المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6060 لسنة 46 ق عليا – جلسة 17/ 9/ 2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا يوم الأحد الموافق 17/ 9/ 2006م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان وأحمد عبد العزيز إبراهيم
أبو العزم وحسن سلامة أحمد محمود ود. محمد كمال الدين منير أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد بلال إبراهيم – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 6060 لسنة 46 القضائية عليا
المقام من
مجدي عبد الله محمود
ضد
1 – وزير التعليم العالي " بصفته "
2 – رئيس قطاع التعليم العالي " بصفته "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 10904 لسنة 53ق بجلسة 7/ 3/
2000
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 4/ 5/ 2000 أودع الدكتور محمد عصفور المحامي
بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها
تحت رقم 6060 لسنة 46ق0ع في الحكم المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب
وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بوقف
تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات
ومقابل أتعاب المحاماة ، وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا
وإلزام الطاعن المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 4/ 11/ 2002، وبجلسة 19/ 12/ 2005 قررت
إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة
27/ 5/ 2006 ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 2/ 7/ 2006 وفيها أعيد الطعن للمرافعة لجلسة
17/ 9/ 2006 لتغير التشكيل ثم تقرر إصدار الحكم آخر الجلسة ، وبها صدر هذا الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن أقام الدعوى
المشار إليها طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار امتناع الوزارة عن الترخيص
له بممارسة نشاط معهد الحاسب الآلي بالمقطم بزعم عدم الصلاحية وحق المعهد في هذه الممارسة
عن العام الدراسي 99/ 2000 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الوزارة المصروفات.
وشرح دعواه تفصيلاً على النحو الوارد بها وأجملها في أن الجمعية التي يرأس مجلس إدارتها
قد التزمت بكافة الشروط والمواصفات الواردة بالقرار الوزاري رقم 107 لسنة 1995 ومذكرته
التفسيرية غير أنه فوجئ بصدور قرار من رئيس قطاع التعليم بأن التقرير الفني الهندسي
المقدم من لجنة المعاينة يفيد بعدم صلاحية المبنى كمبنى تعليم عالي وغير مطابق للشروط
الواردة بقرارات الوزارة ، وقد تظلم من هذا القرار لمخالفته القانون والانحراف في استعمال
السلطة حيث أن الوزارة استندت إلى القرار الوزاري رقم 1634 في 10/ 11/ 1998 وأن الجمعية
خالفت هذا القرار في حين أن هذا القرار لا يطبق عليها لصدور الموافقة المبدئية للجمعية
قبل صدور هذا القرار حيث إن الموافقة المبدئية في 29/ 9/ 1998 وهى موافقة تلزم الوزارة
لأنها تعطى بعد تقديم كافة المستندات ، وقد صدرت موافقات لمعاهد أخرى على أساس مساحة
المبنى ككل وليس مسطح الأرض.
وبجلسة 7/ 3/ 2000 صدر الحكم المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها على أن البين من الأوراق
أن المدعي سبق له أن حصل على ترخيص مباني رقم 174 لسنة 1993 ملف رقم 39/ 11/ 5376 لذات
قطعة الأرض المقام عليها مبنى المعهد ، وأن هذا الترخيص صادر باسمه وشركاه وأن الأعمال
المرخص بها محل هذا الترخيص بناء بدروم به جراج وغرفة حارس ودور أرضي به شقتان وأربعة
أدوار متكررة بكل دور شقتين ، أي أنه كان على علم يقيني عند تقدمه للجهة الإدارية المدعى
عليها للترخيص له بالمعهد المشار إليه أن رخصة هذا العقار هي أربعة أدوار متكررة فوق
الأرضي وأن هذا المبنى مساحته الإجمالية لا تتجاوز 3000 مترا مربعًا ويعتبر من ثم غير
مطابق للشروط المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم 107 لسنة 1995 والمذكرة الملحقة
به ولاستكمال هذه المساحة قام المدعي ببناء دور خامس دون ترخيص بل أقام فناء سماويا
فوق هذا الدور أيضًا وثبت ذلك من معاينة الجهة الإدارية للمعهد على النحو المتقدم وأنه
أيًا كان وجه الرأي في مدى علمه بصدور قراري مخالفة المباني المحررين ضده ، فإنه يكون
قد تقدم إلى الجهة الإدارية بمستندات غير مستوفية لشرائطها القانونية وحجب عنها معلومات
جوهرية لازمة لمنح الترخيص بإنشاء المعهد ، ومن ثم ينتفي ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ
ويتعين معه الحكم برفض الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه ، ولا يغير مما
تقدم ما ذكره المدعي من صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4068 لسنة 1999 بشأن استكمال
الطابق الأخير لبعض المباني ذلك أن الثابت من الإطلاع على هذا القرار أنه صدر لاستكمال
الطابق الأخير المرخص به ، والبادي من الأوراق أن الدور الخامس الخاص بالمدعي غير مرخص
به أصلاً ومن ثم لا ينطبق عليه هذا القرار ، فضلاً عن عدم إثبات المدعي بصفته إفادته
من حكم هذا القرار بالشروط التي حددها لذلك.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه شابه بطلان في الإجراءات ومخالفة القانون
والقصور في التسبيب وذلك أنه بجلسة الحكم المحددة في 7/ 3/ 2000 تم فتح باب المرافعة
في ذات الجلسة لتغير تشكيل الهيئة ولم يعلن المدعي بقرار فتح باب المرافعة لأنه لم
يكن في المواجهة وكان يتعين إعلان الطالب بالقرار لإتاحة الفرصة له لإبداء دفاعه ،
كما أن هيئة قضايا الدولة تنوب عن الدولة بكافة أشخاصها الاعتبارية العامة فيما يرفع
منها أو عليها نيابة قانونية تمنع من توكيل أي محامي عنها ، وثابت من التوكيل الخاص
من وزير التعليم ومن رئيس قطاع التعليم بالوزارة أنه لمحامي آخر وقد جاءت أسباب الحكم
خالية من الإشارة إلى الدفع والرد عليه وقبول المحكمة لتدخل هذا المحامي الخاص يعد
مخالفة لأحكام القانون وهو أمر قالت به هيئة قضايا الدولة ويتعلق بالصفة في التمثيل
، كذلك فإن القرار الذي تناوله الحكم يختلف عن القرار الذي طعن عليه الطالب ، ذلك أن
القرار الصادر في 29/ 6/ 1999 المعتمد من الوزير لم يعلن للطاعن وهو الذي تناولته المحكمة
في حكمها الطعين رغم أنه ليس القرار الذي طعن فيه وهو المعتمد من رئيس قطاع التعليم
بوزارة التعليم العالي كما هو ثابت من الأوراق ، وإذ حددت الوزارة سببًا لقرارها برفض
الترخيص بأنه العجز في المساحة فإنه لا يجوز لها أن تثير أو تختلق أسباب أخرى للقرار
تحمل عليها القرار المطعون فيه وقد تفادى الحكم المطعون فيه مواجهة هذا السبب القانوني
الموجب لتحديد نطاق النزاع مما يجعله مخالفًا للقانون على غير ما استقرت عليه أحكام
المحكمة الإدارية العليا وإدعاء الوزارة بأنه قد صدر قرار بإزالة الدور الخامس مما
يترتب عليه نقص المساحة رغم أن العبرة بتوافر أو عدم توافر شرط المساحة إنما يكون وقت
البت في الترخيص وليس تنبؤ بأمر مستقبل، وكان الثابت فعلاً والواقع أن المساحة المطلوبة
كانت ولازالت متوفرة ، كما أن للمالك الحق القانوني في الارتفاع بمقدار ما لا يزيد
عن خمسة أمتار عن الارتفاع المحدد بالرخصة حسب القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون
رقم 101 لسنة 1996 ، كما أن مخالفات المباني المشار إليها هي مخالفات تقفيل لما هو
مستحق قانونًا للمبنى بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3085 لسنة 1996 المادة الأولى
والأمر العسكري رقم 2 لسنة 1998 المادة الثانية ، وهذه المخالفات لم تصبح بعد وحتى
الآن واقعًا قانونيًا يجعلها حائلاً بين واقع المبنى والترخيص له لأنها ليست إدانة
نهائية فلا يجوز التذرع بها أو التنبؤ بأن ينقص من مساحة المبنى التي يشغلها الدور
الخامس لأنه هناك فرق شاسع بين مخالفة تجاوز الارتفاع ومخالفة تقفيل ارتفاع مستحق قانونًا
وهى مخالفة من المخالفات التي يتم التصالح عليها مقابل غرامة وليست بحال موجبة للإزالة
، كما أنه بافتراض إسقاط الدور الخامس من مساحة المبنى 3000م ، فإن الوزارة لم تطبق
القانون على الجمعية الطالبة ولم تخطرها بوجهة نظرها في نقص المساحة حتى تستكملها بعد
منحها المهلة المناسبة لاستكمال هذا النقص خاصة وأن الطاعن قدم بدائل متاحة لهذا النقص
المزعوم بغرض انتقاص الدور الخامس.
ومن حيث إنه عما استند إليه تقرير الطعن من ضرورة إخطاره بإعادة الدعوى للمرافعة بعد
حجزها للحكم وإلا غدا الحكم باطلاً فإن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن المشرع
يفترض علم الخصوم بما قد تقرره المحكمة في جلسة النطق بالحكم ما دامت الإجراءات قد
تمت كلها مطابقة للقانون قبل حجز الدعوى للحكم ومن ثم فإذا قررت المحكمة مد أجل النطق
بالحكم أو إعادة الدعوى للمرافعة فإنه يفترض علم الخصوم بذلك دون الحاجة إلى إعلانهم
به ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع.
وعما أثاره الطاعن من حضور محام خاص عن المطعون ضدهما رغم حضور هيئة قضايا الدولة التي
تنوب عن الدولة بكافة أشخاصها الاعتبارية ، ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن
هيئة قضايا الدولة طبقًا لقانون إنشاء الهيئة رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم
10 لسنة 1986 تنوب عن الدولة بكافة أشخاصها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها
من دعاوى وهى نيابة قانونية قررها القانون ولا يحول ذلك دون قيام أحد هذه الأشخاص بتوكيل
أحد المحامين لتولي الدفاع عنه بالإضافة إلى هيئة قضايا الدولة والعبرة في صحة التمثيل
القانوني للشخص الاعتباري هي في حضور هيئة قضايا الدولة وإيداع دفاع الشخص الاعتباري
ولا يعد حضور محامي عن الشخص الاعتباري تدخلا في الدعوى بل هو بمثابة تعدد لممثلي الشخص
الاعتباري دون إغفال لحضور النائب عنه قانونًا وهو هيئة قضايا الدولة.
ومن حيث إنه عن الموضوع وإذ تنص المادة الرابعة من القانون رقم 52 لسنة 1970 في شأن
المعاهد العالية الخاصة على أنه " لا يجوز إنشاء معهد عالي خاص أو التوسع فيه إلا بترخيص
سابق من وزير التعليم العالي… ويجب أن يكون موقع المعهد ومبناه ومرافقه وتجهيزاته
مناسبة لمقتضيات رسالته ومطابقة للمواصفات التي يصدر بها قرار من وزير التعليم العالي"
وتنص المادة السابعة على أن " تقوم وزارة التعليم العالي ببحث طلب الترخيص للتحقق من
الآتي: – 1 – مدى ملائمة أهداف التعليم بالمعهد للأهداف العامة للدولة 2 – مدى ملائمة
إنشاء المعهد المطلوب الترخيص به لسد احتياجات معينة من المستوى المحدد لخريجيه 3 –
مدى ملائمة خطة ومناهج الدراسة لتحقيق أهداف التعليم بالمعهد. وعلى الوزارة أن تبلغ
طالب الترخيص وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول قرارها بقبول الطلب أو رفضه خلال تسعين
يومًا على الأكثر من تاريخ تقديمه ". وتنص المادة التاسعة على أن " تشكل وزارة التعليم
العالي لجنة تقوم بمعاينة مبنى المعهد ومشتملاته…. ويبلغ طالب الترخيص بكتاب موصى
عليه بعلم الوصول بصلاحية المبنى وجميع محتوياته… وذلك خلال شهرين من تاريخ تقديم
البيانات المشار إليها في المادة السابقة…. " وتنص المادة العاشرة على أن " يصدر
الترخيص النهائي بإنشاء المعهد العالي الخاص بقرار من وزير التعليم العالي وذلك قبل
بدء العام الدراسي بشهرين على الأقل " وقد صدر بالاشتراطات والمواصفات والضوابط المشار
إليها في المادة الرابعة القرار الوزاري رقم 107 لسنة 1995 بتاريخ 2/ 2/ 1995 (الذي
قدم الطلب في ظل سريانه) وقد ورد في القرار ما يلي: – … أولاً : الضوابط الخاصة بإنشاء
المعهد الخاص: – 1 – مبنى المعهد: أ – يجب أن يتوافر في المعهد كافة المباني اللازمة
لجميع سنوات الدراسة اعتبارا من السنة الأولى وحتى السنة النهائية للحصول على المؤهل
ولا يصدر الترخيص النهائي إلا بعد توافر ذلك. ب – أن يقدم المعهد دراسة تشمل رسم تفصيلي
لمباني المعهد بما يشمله من قاعات دراسية ومدرجات ومكتبة ومعامل وحجرات وملاعب وذلك
قبل الحصول على الموافقة المبدئية على إنشاء المعهد " ولمزيد من تحديد الضوابط المتطلبة
في المعاهد العالية الخاصة تشكلت لجنة أعدت مذكرة عرضت على وزير التعليم العالي بتاريخ
17/ 7/ 1995 وافق عليها بذات التاريخ تضمنت من بين الضوابط المتعددة الواردة بها شرطًا
بألا تقل مساحة أي معهد عن 3000م2 وهى متوسط مساحة المدارس الثانوية وعلى أن يتم احتساب
عدد الطلاب بنسبة ما يخص كل طالب من مساحة المبنى ومع مراعاة نوع التخصص وما يحتاجه
من مساحات زائدة.
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أن جمعية العربي الأفريقي للخدمات الثقافية والعلمية
التي يمثلها الطاعن تقدمت بتاريخ 8/ 8/ 1990 بطلب إلى وزارة التعليم العالي لإنشاء
معهد عالي للحاسب الآلي والإدارة بالمقطم ، وتمت الموافقة المبدئية على الطلب باعتماد
الوزير في 11/ 10/ 1998وأبلغت الجمعية بهذه الموافقة المبدئية بالكتاب رقم 5939 بتاريخ
25/ 10/ 1998 وعليه قدمت الرسومات والبيانات المطلوبة للوزارة فقامت الوزارة بالمعاينة
للمبنى بتاريخي 3 و6/ 9/ 1999 وأثبت في تقرير المعاينة أن المبنى المنفذ أرضي وخمسة
أدوار علوية متكررة بالإضافة إلى فناء سماوي (منطقة تجمع أمام المدخل الرئيسي) وأن
مجموع مساحات أدوار المبنى شاملة الفناء السماوي والفناء المنخفض لتجمع الطلب على منسوب
"2.60م2" والكافتيريا العلوية التي تم تنفيذها أعلى الدور الخامس علوي والممرات والطرقات
وصالات التوزيع ومنطقة السلالم بلغت 3095.60م2 حيث بلغ سطح الفناء السماوي أمام المدخل
الرئيسي والطرقات على جانبي المبنى 227م2 ، كما بلغ مسطح الدور الخامس علوي 374.50م2
، ومسطح الكافتيريا أعلى الدور الخامس علوي 246.50م2 وبتاريخ 12/ 6/ 1999 شكلت لجنة
لمعاينة المبنى وبعد إطلاعها على كافة الأوراق المقدمة من الجمعية والتقرير الهندسي
والزيارة الميدانية للمبنى وأثبتت اللجنة ما يلي: – 1 – أن المساحة المقام عليها المباني
357م2 من المساحة الكلية لقطعة الأرض وقدرها 622م2 وهى ليست المساحة المحددة بالقرارات
الوزارية الخاصة بالأحكام والضوابط المنظمة لإنشاء المعاهد الخاصة والتي تحدد المساحة
ب 3000م2 2 – عدم صلاحية هذه المساحة والمبنى لأن يكون مبنى تعليمي عالي لكونه غير
مطابق للشروط الواردة بالقرارات الوزارية المنظمة بهذا الشأن ، وانتهت اللجنة بتاريخ
29/ 6/ 1999 إلي رفض الطلب المقدم من الجمعية بإنشاء المعهد لعدم صلاحية المبنى لإقامة
مبنى تعليمي عالي وذلك لعدم مطابقته للشروط الواردة بالقانون رقم 52 لسنة 1970 والقرارات
المنظمة لذلك وقد اعتمد هذا القرار من وزير التعليم العالي في 27/ 6/ 1999 وأخطرت الجمعية
بذلك.
ومن حيث إنه وأيا ما كان الرأي فيما انتهت إليه اللجنة بالنسبة لمساحة المعهد المزمع
إنشاؤه وهل توافرت المساحة وهى 3000م2 رغم معاينة أدوار المبنى على الطبيعة وهى أرضي
وخمسة أدوار علوية متكررة وأنها بمساحة 3095.60م2 باحتساب الدور الخامس العلوي والفناء
السماوي والكافيتريا على الدور الخامس علوي من بين هذه المساحة الأخيرة فإن البادي
من الأوراق أن الطاعن حصل على ترخيص مباني رقم 174/ 1993 ملف رقم 39/ 11/ 5376 لذات
قطعة الأرض لبناء بدروم به جراج وغرفة حارس ودور أرضي به شقتان وأربعة أدوار متكررة
بكل دور شقتين ، وقد قام الطاعن ببناء دور خامس علوي بدون ترخيص وأقام فناء سماويا
فوق هذا الدور أيضًا وحرر محضر مخالفة مباني برقم 156 لسنة 1998 بتاريخ 5/ 12/ 1998
لإيقاف الأعمال للدور المذكور لتجاوز الارتفاع المحدد بالترخيص وللقانون 106/ 1976
وتعديلاته والأمر العسكري رقم 7 لسنة 1996 وتم إيقاف الأعمال المخالفة وتحرر المحضر
للحكم عليه قضائيًا بالغرامة والإزالة للدور الخامس فوق الأرضي ، ثم تحرر المحضر رقم
61/ 1999 في 11/ 7/ 1999 باستئناف الأعمال السابق وقفها وإذ يبين مما تقدم أن المبنى
المشار إليه وبعد استبعاد مساحة الدور الخامس المبني بالمخالفة للقانون بدون ترخيص
وهى مساحة الدور الخامس 374.50 م2 والكافيتريا أعلى الدور الخامس علوي 246.50 م2 من
مساحة المبنى حسب المعاينة التي أجريت وهى مساحة 3095.60 م2 فإن المساحة المتبقية أقل
من المساحة المتطلبة قانونًا وهى 3000م2 ، ولم يقدم الطاعن طوال طرح النزاع أمام القضاء
الإداري أو أمام المحكمة الإدارية العليا ما يفيد أن الدور الخامس العلوي المشار إليه
قد صدر له ترخيص أو أنه ليس مخالف للقانون من حيث الارتفاعات المسموح بها ومن ثم يكون
رفض منح الطاعن ترخيص بإنشاء المعهد المذكور متفقًا وصحيح أحكام القانون ويكون طلب
وقف تنفيذ هذا القرار غير قائم على أسباب جدية مما يتعين معه رفض طلب وقف التنفيذ دون
حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه متفقًا وصحيح
حكم القانون ، ويكون الطعن عليه على غير أساس جديرًا بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : –
بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
