الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9871 لسنة 47 ق عليا – جلسة 18/ 2/ 2006م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 18/ 2/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم أبو العزم وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود.محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ثروت محمد عبد العاطي – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 9871 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

رئيس مجلس إدارة جمعية أبناء أسوان لصيد الأسماك "بصفته"

ضد

1 – رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية بحيرة السد العالي "بصفته"
2- رئيس الإدارة المركزية للثروة السمكية
بهيئة تنمية بحيرة السد العالي "بصفته"
3- رئيس مجلس إدارة شركة مصر أسوان
لصيد وتصنيع الأسماك "بصفته"
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا فى الدعوى رقم 980 لسنة 15ق بجلسة 23/ 5/ 2001


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 21/ 7/ 2001 أودع الأستاذ/ سيد عبد الحميد أحمد المحامي بالنقض – بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بقنا فى الدعوى رقم 980 لسنة 15ق بجلسة 23/ 5/ 2001 والقاضي فى منطوقه " حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة ، وألزمت المدعي بصفته المصروفات " وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإلزام المطعون ضدهم بتنفيذ قرار وزير التعمير رقم 621 لسنة 1981 بخصوص منطقة عمل الجمعية ، على النحو المثبت بهذا القرار ، وتسليم المنطقة المخصصة للجمعية كاملة.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ، ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا ، وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 19/ 5/ 2003 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 6/ 12/ 2004 أحالت الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 1/ 1/ 2005 حيث نظرته على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الجمعية الطاعنة كانت قد أقامت – بداءة – الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها أمام محكمة أسوان الابتدائية بتاريخ 24/ 12/ 1989 برقم 1380 لسنة 1989م طالبًا الحكم بتنفيذ قرار وزير التعمير رقم 621 لسنة 1981 بشأن توزيع منطقة عمل الجمعية ، وتسليمها كاملة للجمعية ، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة. وذكرت الجمعية شرحًا لدعواها أن القرار المشار إليه ، كان بخصوص تقسيم بحيرة السد العالي بين شركة مصر أسوان لصيد وتصنيع الأسماك والجمعيات العاملة فى هذا المجال ، وحدد القرار منطقة عمل كل جمعية ومنها الجمعية المدعية واختص الأخير المنطقة من دهميت شمالاً حتى مروا جنوبًا ، ولدى تنفيذ القرار قامت هيئة تنمية بحيرة السد العالي بوصفها الجهة المشرفة على البحيرة باستقطاع أجزاء من منطقة عمل الجمعية المدعية بالمخالفة للقرار المشار إليه مما حدا بها إلى إقامة دعواها.
وبجلسة 4/ 4/ 1991 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى ، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص ، حيث وردت الدعوى للمحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بالطعن الماثل ، وقيدت بالرقم المبين ، وبعد أن استوفت الدعوى سائر أوضاعها ، صدر الحكم المطعون فيه بجلسة 23/ 5/ 2001 تأسيسًا على ما ثبت للمحكمة من تقرير الخبير الذى انتدبته محكمة أسوان الابتدائية وكذلك تقرير الخبير الذى انتدبته محكمة القضاء الإدارى بقنا أن الجمعية المدعية قد تسلمت منطقة العمل المخصصة لها بموجب قرار وزير التعمير رقم 621 لسنة 1981 بالكامل بموجب محضر التسليم المؤرخ فى 16/ 1/ 1986 وأن الجمعية قد أقرت ذلك صراحة فى مذكرتها المرسلة لهيئة تنمية بحيرة السد العالي ردًا على كتاب الهيئة رقم 17 لسنة 1986 والتى تقر فيه أنها تسلمت العمل فى 16/ 1/ 1986 الأمر الذى تنتفي معه مصلحة الجمعية المدعية وقت إقامة الدعوى فى 24/ 12/ 1989 ، وتقضي المحكمة – تبعًا لذلك – بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة. وأردفت المحكمة مقررة أنه " لا ينال من ذلك ما ورد من الجمعية بصحيفة الدعوى ومذكرات الدفاع من أنها لم تتسلم كامل المساحات المخصصة لها لأن ذلك مردود عليه بأنه قد ورد بتقريري الخبيرين المشار إليهما أن أطوال المنطقة المخصصة لكل جمعية قد حددت عند منسوب مياه (175 م2) وتختلف حدود وأطوال هذه المناطق طبقًا لاختلاف منسوب المياه أمام السد العالي من سنة إلى أخرى بالزيادة أو النقصان ، ولا يمكن وضع حدود بين مناطق عمل الجمعيات لأن طول الشاطئ يختلف بالزيادة والنقصان لاختلاف منسوب المياه بالبحيرة ، وهو أمر طبيعي يسري على جميع الجمعيات القائمة على الصيد بالبحيرة ، وليس على الجمعية المدعية فحسب ، الأمر الذى يقطع باستلام الجمعية المدعية للمنطقة المخصصة لها بالكامل قبل إقامة دعواها ، وتنتفي بذلك المصلحة من الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون خالف الثابت بالأوراق وشابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال لأن الجمعية لم تتسلم كامل المساحة المخصصة لها وأن تقرير الخبير الثاني قد ذكر ذلك صراحة.
ومن حيث إن هذه المحكمة – إزاء ما تناقض فيه تقرير الخبير الثاني مع تقرير الخبير الأول – سبق أن قررت بجلسة 21/ 5/ 2005 إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 2/ 7/ 2005 لتقدم الجمعية الطاعنة الدليل على أنها لم تتسلم كامل المسطح المائي المخصص لها بالقرار الوزاري رقم 621 لسنة 1981 وذلك فى ضوء محضر التسليم الموقع من مندوبها فى 21/ 1/ 1986 وما انتهى إليه من عدم وجود فواصل طبيعية أو صناعية ببحيرة ناصر تفصل بين مناطق عمل جمعية وأخرى ، وأن أطوال الشواطئ تتغير تبعًا لتغير مناسيب المياه من سنة إلى أخرى مع بيان ما تم بشأن تكليف مصلحة المساحة بالقاهرة بوضع الحدود والعلامات الفاصلة بين الأطراف المتنازعة حسبما جاء بالمحضر المؤرخ فى 1/ 11/ 198.
وحيث لم تبادر الجمعية الطاعنة إلى تنفيذ ما أمرته بها المحكمة رغم تكرار تأجيل جلسات المرافعة لأكثر من مرة (جلسات 7/ 2 و29/ 10و17/ 12/ 2005) لذات السبب ورغم إخطارها بمواعيد هذه الجلسات ، إلا أنها لم تحضر ولم تودع أية مستندات تؤيدها ، وهو ما يعد إخفاقًا منها عن إقامة الدليل على ما تدعيه ، وبرهان صدق على صحة ما انتهى إليه تقرير الخبير الأول الذى تطمئن إليه هذه المحكمة للأسباب التى قام عليها والتى تتخذها هذه المحكمة أساسًا لحكمها ، وذلك لاتساقه مع ما ورد بالأوراق من استلام الجمعية منطقة العمل المخصصة لها بالكامل بموجب محضر التسليم المؤرخ فى 16/ 1/ 1986 وما أوردته الجمعية ذاتها فى مذكرتها المرسلة للهيئة المطعون ضدها رد على كتاب الهيئة رقم 17 لسنة 1986 المؤرخ فى 5/ 4/ 1986 الذى لفتت فيه نظر الجمعية الطاعنة إلى عجز إنتاجها فى الفترة من يناير حتى أخر مارس سنة 1986 بنسبة 38.77 % حيث أقرت الجمعية فى كتابها المشار إليه إلى أنها تسلمت منطقة عملها الجديدة فى 16/ 1/ 1986 ، وكان ذلك تعليلاً من الجمعية عن سبب نقص إنتاجها ، ولو لم تكن الجمعية قد تسلمت كامل هذه المساحة لكان ذلك أبرز دفاع لها فى الرد على الهيئة عن سبب عجز إنتاجها. وإذ جرى هذا التسليم قبل رفع دعواها سنة 1989 فمن ثم يكون ما انتهى إليه الحكم من عدم قبول دعواها لانتفاء المصلحة قد صادف صحيح حكم القانون ، ولا وجه للطعن عليه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعًا ، وألزمت الجمعية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات