا وقبل الفصل فى الموضوع – بندب مكتب خبراء وزارة العدل
بمحافظة الجيزة ، ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين للقيام بالمأمورية المبينة بأسباب
الحكم ، وعلى المطعون ضده إيداع مبلغ مائة جنيه خزينة المحكمة كأمانة على ذمة أتعاب
ومصاريف الخبير تصرف إليه فور إيداع التقرير ، وحددت لنظر الطعن جلسة 24/ 6/ 2006 فى
حالة عدم إيداع الأمانة وجلسة 14/ 10/ 2006 فى حالة إيداعها وعلى الخبير تقديم تقريره
قبل الجلسة الأخيرة بوقت كاف وأبقت الفصل فى المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
