المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6131 لسنة 50 ق عليا – جلسة 28/ 1/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
(الدائرة الأولى – موضوع)
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم السبت الموافق 28/ 1/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وحسن سلامة أحمد محمود
وأحمد عبد الحميد حسن عبود ود.محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ ألهم محمود أحمد – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 6131 لسنة 50 القضائية عليا
المقام من
1- النائب العام
2- وزير الداخلية
3- رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية
ضد
هاجر عبد الرؤوف أحمد رضوان
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 25219 لسنة 57ق بجلسة
13/ 1/ 2004
الإجراءات
بتاريخ 7/ 3/ 2004 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفاتهم
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 25219 لسنة 57ق بجلسة 13/ 1/
2004 والقاضي فى منطوقه " برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى ، وباختصاصها
، وبقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك
من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم لهم بقبول الطعن شكلاً وبوقف
تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر
الدعوى ، واحتياطيًا: بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. ومن باب الاحتياط: برفض
الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة
ولائيًا بنظر الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) بجلسة 3/ 7/ 2004 والجلسات التالية
لها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 25/ 9/ 2005 قررت الدائرة إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره جلسة 10/ 12/
2005 وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر
هذا الحكم فى الطعن الماثل وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه
هذه المحكمة منعًا من التكرار ، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على
الأسباب فى أنه بتاريخ 6/ 7/ 2003 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 25219 لسنة 57ق أمام
محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبة الحكم لها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار النائب العام
بإدراجها على قوائم الممنوعين من السفر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة
13/ 1/ 2004 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأقامت حكمها برفض الدفع بعدم الاختصاص
الولائي على أساس الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر. وفى الموضوع
بينت المحكمة أن الثابت أن النيابة العامة أصدرت أمرًا بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية
ضد المدعية وآخرين فى القضية رقم 11571/ 1996 جنايات الهرم (المقيدة برقم 1149/ 1996
كلي جنوب الجيزة) ، وإذ لم تكشف الأوراق عن ذلك الأمر قد تم إلغاؤه ، فمن ثم يزول معه
السبب الذى كان يبرر إدراج المدعية على قائمة الممنوعين من السفر. وخلصت المحكمة إلى
القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
لأسباب حاصلها عدم اختصاص القضاء الإدارى ولائيًا بنظر المنازعة ، ولأن المطعون ضدها
أقامت دعواها بعد فوات المواعيد القانونية للطعن بالإلغاء ، ولأن القرار المطعون فيه
قام على سببه المبرر له. وخلصت الجهة الطاعنة إلى طلب الحكم لها بالطلبات الواردة فى
ختام تقرير الطعن سالفة البيان.
من حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص القضاء الإدارى ولائيًا بنظر المنازعة الماثلة
، فقد تكفل الحكم المطعون فيه بالرد على هذا الدفع على النحو الوارد بأسبابه التى تأخذ
بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءًا من قضاءها لقيامها على سند صحيح من القانون ، الأمر
الذى يتعين معه الالتفات عن ذلك الدفع وعدم الاعتداد به.
ومن حيث إن الثابت أنه بناء على تصريح دائرة فحص الطعون لوكيل المطعون ضدها بجلسة 6/
12/ 2004 ، قدم المذكور بجلسة 20/ 6/ 2005 أصل شهادة صادرة من مصلحة الجوازات والهجرة
والجنسية بوزارة الداخلية برقم 3604/ 2005 بتاريخ 19/ 6/ 2005 تضمنت أن المطعون ضدها
تم رفع أسمها من قوائم الممنوعين من السفر بناء على كتاب النائب العام رقم 3484 بتاريخ
19/ 10/ 2003.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى بأن مهمة المحاكم إنما تقتصر على الفصل فيما يثار
أمامها من خصومات مادام النزاع قائمًا ، وإن الخصومة تنتهي وتنقضي متى استجاب الخصم
لطلبات خصمه التى أقام بها الدعوى ابتغاء القضاء له بها ، الأمر الذى تضحى معه الدعوى
المطروحة غير ذات موضوع ويتعين على المحكمة والحال كذلك أن تقضي بانتهاء الخصومة فيها
، إذ ليس لها أن تتعرض لموضوعها أو تتصدى له رغم انتهاء النزاع أمامها.
ومن حيث إن الثابت من شهادة مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية رقم 3604/
2005 سالفة البيان أن المطعون ضدها تم رفع اسمها من قوائم الممنوعين من السفر بناء
على كتاب النائب العام رقم 3484 بتاريخ 19/ 10/ 2003 ، فمن ثم فإن المطعون ضدها تكون
قد أجيبت لطلباتها سالفة البيان التى أقامت بها دعواها أمام محكمة أول درجة وقبل صدور
الحكم المطعون فيه بجلسة 13/ 1/ 2004 ، الأمر الذى تضحى معه الدعوى غير ذات موضوع لانتهاء
الخصومة فى المنازعة.
ومن حيث إن المطعون ضدها قد أجيبت لطلباتها بعد إقامتها لدعواها رقم 25219/ 57ق وقبل
صدور الحكم المطعون فيه ، لذلك فإنه يتعين إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلاً ،وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبانتهاء الخصومة فى الدعوى
وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
